١
أفرُّ من المحتوم وهو مطارديوهل أملي الأحبال المصائد
٢
وأرصد أفق الوهم والأمل السهىورائد موتي كامن في ورائدي
٣
وثقت بآمالي ولم تفِ مرةًولا ثقة لي بالنذير المعاهد
٤
فأستبعدُ المعلومَ وهو مقاربيوأستقرب المجهول وهو مباعدي
٥
ومن عتهي خلت التجاهر خافياًبغش زيوفٍ عدَّها كل ناقد
٦
أحاذر مرأى الناس لا اللَه في الهوىوعندهمُ تفصيل نقصي وزائدي
٧
لأمّارتي بالسوء مستعبَدٌ وليمداهنةً في اللَه صورةُ عابد
٨
أبالغ في الإسراف حتى كأننيلَميتٌ غداً لكنَّ لي حرصَ خالد
٩
هل الحزن إلا من سرورك أصلهوهل يوجد الأحزان غير التواجد
١٠
أرى السينَ في أنيابها السم نافعيسوغه التسويف نفس المقاصد
١١
فلا تلتزم شيأً يسيئك فوتُهُفقد يوصل الأكدار قطع العوائد
١٢
فمن سالم الأيام حارب نفسهومن ساعد النفس انتفى عن مساعد
١٣
ومن كان محسوداً ولم يرع أمرهبحزمٍ سيضحي حاسداً للحواسد
١٤
يسرّ بحال الموت من مات عقلهوهل خالد زيد الأماني الفواسد
١٥
فإن أخا الحسنى هو الحي ميتاًكمثل علي القدر حي المحامد
١٦
تأمل سماء النعش حف بأنجمٍفراقدُ فيها البدرُ بين الفراقد
١٧
قضى نحبه ممدوح كل مروءةٍمزاياه في الأعناق در القلائد
١٨
مضى المرتضى في قوله وفعالهإذا ما قضى حلت عقود الفوائد
١٩
مضى العالم المعلوم في كل غايةٍمن الفضل والراقي علاء الصواعد
٢٠
مضى بُغيتي من مدَّتي ومؤانسيعلى وحدتي بل صاحبي في الشدائد
٢١
إمامٌ همامٌ ألمعيٌّ مهذبٌخبيرٌ بأحوال الزمان المعاند
٢٢
فحدّث عن البحر المحيط فإنهلبرٌّ أصيلٌ لا يرى نهر وارد
٢٣
أبو الليث إلا أنه ابنُ قاسمٍأبو يوسف الفقه الذي عن مجاهد
٢٤
ونعمان فضل ثابتٍ ذو عنايةوكنز به درٌّ كفاية راصد
٢٥
وتنويرُ أبصارِ الفتاوي خلاصةٌومنيةُ طُلَّاب لضبط الشوارد
٢٦
وعند ضرام الأمر فهو مبرّدبفكرته ذات الوقود لواقد
٢٧
يحب المعالي والمعالي تحبهفظاهر ذي نعمى وباطن زاهد
٢٨
فمن أين هذا الفضل واللطف والندىتزان بها من بعد عطل المشاهد
٢٩
تقول ذوو الحاجات عن مصابهلقد كنتَ سعدي يا عليُّ وساعدي
٣٠
أيا مشتهىً في ذاته وصفاتهويا منتهى الآمال عند الأماجد
٣١
قضيتَ كريماً طيبَ النفس طاهراًفأُنهلت في الجنات أصفى الموارد
٣٢
وغالبتَ حور العين جذباً لشوقهافأصبحت يا غلبان طوع النواهد
٣٣
ويا حبذا المألوف في حد ذاتهويا منجز المعروف لو للمضادد
٣٤
ويا واحداً أعيا الكثير مطالُهُوما ابن كثير العصر عندي كواحد
٣٥
ويا حاضر القول المفيد وجيزهمتى غاب فكر اللوذعي المكابد
٣٦
ويا راحة الأرواح في كل تحفةٍمن القول والفعل الجميل العوائد
٣٧
فيا لك ذا طول وطود شهامةٍونافذ رأي فضله غير نافد
٣٨
فيا حرَّ قلب اللطف بعدك والندىويا برد وجه الظرف من كل بارد
٣٩
ويا أسف الفتوى عليك وشوقهاإليك وفصل الفضل من كل شاهد
٤٠
إذا لم يذب مني الفؤاد مدامعاًعليك فما أقساه بين الجلامد
٤١
وما كان أجفاني لحقِّك حيث لمأواصل بأجفاني مذاب الجوامد
٤٢
وإن ضنَّ جفنيَ من سروري بالذيقدمتَ عليه فهو أكرمُ رافد
٤٣
سأرثيك بالمدح الذي أنت فوقهوقلَّ لوَ اَنَّ النجم تحت فرائدي
٤٤
وإن كنتُ لا أستعمل العين في البكاسأبكيك من قلبي بدمع القصائد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.