الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
إن كنتَ قد أُنذرتَ بالمَفقودِفأنا الَّذي أُنذرتُ بالمَولودِ
٢
يَومُ الولادة وَالممات كلاهماطَرَفانِ قد قاما لكلّ وجودِ
٣
وَلَقَد ارى مأوى الجَنين كلحدِهِوارى الحياة كبَعثهِ الموعودِ
٤
بعثٌ يُعادُ لَهُ الجميع وانَّماوانَّما لا شيءَ فيهِ من ثواب مُعيدِ
٥
شملَ العِقابُ بهِ وعمَّ كانَّمامن قبلُ كانَ الكُلُّ قومَ ثَمودِ
٦
يَرمي بنيهِ الدهرُ عن عُرضٍ وَمامن سادَةٍ في حكمهِ وَعَبيد
٧
والى الَّذي قد كنتَ فيهِ تَنتَهيكُلٌّ الى عدمٍ لَهُ معهودِ
٨
مِثلانِ بينهما الحياة تعرَّضتكالحرف يفصِلُ حَرفي التَشديدِ
٩
تَبكي على الارض السماءُ وَتَكتَسيحُلَل الحداد من السحاب السودِ
١٠
وكانما عصفُ الرياح تنهُّدٌما بين تَصويبٍ الى تَصعيدِ
١١
سَقَتِ الغمائِمُ تُربَ غصنٍ ذابلٍذَبَلت عليهِ معاطف الأُملودِ
١٢
لَقَد اِنثنى اسفاً ومال كانماقد كانَ يُسقى مدمعَ العُنقودِ
١٣
رَيّانُ من ماءِ الشَبيبةِ ناضرٌتَثنيهِ ريحٌ من مهبّ زَرودِ
١٤
قَصفَتهُ لَمّا أَوَّدَت اعطافَهُوَكَذاك لَدن الغصنُ في التأويدِ
١٥
حسد الزَمانُ عليهِ رَوضَ جنانهِاسفاً فمدَّ اليهِ كفَّ حسودِ
١٦
خَظبٌ اسال من المدامع ما بِهِكادَت تَذوب حُشاشة الجُلمودِ
١٧
وأَثار نارَ أَسىً لو انسكبَت بهاتلك المدامع لم تُصَب بخمودِ
١٨
سَلَب الزَمانُ بِهِ كريمةَ معشرٍمن خُرَّد الادبِ الحسان الغيدِ
١٩
كالدُّرة الحسناءِ تُنظَم حليةًللجود والالطاف لا للجيِ
٢٠
يا ساكناً دارَ الفناءِ اصبر لِمَنسكنت بدارِ سعادةٍ وَخلودِ
٢١
الصبر يجبر كلَّ قَلبٍ مُبتَلىحَتىّ يُرى خَلَفاً لكل فقيدِ
٢٢
كانَت مثالَ البرّ والتَقوى لذافازَت بحظٍّ في السَماءِ سَعيدِ
٢٣
يسقي سحاب الجود ترب ضريحهاوَالعَفو يسقيها سحابَ الجودِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل ناصيف اليازجي

شاعر لبناني اقترن اسمه بأولى المحاولات في الشعر المسرحي العربي، فقد كتب مسرحية «المروءة والوفاء» عام 1876. وُلد في بيروت وتعلّم فيها، ثم سافر إلى مصر حيث أصدر أعدادًا من مجلة مرآة الشر، وعاد بعدها ليدرّس العربية في المدرسة الأميركية ببيروت. ترك من نظمه «نسمات الأوراق»، وله أيضًا «الوسائل إلى إنشاء الرسائل» و«الصحيح بين العامي والفصيح». رحل في بلدة الحدث ونُقل جثمانه ليُدفن في بيروت.

قصائد أخرى لـخليل ناصيف اليازجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة