الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أعوذ باللَه من الشيطانِ

علي الدرويشالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٢م · ٥٤٤ قصيدة
٣ قراءة
١٥١
دكانه بشارع المراكشيفاذهب إليه علَّه أن يختشي
١٥٢
وقل له إني قريب الزركشيأطلب منك القرب فاكرم مفرشي
١٥٣
واحكم بما تهوى من الأثمانإن قال إنها فقيرة نصفْ
١٥٤
كذِّبْهُ أو قال عجوزٌ لا تخفْوقل أنا راضٍ بما فيه اتصفْ
١٥٥
لأنها على خلاف ما وصفْحاجزها لابنه الوسطاني
١٥٦
فراح يسعى نحوه بالرشوهْكبشٌ على عنزٍ رمته الصبوهْ
١٥٧
أعطى لكاتب الكتاب الفروهْأمهرها مهر كبير الثروهْ
١٥٨
على شروط السنّ والحرمانوحلّفوه بكتاب الهيكِ
١٥٩
إن شخَّرَت أن لا يقول ويكيأو ضرطت قال لها لبَّيكِ
١٦٠
بشرط كشف الوجه بعد النيكِمن حيث تستحي من الذكران
١٦١
وليلة الدخول بالعروسِواشتبك المنحوس بالمنجوس
١٦٢
فاستدبرت للوطء بالمعكوسوأولج المنحوس بالبسوس
١٦٣
قضيب كلب في حيا سرحانوظن نيل القصد لما أن ولغْ
١٦٤
وعضها في إستها لما فرغْونال كشف الستر عنها إذ بلغْ
١٦٥
منظر وجهها الذي حكى الوزغْفهاله وانزعج المثلان
١٦٦
فإذ هي الخاطبة المخطوبهْوأنها البلانة اللعيبهْ
١٦٧
طاحت بهذا التيس أخت الذيبهْوعلمته في النساء الغيبهْ
١٦٨
وإنه مغفلٌ برّانيدرى بأن سعيها لنفسِها
١٦٩
وأنه قد صار صيد عرسِهالكنه هوَّن نيك فلسِها
١٧٠
عليه ليلاً حفظه من كسِّهالأنها قديمة الهجران
١٧١
في ليلة سوداء مثل الحبرِوالعشق بالقرد كبير القدرِ
١٧٢
وبات يغلي قلبه كالقدرِينكحها حيناً وحيناً يجري
١٧٣
للصبح بين الراضي والغضبانغالطته في الغلَطَهْ لما انكبسْ
١٧٤
وجرَّه للحبس سويتري العسسْقال له يُورُو سَكَابَهَى تَرَسْ
١٧٥
ينجون بورهْ كلدنْ فبالَ وانحبسللصبح ثم ارتد للديوان
١٧٦
فقال للديوان أني مسلمُصادفت نصرانيةً تستفهمُ
١٧٧
أتيتها ليلاً عساها تسلمُمع أنه لم يقض فيها المجرمُ
١٧٨
حتى ادَّعى بأنه نصرانيأخفُّ وصفٍ عنده القيادهْ
١٧٩
وأثقل الأشياء فالعبادهْوالموت في فعل الختا شهادهْ
١٨٠
يرى القمار لعبَه سعادهْفي الحان بالقرآن والألحان
١٨١
ضاقت به القاهرة المقهورهْمن مكة وإنها معذورهْ
١٨٢
حكت لها حكاية مشهورهْعنه بأن حرمة مستورهْ
١٨٣
خادعها هذا اللئيم الزانيأدخلها في بيته فنالها
١٨٤
واستلَّ منها حليها ومالهاوجرها من عنده فهالها
١٨٥
فضيحة من الذي جرى لهاوما شكت لزوجها القرنان
١٨٦
تزلزلت أرضٌ تأذت منكاودكت الجبال دكاً دكا
١٨٧
أنت المسيخ ذاته لا شكاإن كان يوم الحشر يُعفَى عنكا
١٨٨
فليبشر الدجال بالغفرانيا بارد الوجه ويا سخن القفا
١٨٩
يا هادم الركن مكدِّر الصفافكم فدت مصر بلاد المصطفى
١٩٠
إذ كنت داء بعدها عنك الشفامن غصة الأرواح والأبدان
١٩١
تندَّمت إذ وكّلته مكّهْوكالة عقودها منفكّهْ
١٩٢
في كل وقت كم له من شبكهمع الحجازيين طول السكّه
١٩٣
وهو قريب الطرد والعزلانبه تبدّت مصر كالمجازِ
١٩٤
تجري بها قذارة الحجازِبوجهه العيون في براز
١٩٥
تدعو جيوش الزنج والمخازيلملتقى السودان بالبيضان
١٩٦
أين الرعاة حين وكِّل الأسدْذئباً أليماً ناظراً إلى النقدْ
١٩٧
أم القرى أولادها أهل الرشدْوالفضل كيف وكِّلوا هذا الرصدْ
١٩٨
على كنوز موطن النعمانيا ليتهم قد وكَّلوا مسيحهْ
١٩٩
خيرٌ لهم من هذه الفضيحهْلو قبلوا من بعضهم نصيحهْ
٢٠٠
لوكّلوه علقةً مليحهْوقيدوه العمر بالسجان
٢٠١
تطهرت أم القرى صفا الصفاوالرجس عن بيت النبوة انتفى
٢٠٢
من حين عنها زال هذا واختفىولم أجد لمصر منه منصفا
٢٠٣
لما رماها حادث الأزمانمعاهد الشيطان في عالمهِ
٢٠٤
يجري من الإنسان مجرى دمهِيسرق سر المرء من خادمه
٢٠٥
ركَّب يا قوتاً على خاتمهويقتل العبد على النيران
٢٠٦
كم من أمير غشه الخؤونُوظنه بأنه أمينُ
٢٠٧
وكم شريف غره اليمينُفي عهده مع أنه يَمينُ
٢٠٨
من ضائع الإيمان والأيمانهذا فلانٌ من علاه باهرُ
٢٠٩
يدري الذي أجرمته يا فاجرُلو أنه لاقاك سل الباترُ
٢١٠
أعذره في تعذيره يا عاذرُفالقدح فيك قربة الرحمنِ
٢١١
تهجو مصان العرض يا مفسودُومن يذم مثلك المحمودُ
٢١٢
الشؤم فيك ظاهرٌ مشهودُاخرج عن الأبواب يا مطرودُ
٢١٣
فإنك الشيطان للإنسانمداوم الميسر والمدامِ
٢١٤
وقيم الأنصاب والأزلامِوفتنة يدلي إلى الحكّامِ
٢١٥
ومثله عارٌ على الإسلامِكيف على نسل بني عدنان
٢١٦
يا طهر اللَه الشريف حبذامن صحبة الرجس اللعين عوذا
٢١٧
لا يسلم المجد الرفيع من أذىحتى يراق حول علياه القذى
٢١٨
وعوّذ اللَه الشريف الثانييحفظ ربي من تجاريه الخلفْ
٢١٩
كما أزال عاره عن السلفْلأنه منقصة لمن عرفْ
٢٢٠
هذا الذي يؤذى به بيت الشرفْكمالهم جل عن النقصان
٢٢١
تنزهو لا يعرفون مثلَهُلو عرفوه لاستحلوا قتلَهُ
٢٢٢
أو كسروا عند الدخول رجلَهُوفرحوا فيه الغوازي أهلَهُ
٢٢٣
أو يحجزونه عن البلدانلأنهم جميعهم خير البشرْ
٢٢٤
السادة الأشراف من آل مضرْروح الوجود نور أوجه السيرْ
٢٢٥
والصور التي أضاءت بالسورْبدر الكمال منبع الإيمان

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الدرويش

ملحن وباحث موسيقي سوري، عاش في القرن العشرين. جمع بين التلحين والبحث في الموسيقى، وهو مسار يجمع الممارسة الفنية بالدرس النظري. رحل في نوفمبر 1952.

قصائد أخرى لـعلي الدرويش الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة