الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كَأَن لَم أَقُد سُبحانَكَ اللَّهُ فتيَةٌ

عبيد بن أيوب العنبريالعصر الأموي · ٣٨ قصيدة
٥ قراءة
١
كَأَن لَم أَقُد سُبحانَكَ اللَّهُ فتيَةٌلِنَدفَعَ ضَيماً أَو لِوَصلٍ نُواصِلُه
٢
عَلى عَلَسِيّات كَأَنَّ هُويَّهاهوِيُّ القَطا الكُدرِيُّ نَشَّت ثَمائِلُه
٣
وَفارَقتُهُم وَالدَّهرُ مَوقِفُ فُرقَةٍعَواقِبُهُ دارُ البَلى وَأَوائِلُه
٤
وَأَصبَحتُ مِثلَ السَهمِ في قَعرِ جَعبَةٍنَضِيّاً نَضاً قَد طالَ فيها قَلاقِلُه
٥
وَأَصبَحتُ تَرميني العِدى عَن جَماعَةٍعَلى ذاكَ رامٍ من بَدَت لي مقاتِلُه
٦
فَمِنهُم عَدوّ لي محالٌ مَكاشِحٌوَآخَرُ لي تَحتَ العِضاةِ حَبائِلُه
٧
وَعادِيَةٍ تَعدو عَلَيَّ كَثيبَةٍلَها سَلَفٌ لا ينذر القتلَ قاتِلُه
٨
فَناشَدتُهُم بِاللَّهِ حَتَّى أَظَلَّنيمِنَ المَوتِ ظِلٌّ قَد عَلَتني عَوامِلُه
٩
فَلَمّا اِلتَقَينا لَم يَزَل مِن عَديدِهِمصَريعُ هَواءٍ لِلتُّرابِ جَحافِلُه
١٠
وَلَو كُنتُ لا أَخشى سِوى فَردِ مَعشَرٍلَقَرَّ فُؤادي وَاِطمَأَنَّت بَلابِلُه
١١
وَسِرتُ بِأَوطاني وَصِرتُ كَأَنَّنيكَصاحِبِ ثِقلٍ حُطَّ عَنهُ مثاقِلُه
١٢
أَلَم تَرَني حالَفتُ صَفراءَ نَبعَةلَها رَبَذِيٌّ لَم تُثَلَّم مَعابِلُه
١٣
وَطالَ اِحتِضاني السَّيفَ حَتَّى كَأَنَّهُيُناطُ بِجلدي كَشحُهُ وَحَمائِلُه
١٤
أَخو فَلَواتٍ حالَفَ الجِنَّ وَاِنتَفىمِنَ الإِنسِ حَتَّى قَد تَقَضَّت وَسائِلُه
١٥
لَهُ نَسَبُ الإِنسِيِّ يُعرَفُ نَجرُهُوَلِلجِنِّ مِنهُ شَكلُهُ وَشَمائِلُه
١٦
وَجَرَّبتُ قَلبي فَهوَ ماضٍ مُشَيَّعٌقَليلٌ لِخلانِ الصَّفاءِ غَوائِلُه
١٧
وَساخِرَةٍ مِنّي وَلَكِن تَبَيَّنَتشَمائِل بَسّامٍ عِجالٍ رَواحِلُه
١٨
قَليلُ رِقادِ العَينِ تَرّاكُ بَلدَةٍإِلَى جَوزِ أُخرى لا تَبِن مَنازِلُه
١٩
عَلَى مِثلِ جَفنِ السَّيفِ يَرفَعُ آلَهُمَصاصاتُ عتقٍ وَهوَ طاوٍ ثَمائِلُه
٢٠
وَوادٍ مَخوفٍ لا تُسارُ فجاجُهُبِرَكبٍ وَلا تَمشي لَدَيهِ أَراجِلُه
٢١
بِهِ الأُسدُ وَالأَشبالُ مَن عَلِقَت بِهِفَقَد ثَكَلَتهُ عِندَ ذاكَ ثَواكِلُه
٢٢
تَباشَرنَ بي لَمّا بَرَزتُ لِعادَةٍتَعَوَّدتُها وَالعادُ جَمٌّ خَوابِلُه
٢٣
فَقُلتُ تَنَكَّبنَ الطَريقَ لِمُختَطٍأَخي شُقَّة غولٍ عَلى مَن يُنازِلُه
٢٤
فَكَلَّمتُ مَن لَم يَدرِ ما عَرَبِيَّةٌوَمَن عاشَ في لَحمِ الأَنيسِ أَشابِلُه
٢٥
فَلَمّا التَقَينا خامَ منهُنَّ خائِموَآخَرُ ذو طَيرٍ تَحومُ حَواجِلُه
٢٦
فَما رُمتُ جَوفَ الغيلِ حَتَّى أَلِفتُهُوَأَعجَبني أَسرابُهُ وَمَداخِلُه
٢٧
فَإِنِّي وَبُغضي الإِنسَ مِن بَعدِ حُبِّهاوَنَأيِيَ مِمَّن كُنتُ ما إِن أزايلُه
٢٨
لَكَالصَّقرِ جَلَّى بَعدَما صادَ قُنيَةًقَديراً وَمَشوِيّاً تَرفُّ خَرادِلُه
٢٩
أَهابوا بِهِ فَاِزدادَ بُعداً وَهاجَهُعَلى النَأي يَوماً طلُّ دَجنٍ وَوابِلُه
٣٠
أزاهِدَةٌ فِيَّ الأَخِلاءُ أَن رَأَتفَتى مُطرَداً قَد أَسلَمَتهُ قَبائِلُه
٣١
وَقَد تَزهَدُ الفِتيانُ في السَّيفِ لَم يَكُنكَهاماً وَلَم تَعمَل بِغشٍّ صَياقِلُه
٣٢
فَلا تَعتَرِض في الأَمرِ تُكفى شُؤونَهُوَلا تَنصَحن إِلا لِمَن هُوَ قابِلُه
٣٣
وَلا تَخذِلِ المَولى إِذا ما مُلِمَّةٌأَلَمَّت وَنازِل في الوَغى من يُنازِلُه
٣٤
وَلا تَحرِمِ المَرءَ الكَريمَ فَإِنَّهُأَخوكَ وَلا تَدري مَتى أَنتَ سائِلُه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبيد بن أيوب العنبري

من بني مالك بن جندب من العنبر من تميم، عُرف بين العرب بأنه من أشهر لصوص زمانه، ويُكنى أبا المطراد. عاصر الدولتين الأموية والعباسية، وجنى جنايةً أباح السلطان دمه بسببها، فهام في مجاهيل الأرض هاربًا. ما عُثر عليه من شعره يزيد على مائتين وثلاثين بيتًا، وفيه يذكر مصاحبته الغول والسعلاة ومبيته مع الذئاب والأفاعي وأكله مع الظباء والوحش.

قصائد أخرى لـعبيد بن أيوب العنبري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة