١
فما لعيونك المرضى الصحاحِعلينا كلِّفت حمل السلاحِ
٢
أيا غصناً عليه طير قلبيمن الإشفاق خفاق الجناح
٣
ولي من مبسمٍ لك أو جفونٍغنىً عند اغتباقي واصطباحي
٤
قريح نواظري بأجاج دمعيمعذَّبُ عَذْبِ مرشفك القَراح
٥
سقى عهد الصبا وديار أنسيعهادٌ من مدامعيَ الفساح
٦
وحيث الدهر عنا في نعاسٍومن أهواه لا يصغي للاح
٧
ديارٌ كم ركبت بها كميتاًإلى اللذات أسرع في الجماح
٨
مدامٌ بت أُسقاها إلى أنغزت دهمَ الدجى شُهُبُ الصباح
٩
إلى حمل الغروب الشمس سكرىبرشف الطل من ثغر الأقاح
١٠
ديارٌ ناسُها صارت وأنسيكرسمٍ بالطروس محاه ماحِ
١١
أنوح لذكرها وأكف دمعيفيغلبني ويطفو بالنواحي
١٢
إذا أبصرت تعبيس اللياليفقابلها بصدر ذي انشراح
١٣
ولا تأسى على محن اللياليفما في ذا عليها من جناح
١٤
وجمع كالأراقم كل فردٍيموت الموت منه بالذباح
١٥
وفي ليل المصائب مرتجيهكراجي النار من قدح الشحاح
١٦
يرى أن السماء له محلٌّوقد شقيت به ترب المزاح
١٧
لئيمٌ لو يكون اللؤم شخصاًلأضحى منه منزلة الفقاح
١٨
يهرول في العلا معدوم جدٍفتنتف شارباه من المزاح
١٩
فويحي قد توجّه وجه مدحيلبغلٍ لا إلى حرم النجاح
٢٠
زكيٌ إن دجا ليلُ اشتباهٍأتى منه نهاه باللياح
٢١
سقاه اللَه ماء العلم حتىغدت منه الحواسد في أجاح
٢٢
وجيهٌ لو توجه منه قلبٌلعمَّ الخصب بالسنة الكلاح
٢٣
وذي خلقٍ لطيفٍ كاد طبعاًلرقته يسيل على البطاح
٢٤
وذي قلم إذا أصلي بطرسٍيقول النقس حيّ على الفلاح
٢٥
بمطرب لفظه إن قال قلناسماعاً للموشّح بالسماح
٢٦
وكم راحت لراحته هباتزهيّاتٌ على السحب الدلاح
٢٧
وعقل يرجح الدنيا وروحٌتسير بشخصه فوق الرياح
٢٨
ومجد قد تأسس في المعاليفما يعلو به غير الصراح
٢٩
وحسبك صاحبٌ للَه منهمعد لاحتياج واجتياح
٣٠
وذي أدب إذا أبدى حديثاًغنيت به عن الراح الصراح
٣١
أديبٌ نظمُه لو كان قدماًلأغنى الجوهريَّ عن الصحاح
٣٢
وحلَّى لفظُه صدرَ العذارىوألهَى الناس عن ثغر الملاح
٣٣
أديبٌ في خلاعته ودينٌعلى الحالين فهو أخو الصلاح
٣٤
ألا يا عابد الرحمن فاعذربها ليس الدهاق سوى قداح
٣٥
فمدحُك واجبٌ وعليَّ فرضومدح سواك من قسم المباح
٣٦
جبرتيٌ ولم أمدحك إلّالصدق مودةٍ ذات اتضاح
٣٧
فما رب اللهى الممدوح عنديبل الراقي بأخلاق سجاح
٣٨
وحاشا من هوى الأجسام فيهكمن للروح فيه هوى ارتياح
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.