١
من آنسَتهُ البلادُ لم يرممنها ومن أوحشَتهُ لم يقمِ
٢
ومَن يَبِت والهمومُ قادِحَةٌفي صدرهِ بالزنادِ لم ينَمِ
٣
ومن يرَ النقصَ في مواطِئِهِيُزِل عن النقصِ موطىء القدَمِ
٤
والقُربُ ممّن نأى بجانِبِهِصدعٌ على الشعبِ غيرُ ملتَئِمِ
٥
ورُبَّ أمرٍ يعيا اللبيبُ بهِيَظَلُّ منهُ في حيرَةِ الظُلَمِ
٦
صبرٌ علَيهِ كظمٌ على مضَضٍوتركهُ من مواقعِ الندَمِ
٧
يا ذا اليمينين لم أزركَ ولَمآتِكَ من خلَّةٍ ولا عدَمِ
٨
إنّي منَ اللَهِ في مراحِ غنىًومُنتَدىً واسعٍ وفي نعَمِ
٩
زارَتكَ بي همَّةٌ منازِعَةٌإلى العُلى من كرائمِ الهمَمِ
١٠
وإنّني للجميلِ محتمِلٌفي القدرِ من منصبي ومن شيَمي
١١
وقد تعلّقتُ منكَ بالذمَمِ الكُبرى التي لا تخيبُ في الذمَمِ
١٢
فإِن أنَل بغيَتي فأنتَ لهافي الحقِّ حقِّ الإخاءِ والرحمِ
١٣
وإن يعُق عائِقٌ فلَستَ علىجميلِ رأيٍ عندي بمُتَّهَمِ
١٤
في قدَرِ اللَهِ ما أحَمِّلُهُتعويقَ أمري في اللوحِ والقَلَمِ
١٥
لم تَضِقِ السبلُ والفجاجُ علىحرٍّ كريمٍ بالصبرِ معتصمِ
١٦
ماضٍ كحَدِّ السنانِ في طرَفِ العاملِ أو حدِّ مرهَفٍ خذِمِ
١٧
إذا ابتلاهُ الزمانُ كشّفَهُعن ثوبِ حرّيَّةٍ وعن كرَمِ
١٨
ما ساءَ ظنّي إلّا لواحِدَةٍفي الصدرِ محصورةٍ عنِ الكلمِ
١٩
يهينُ قوماً جزتَ المدى بهِمُولم تقصِّر فيهم ولم تلمِ
٢٠
وليسَ كلُّ الدلاءِ راجعَةًبالنصفِ من ملئِها إلى الوَذَمِ
٢١
ترجِعُ بالحمأَةِ القليلَةِ أحياناً ورتق الصبابَةِ الأممِ
٢٢
ما تنبِتُ الأرضُ كلّ زهرَتِهاولا تَعُمُّ السماءُ بالديمِ
٢٣
ما فيّ نقصٌ عن كلّ منزلَةٍشريفَةٍ والأمورُ بالقِسَمِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.