الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أعوذ باللَه من الشيطانِ

علي الدرويشالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٢م · ٥٤٤ قصيدة
٣ قراءة
١
أعوذ باللَه من الشيطانِمن ذلك الملعون في القرآنِ
٢
شرِّ المكان ضحكةِ الزمانمن ليس من إنسٍ ولا من جان
٣
ولم يكن من عنصر الإنسانبهجوه كل الأهالي لهجَهْ
٤
إذ زاد عن إبيلس أعلى درجهْقف واستمع في وصفِه مُزدوجه
٥
مصرِّعاً بيتين ثم العَرَجَهْقافية نونية التبيان
٦
أراه شين المفلسين المحرماكلا وشين العازبين المجرما
٧
ليت اسمه هذا البيهم مهماوقال قوم ينبغي أن يُعْلما
٨
لينتفي هذا المسمَّى الدانيشين المعاندين بئس شينا
٩
في ذاته وصفه لا زينافاقلع لشين العازبين العينا
١٠
يبقي لعين الآبدين ريناوجاحداً للدين للديان
١١
نصفُ اسمِه تصحيفُه في قعرِهِونصفه مبرَّأٌ من شرِّهِ
١٢
لأنه نهاية في خسرهوزوره وجبره وفجره
١٣
وسعيه في الناس بالبهتانوكيف هذا الندل من نسل العربْ
١٤
أو يدعي إلى بني كلب نسبْأبوه كان عبد سوء مجتلب
١٥
إلى الهنود ثم إنه هربإلى الحجاز في بني ديدان
١٦
وقيل إن العبد زوج الجدَّهْهنديةٌ جاءت به لجَدَّهْ
١٧
لما رأت منه وفاء العدَّهْأمهرها للبرهمي بالردَّهْ
١٨
مستجلباً لها بني العربانفزوجو الهندي بشير الجاريهْ
١٩
وجاء للرومي بها في الباديهْواستولدوا هذا العُتُلَّ الداهيه
٢٠
يا ليتهم سموه قبل التسميهأو كان سمّوه خصى السودان
٢١
فشكله الوحليُّ في السوادِيعفره النظّار بالرمادِ
٢٢
عبدٌ أبوهُ أضرط العبادوخيبريُّ المكر والعناد
٢٣
وجده الحمار في الحُمرانأجداده بكربلا تدمَّموا
٢٤
وفي مصاب المصطفى تذممواومجرم سب الصحابَ مرجم
٢٥
من قومه خان علياً مُلجمأخواله من قاتلي عثمان
٢٦
ويحسد الرسل على الرسالَهْفي ظاهرٍ وباطناً محالَهْ
٢٧
كم أبدعت أخلاقه ضلالهفي الخلق واستولت به الجهاله
٢٨
مبغوضُهُ في دينه الشيخانِيحب شهر الصوم لا الصياما
٢٩
حيث يرى سحوره اغتناماومظهر تستُّراً قياما
٣٠
جاحدَ فرضٍ آكلاً حرامالكن يُصلِّي جُنُباً في الحان
٣١
تراه قبل العصر خارجياوكان قبل الظهر رافضيا
٣٢
وفي المساء ساحراً دهريّاوفي الصباح يدَّعي صوفيا
٣٣
ويدعي الإسلامَ في أحيانوساعياً بالمكر والخداع
٣٤
وآفة السادة والأتباعومنتهى الإفساد في المساعي
٣٥
ومبتلى الفرجين بالإجماعمخالف الإجماع بالعصيان
٣٦
خط على جبينه بالجُلَّهْقفلٌ بلا فتحٍ وكسر الكلَّهْ
٣٧
ينظر في المرآة قعرَ الحلَّهْسحنةَ بغلٍ وعليه حُلَّهْ
٣٨
بين الفحول زانه القرنانِيتيه كالطاوس في التبخترِ
٣٩
في أخضرٍ وأصفرٍ وأحمرِحوائجٌ في السوق غاب المشتري
٤٠
عنها على مريخ نحسٍ أغيرمبغوض ذات من بني عجلان
٤١
منفوخ زقٍّ بالفسا محبوسِيختال بالألوان في الملبوسِ
٤٢
أتعس به من طالعٍ منحوسما بين ذا الملبوس والمعكوس
٤٣
قد حرتُ بين الجب والقفطانقد اشترَى لنيكه المأبونُ
٤٤
عبداً أبَدّاً اسمه ميمونُوعنده مُطوَّشٌ سمينُ
٤٥
لفسقه مع أنه مرهونُيحتاطه في فرشه العبدانِ
٤٦
فزَينُهم شرُّ الأمورِ الوسطُيبيت وهو بينهم منبسطُ
٤٧
من فوق بعض ليتهم قد سخطواأربعة وهم ثلاث فقطُ
٤٨
فناكحان ثم منكوحانِأسفلهم لا تستطيلُ مدَّتَهْ
٤٩
أعلاهما إلى الصباح وعدتَهْويدَّعي أن سجاحاً جدتَهْ
٥٠
ما كان فيها لينه وشدتَهْلذلك التحتاني والفوقاني
٥١
ذو فقحة بعيدة التداويبما تقاسيه من البلاوي
٥٢
تسمع منها نغم الرهاويمن ضربها بالزخم في القهاوي
٥٣
بالإصبع الوسطى على العيدانِأبشع من جُبٍّ عليه جبَّهْ
٥٤
من فوق دبَّةٍ عليها دبَّهْكأنها من تحته مِرْزَبَّهْ
٥٥
تسعى به لمنزل كالتربهْتنزله لمنكر الإتيان
٥٦
منعمٌ في الخلف والإقدّامِأما العذاب فهو للخَدّامِ
٥٧
حلَّفه يوماً على الأزلاملا يفضحنَّه لدى الحكّام
٥٨
يفعل فيه مقتضى الإحسانيا ويلها من دابة ضنيَّهْ
٥٩
في كل وقت فوقها بليَّهْعهدي بها في مشيها تقيهْ
٦٠
فما لها قد أصبحت شقيهْحلت عليها لعنة الكفرانِ
٦١
جمَّاحةٌ رمّاحةٌ في السوقِمن فوقها زهومة الفسوقِ
٦٢
ومكسب اللواط والعلوقِيبيع منها أكثر العليقِ
٦٣
ويخصم المحصول للتبّانِحافية ملعونة الأجدادِ
٦٤
مطرودة به من البلادِيقودها القوّاد للأولادِ
٦٥
بين العباد يسعى بالفسادِحتى دُعي مفرِّقَ الإخوانِ
٦٦
بهيمة تحت بهيم تمشيكأنه المخنوق فوق النعشِ
٦٧
أضرها الجوع وأكل القشِّولم تسر عند سماع الدشِّ
٦٨
بالضرب فاعذر حالة الجيعانلحْيَةُ شمْرٍ قاتلِ الحسينِ
٦٩
تنكحه أعوانُه بالدينِلَعينُ قرنٍ بُعْدُهُ لِعَيني
٧٠
في الطول بُعدُ مصرَ للقرينِأفتت بذا أمامةُ الفتيانِ
٧١
هذا دجى في وجهه قالوا بلىبل لحيةٌ سفاكةٌ بكربلا
٧٢
بنتفها في كل بابٍ تبتلَىتمسّكَ العربانُ في بيت الخلا
٧٣
بشعرها من مسكة البعْرانكم نُتِفَتْ أكلاً على الأبوابِ
٧٤
وفاتَتِ الشاربَ للبوابِمعكوسةٌ مطرودةُ الأعتابِ
٧٥
كثيفةٌ غنيمةُ النهابِأصداغها قُدَّتْ من الصوّان
٧٦
لحية تيسٍ خرجت أمامهْتدخلها من خلفها أمامه
٧٧
قرينة السوء مشت قدّامهراودها من الورى الدعامه
٧٨
فخافت العنزُ قرونَ الضانلما سقت أرض اِستِهِ الأيورُ
٧٩
نمت وزاد زرعها الشعورُفهل له بقبحها شعور
٨٠
كأنها الغراب إذ يطيربالنتف حيناً ثم يأتي ثاني
٨١
أسخم من ذا الشَعرِ دعوى الشِعرِأرخص من إتيانه في السعرِ
٨٢
هل أبصرت عيناك نظم البعرِأو سمعت أذناك لفظ العِبْري
٨٣
من فاسد المعنى بلا ميزانمن أين يأتيك الكلامُ يا صنمْ
٨٤
يا أبكم الفضل وعنه في صممْحَرِّكْ دواةً ملَّها أير القلمْ
٨٥
وفي قفاك اكتب به يا هَيْ بَلَمْقصائد الأولاد والنسوانِ
٨٦
فأنت في الدنيا أبو جهل الأدبْوسوف في الأخرى تُرى أبا لهبْ
٨٧
تدخل في الأشراف من غير نسبْدخولك الشعر افتراءً والخطبْ
٨٨
يا خارجاً عن طاعة القرآنثم استمع للهجو في فلانِ
٨٩
ترى البديع منه في البيانفوصفه وعبده في الحان
٩٠
يغني عن الألحان في العرفانلأنه الدجال في الخسران
٩١
قف واستمع فيه وفي بخيتِإن ملتَ في التنكيت للتبكيتِ
٩٢
فيا له في الناس من عفريتِأفعاله لها قبيحُ صيتِ
٩٣
جاءت لنا بالزور والبهتانِكبغلة العشر بنجل البغلِ
٩٤
يسري فتلقى الثورَ فوق العجلِمن بارد الوجه قبيح الفعلِ
٩٥
من ليس يدري نفسه في الأصليولا يراعي باس ذي السلطان
٩٦
قالوا له في الخَطْبِ عند الخُطَبِماذا التجاري يا قليل الأدبِ
٩٧
ما أنت إلا سفلة في النسبِوكيف تسمو بين أهل الرتب
٩٨
قد يتلف اللئيم بالإحسانالكلب إن يُغسَلْ تزدْ نجاستُهْ
٩٩
ولم تُزَلْ بزينةٍ خساستُهْمثل الذي غرت به رياسته
١٠٠
فأصبحته سُفلة رئاستهإن اللسان آفة الإنسان
١٠١
لا خير فيمن ليس يدر قدرَهُومن تعدى حده وطورَهُ
١٠٢
أصلٌ وضيعٌ كيف ترجو خيرهفلا يرى للكبر أهلاً غيره
١٠٣
لما اعترته نفخة الشيطانتكبراً بالأمس بين الكُبَرا
١٠٤
وكان كل قبلها محتقراوظن نفسه إذاً معتبرا
١٠٥
لكن ذا لا شك قدماً قُدِراقد يرفع التقدير شأن الداني
١٠٦
فهل نسيت أمك المسكينهوأختك القبيحة اللعينه
١٠٧
وابنة كانت بها ضنيهتأتي بعارٍ في ليالي الزينه
١٠٨
يسحبها رفيقها الربانيوكان اسمُ عمِّها حيينا
١٠٩
وابنُه يدعونه شمعوناوكان ينهى ابنه الملعونا
١١٠
عن الطريق خالَه رحميناجد ابن عم خالة السمعاني
١١١
قد أغضب البغل عظيم العُظَماالماجد الشهم الجليل المُكْرَما
١١٢
لا يعرف السما إذاً من العمىوليس إلا الكلب يعوي في الحمى
١١٣
على أسود الناس أهل الشانما كان مثلَ اِبنِ خادمٍ لَهُ
١١٤
لكن أضاع اللَه منه عقلَهُأما درى في كل أمرٍ فضله
١١٥
وأنه ليس يساوي نعلهلكنه ابنُ الفسق والخسران
١١٦
قال تراني في المقام الأكرمِابن الهمام الماجد المفخَّمِ
١١٧
وغَضَّ عن وصف السواد الأعظمتطاولاً منه بقول مجرم
١١٨
على الكرام وعلى الأعيانيا عبدُ فاعذرني على الهجوِ المسي
١١٩
فالهجو طب داء جهل الأنفسواسمع فقول الهجو يا ابن الأقعس
١٢٠
أرخ بخيت بن الأبد الأنحسبالفحش محروم من الغفران
١٢١
لو أنه وافى الهمام المحتشَمْوكان عنده مطيعاً كالخدمْ
١٢٢
لنال منه العفو فضلاً والكرمْوأحرز الإحسان منه والنعمْ
١٢٣
وصار ذا شأن بغير شانيثم استمع حكاية اللبَّانَهْ
١٢٤
وخزيَهُ بالمرأة البلّانَهْبرأسها طبليّةٌ ملآنهْ
١٢٥
زبادياً تبيعها الغلبانَهْفي حارة الموصوف بالعدوان
١٢٦
صاح بها محاكياً صوت النسامن بيته وكان في وقت المسا
١٢٧
لما رأت هذا البهيم في الكسانادته أين الست يا دنَّ الفسا
١٢٨
فقال قد راحت إلى البستانلما رأت أخا الفسوق كاذبا
١٢٩
وعازباً منها الحرام طالباومدَّ نحوها يديه غاصبا
١٣٠
صاحت بأعلى صوتها لما غبافاستشعرت طوائف الجيران
١٣١
فأدركوها والزبادي في الثرىتكسرت باللبن الذي جرى
١٣٢
وقُدَّ ثوبها ولكن من وراوهي على حال يسئ من يرى
١٣٣
وطفلها الرضيع في أشجانخلَّصها إذ ذاك أهل الحارهْ
١٣٤
وألزموه يستر العبارهْبزوجة لو أنها حِمارهْ
١٣٥
أو يشترك مع مثله في قارهْبالعقد أو من جَلبة السودان
١٣٦
فقام ذات الخطب يبغي خطبَهْوراح للبلانة المستبَّهْ
١٣٧
يقول يا أمي بعظم التربَهْأن تخطبي لي ذات حسن لعبَهْ
١٣٨
تدري شروط الحظ بالأركانقالت له تجود بالأموالِ
١٣٩
حتى أريك البدر في اللياليصبية عديمة المثالِ
١٤٠
تدعى بست الحسن والجمالقوامها يزري بغصن البان
١٤١
فقال يا هذي الدليلة اسعديأجود في هذا بما حازت يدي
١٤٢
فبكّري بما وصفتِ واعقديوفخِّمي فينا لها ومجّدي
١٤٣
وقولي ذا منادمُ الشيطانفراحت البلانة الغوريَّهْ
١٤٤
لتيسها بفرخه محشيَّهْوليفة وخرقة مطويَّهْ
١٤٥
ورطل صابون ونصف إليَّهْهدية حطَّتها في الدكان
١٤٦
قال لها فلان ماذا تطلبيقالت أتى مصراً مغفلٌ غبي
١٤٧
أردت تزويجي به ومأربيأن تدعي قرابةً لي عن أبي
١٤٨
فتقبض المهر وتعلي شانيوراحت البلانة المخادعهْ
١٤٩
لذلك الجحش ببشرى البردعهْقالت له هنيت حضر مرضعهْ
١٥٠
لزوجة جمالها ما أبدعهْقريبُها من أكبر الأعيان

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الدرويش

ملحن وباحث موسيقي سوري، عاش في القرن العشرين. جمع بين التلحين والبحث في الموسيقى، وهو مسار يجمع الممارسة الفنية بالدرس النظري. رحل في نوفمبر 1952.

قصائد أخرى لـعلي الدرويش الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة