الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ذهب الصبا لا عطر بعد عروسوتُذُكِّرَت أعقابه وتُنوسي
٢
وسعود سيارات أنجمه اختفىبثوابتٍ للشيب شهب نحوس
٣
شهبٌ ودهمٌ في التهادن إنماأبداً تَغَلَّبُ أشهبُ الكردوس
٤
أجلى البياض سواد أعظمه سوىمشطوب نقسٍ في شعوب طروس
٥
والدمع بالكتمان كلَّم لفظهقلبي فلم يفهم لُغى القاموس
٦
في رفقةٍ جذبتهم أيدي النوىمني ولست لجذبها بشموس
٧
رحلوا ومرضانا تشاهد منهمآيات عيسى فوق ظهر العيس
٨
طاليس ساوى في الحياة وضدهالولاهم لقضيتُ عن طاليس
٩
فأرى الحياة كريهة من بعدهممحبوبة معهمُ ولو في البوس
١٠
لكن برغمي أن يزور حماهمُمن لا يُرَدُّ بزائرٍ في الخيس
١١
فاتوا وأحيَوا بعد ما ماتوا الحيابصدور أحياءٍ لهم ورؤوس
١٢
ببني العروسيِّ وكم زُفَّت لهمحور الجنان وزوجت بعروس
١٣
كم في بني الزهراء يزعجنا الردىفي كل شهم عالم ونفيس
١٤
هل يعلم البين المسيء بوقعهفي أي أقمارٍ سطا وشموس
١٥
إن فات واستبقى محمد مصطفىلا بد للأزمات من تنفيس
١٦
يا ابن العلوم أخا الوفاء أبا العلانجل الكرام الماجدين الليس
١٧
يا صاحب الناموس وهي سياسةٌووراثة من صاحب الناموس
١٨
يا صدر باللَه انشرح لمشاهديصور الرضا في حضرة التقديس
١٩
فلأنت أولى من يعزّي نفسهوأجل ذي فضل بخير جليس
٢٠
كم مشكل أطلعت رأيك عندهبدراً بدا في ظلمة الحنديس
٢١
بل أنت لطفٌ قد تجسد صورةونفيس نفسٍ تُفتدَى بنفوس
٢٢
هل يجدي دمعك في الشقيق لَوَ اَنَّهحاكى الشقائق من أبي قابوس
٢٣
ومسلِّم الدمعِ القيادَ فإنَّهلمسلِّمٌ أمراً لغير رئيس
٢٤
إن التأسي طب كل أسيِّةٍإذ ليس آسي الدمع بالنقريس
٢٥
لو كان يشفي الدمعُ شكوى علةٍلقرنته بمشرّع التغطيس
٢٦
لكن قصارى ما سينتجه الأسىعمرٌ تذوب حياته بِرَسيس
٢٧
سنصير أخباراً لمن يأتي كماأخبار طسمٍ عندنا وجديس
٢٨
ونعيش لكن غير أيقاظ إلىقول الرقود بعصر دقيانوس
٢٩
لا أحسب الماضي لعمري إنهمن جمعة لم تتصل بخميس
٣٠
أين الذين رأيتهم أين الذين سمعت عنهم من لدن إدريس
٣١
ذهبوا كما ذهب القبائل قبلهمفي عدِّ إصباحٍ وذكر أُموس
٣٢
يدع الجريض ويأخذ الموت الفتىما بينَ اَبقْراطٍ وجالينوس
٣٣
كم نجعل الآمال سور حياتناوالموت أمرٌ ليس بالمحسوس
٣٤
حتى تبسم ضاحكاً من قولهاأجل وليس كظنِّها بلقيس
٣٥
يا ابن النبوة والفتوة والهدىوالمنتهى في السودد القدموس
٣٦
إن العلا لتبش في وجه الذييلقى الحوادث وهو غير عبوس
٣٧
دنياك لو نظرت نفائس ما بهالم ينظر الإمعان غير خسيس
٣٨
وتقاعس الدنيا بمعتزٍ بهاسيناله منها هوان قعيس
٣٩
إذ ليس يَجهلُ غدرَها ومآلَهالكن غرور الناس من إبليس
٤٠
لا تغمسنْك بوعدها فيمينهاصَرْيُّ عزمٍ ينتهي لغموس
٤١
باللَه لا تكرب عيونك بالبكايكفيك كرب القلب في المرموس
٤٢
ما باله ابن أبي تراب ذا تقىًما بين أتراب غدا وكؤوس
٤٣
قل للسميِّ العمِّ والأخ زُيِّنَتلكما الجنان بأبهر الملبوس
٤٤
من سندس خضر ثيابكما التيتزهو بعين العين تحت سدوس
٤٥
يا مصطفى ومحمد اقْرَ محمداًمع أحمد التسليم من قدّوس
٤٦
في مجدكم للخلد قلت مؤرخالك العروسي جنة الفردوس

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الدرويش

ملحن وباحث موسيقي سوري، عاش في القرن العشرين. جمع بين التلحين والبحث في الموسيقى، وهو مسار يجمع الممارسة الفنية بالدرس النظري. رحل في نوفمبر 1952.

قصائد أخرى لـعلي الدرويش الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة