الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بحمد الله افتتح المقالاوقد جَلَّت أياديه تعالى
٢
واعقب بالصلاة على المعلَّىعلى كل الورى شرفا وحالا
٣
وقفت على معاني ما سألتممن التوحيد أذكره ارتجالا
٤
بنظم لا مخلٍ بالمعانيولا بسط فيورثكم ملالا
٥
سأسعفكم بربي مستعيناأُؤمل أن يجنبني الضلالا
٦
حكمنا بالحدوث لكل شيءوجدناه تغيّير واستحالا
٧
تَدُلُّ المحدثات على قديميُحَصِّلُها ولم يقبل زوالا
٨
قدير عالم حي فريدسميع مبصر لبس الجمالا
٩
ولاستحقاقه هذي الأساميصفات يستحق بها الكمالا
١٠
فلا يحويه قطر أو مكانولاحد فيستدعي مثالا
١١
وراءً أو مقابلة وفوقاًوتحتاً أو يمينا أو شمالا
١٢
تقدَّس أن يكون له شبيهتعالى أن يظن وأن يقالا
١٣
ولا جسم يماثل محدثاتمؤلفة قصاراً أو طوالا
١٤
يراه المؤمنون بغير شكولم يوجب له وصفاً محالا
١٥
وما القرآن مخلوقاً حديثاوفي إنزاله باد وقالا
١٦
ولو في ملكه ما لم يُردهلكان لنعت عزته انتقالا
١٧
ويخلق فعلنا خيراً وشراًسداداً أو فساداً أو خبالا
١٨
وقدرتنا لئن صلحت بخلقوحاولنا الجواهر فاستحالا
١٩
بل الأفعال والأكساب مناأمارات فدع عنك المحالا
٢٠
وليس الكسب موجب ما يلاقيولا لجزاء مولانا اعتلالا
٢١
فلا قدر ولا في الدين جبربلى كسب شرحت به المقالا
٢٢
ولم يخرج عن الإيمان عبدبدون الكفر لم يُحسن فعالا
٢٣
ولله العزيز يحق ملكبعيد من تكلُّفه الفعالا
٢٤
وأرسل بالهدى رسلاً كراماًلهم برهان صدق قد توالى
٢٥
وخص محمداً بعلو قدروعز قد كساه به جلالا
٢٦
وأعطاه من أفضال ومجدوأوصاف حميدات خلالا
٢٧
شفاعة أمة وكمال دينومعراجاً وما في ذاك نالا
٢٨
إذا رام الخطيب له بياناأصاب لبسط قالته مجالا
٢٩
فكان الشمس والباقون بدراًوكان البدر والباقي هلالا
٣٠
فمهَّد للورى شرفا قويماًولم يترك لإلهام مقالا
٣١
وبين أن أفعالا حراماًوأفعالا مباحاً أو حلالا
٣٢
وللخيرات قد وعد العطاياومن يعِص الإله يذق وبالا
٣٣
فلما أن مضى ترك البراياعلى بيضاء من درر تلالا
٣٤
وبعد وفاته الصديق ثانيوفاروق تعقبه ولالا
٣٥
وذو النورين بعدهم عليهم الخلفاء والباقون لالا
٣٦
فلا تذكر صحابته بسوءودع ما قد جرى ودع السؤالا
٣٧
وخالف كل مبتدع تصدىلتشبيه وتعطيل وقالا
٣٨
وجانب كل منتحل ضلالاًومن يختار رفضاً واعتزلا
٣٩
وقل أنا مؤمن وبفضل ربيأرى منه التجاوز والنوالا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو القاسم القشيري

عُرف بـ«زين الإسلام»، وهو إمام في التصوف جمع إلى جانب ذلك علمًا في الفقه والتفسير والحديث والأصول والأدب والشعر. ارتبط اسمه بالرسالة القشيرية، وهو الكتاب الذي ظلّ يُعتمد في علم التصوف. عاش في نيسابور، وامتدّ أثره إلى من جاء بعده، حتى كان ابنه أبو سعيد القشيري من رواة طريقه.

قصائد أخرى لـأبو القاسم القشيري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة