الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حيِّ الديارَ عِراصُهُنَّ خَوالِ

أبو حية النميريعصر بين الدولتين · ٩١ قصيدة
٣ قراءة
١
حيِّ الديارَ عِراصُهُنَّ خَوالِبحَمادِ ساقَ رسومُهنَّ بَوالِ
٢
مُحتلُّ أحْوِيَةٍ عليهمْ بهجةٌبسواءِ مُشْرِفةٍ بهمْ مِحْلالِ
٣
فقَأوا بها أُنُفَ الربيعِ وفقَّأوافيها سَوابيَ ما تجِفُّ سِخالِ
٤
فترى المِئينَ منَ العشائرِ حولَهمْوترى مُسَدَّمةً قُرومَ جِمالِ
٥
فإذا غشيْتَهمُ سمعتَ هوادراًوصَواهلاً ورأيتَ أحسنَ حالِ
٦
وترى بأفنيةِ البيوتِ مَصنونةًجُرْداً يَجُلْنَ معاً بغيرِ جِلالِ
٧
كانوا بها فتقسَّمتْهمْ نِيّةٌشَعواءُ ليسَ زِيالُها كزِيالِ
٨
قذفَتْهمُ فِرَقاً فمنهمْ راكنٌومُؤَوِّبٌ لهواكَ غيرَ مُبالِ
٩
يا دارُ وَيْبَكِ ما لعهدِكِ بعدَناأأتى عليكِ تَجرُّمُ الأحوالِ
١٠
إنْ كانَ غيّرَكِ الزمانُ فلا أرىبملاكِ غيرَ خوالدٍ أمثالِ
١١
سُفْع المناكبِ قدْ كُسِينَ مَعرّةًمن قَدرِ منزلةٍ بغيرِ جِعالِ
١٢
فلقدْ أرى بكِ إذْ زمانُكِ صالحٌبِيضاً فواخرَ نعمةٍ وجَمالِ
١٣
نُجْلُ العيونِ كأنّما استوْهَبْنَهافوهبْنَهُنَّ خواذلَ الآجالِ
١٤
قالَ الكواعبُ يومَ أودٍ عمُّناحُيِّيتَ يومَ ردَدْنَ جاه وِصالي
١٥
وفزعْنَ من شمَطٍ تَجلَّلَ مَفْرِقيحتى علا وضَحٌ كلونِ هلالِ
١٦
ولقدْ أناضلُهُنَّ أغراضَ الصِّباخَلَواتِهِنَّ فما تَطيشُ نِبالي
١٧
ولقدْ أروحُ على الجوادِ وهكذاأمشي وأيَّ تَصرُّعٍ ودلالِ
١٨
كالسيفِ يقطُرُ أوْبكُمْ سالَمتَهُوأسِيلَ أمسِ فِرِنْدَهُ بصِقالِ
١٩
وتَنُوفةٍ موصولةٍ بتنوفةٍوصْلَيْنِ وصْلَ تَنائفٍ أغفالِ
٢٠
ترمي مُؤوَّبةً إلى أمثالِهاغُبرَ الفِجاجِ مَخوفةَ الأهوالِ
٢١
كلَّفْتُهُنَّ هِبابَ كلِّ مُبرِّزٍصدَراً وكلَّ نجيبةٍ شِملالِ
٢٢
صَغواءَ منْ أنَفِ الزِّمامِ قويةٍبعدَ الكَلالِ عتيدةَ الإرْقالِ
٢٣
وكأنَّ أحبُلَها ومَيْساً قاتراًوالمرءُ فوقَ مُلمَّعٍ ذَيّالِ
٢٤
أمسى بحَومَلَ تحتَ طَلِّ مُخِيلَةٍنحَرتْ عشيَّتُها سِرارَ هلالِ
٢٥
تحبو إليهِ كأنّما أرواقُهابُخْيُ العراقِ دلَحْنَ بالأثقالِ
٢٦
باتَتْ تُكَفَّى وجهَهُ مأمورةٌخَيْرى مُفرَّغةٌ بغيرِ دَوالِ
٢٧
حتى إذا انصدعَ العمودُ كأنّهُهادي أغرَّ جرى بغيرِ جِلالِ
٢٨
وغدا تلألأُ صفحَتاهُ كأنّهُمصباحُ في دُبُرِ الظلامِ ذُبالِ
٢٩
غاداهُ مُهتلِكٌ ترى أطمارَهُيَهفونَ عاقدَ شَطرِهِ بعِقالِ
٣٠
يسعى بمُغْفَلَةٍ قَواضٍ ساقَهاريشُ الظُّهارِ وزَمَّها بنِصالِ
٣١
ومصونةٍ دُفعتْ فلمّا أدبرتْرُدَّتْ طوائفُها على الإقبالِ
٣٢
خُطمتْ بأسمرَ من نواشرَ نأملُّهافيهِ كنأمِ مُصابةٍ مِثْكالِ
٣٣
ومُغَرَّثاتٍ قد طُوِينَ كأنّهالمّا غدتْ وغدا أراقمُ ضالِ
٣٤
فانصاعَ حينَ رأى البصيرةَ يحتذيمنهُ أكارعَ ما لهُنَّ توالي
٣٥
لا يأتَلي يدعُ الرِّقاقَ كأنّهُفي السابِريِّ وهنَّ غيرُ أوالي
٣٦
جعلَ الصَّبا في مَنخِرَيْهِ كأنّهُمِرِّيخُ فَوتَ لُحِيِّهِنَّ مُغالِ
٣٧
حتى إذا انقطعَتْ بهِ في فِقْرةٍوبهنَّ مَيْعةُ شاهدٍ ومِطالِ
٣٨
ولهثْنَ كَرَّ مُغامرٌ ذو نجدةٍيحمي ويَشرُكُ كلَّ إربةِ حالِ
٣٩
يحمي ويطرحُهُنَّ غيرَ مُكذِّبٍطرْحَ المُفيضِ رِبابةَ الأنفالِ
٤٠
ألفَيْنَهُ ذَرِبَ السلاحِ مقاتلاًوأردْنَ ولْغَ دمٍ بغيرِ قتالِ
٤١
كلاّ لقدْ شرِقَتْ قناةٌ هزَّهافي كلِّ مَنْبِضِ غائبٍ وطِحالِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو حية النميري

شاعر عربي عاش بين العصرين الأموي والعباسي الأول، فكان من المخضرمين الذين أدركوا الدولتين. عُرف بالهيثم بن الربيع بن زرارة النميري، وكنيته أبو حية. امتدت حياته حتى نحو سنة 180هـ/825م.

قصائد أخرى لـأبو حية النميري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة