١
يا مصر ماذا جرّه أهلوكحتّى ركنتِ لإفكِ مَن غبنوكِ
٢
تَحلو الإقامة للغريبِ ويَرتقيويظلّ في وادي الهمومِ بنوكِ
٣
كَم سادَ في أرجاكِ غرٌّ خاملٌوَسمت بأرضكِ سمعةُ الصعلوكِ
٤
يا أمّ فرعونٍ وأنتِ حكيمةٌكيفَ اِبتسمتِ لمعشرٍ ظلموكِ
٥
يا جنّة الدنيا وبهجة أهلِهالا كان مَن بِعِنادِهم قصدوكِ
٦
أبَناؤكِ الغرّ الأفاضل كلّهمأصلُ العلا من سوقةٍ وملوكِ
٧
هُم خيرُ مَن درَسوا الفنون فأدهشواهذا الزمانَ بِحُسنها المتروكِ
٨
آثارهم لا يستطيعُ معاندٌإتقانَ دقّة صنعها المَسبوكِ
٩
حسَدوا جمالك فاِستبدّوا عنوةًلَولا محاسنكِ لما حَسَدوكِ
١٠
لولا نوالكِ ما تهافَت جمعُهميتلقّطونَ الخيرَ في واديكِ
١١
أيقولُ عنّا الغربُ إنّا أمّةلا تَهتدي لطريقهِ المسلوكِ
١٢
كذبَ العداةُ فأنتِ أوّل أمّةسادت وإن هانوكِ أو سلبوكِ
١٣
وَزمان إسماعيل يشهدُ بالّذييُخزي الّذينَ بإِفكِهم شانوكِ
١٤
فتحَ المدارسَ واِستقلّ كثيرهاومَحا عنِ الأذهانِ كلّ شكوكِ
١٥
فتحرّكَ الغربُ الطموح لفعلهِوأبى على الأهلين أن يعلوكِ
١٦
أوَ هكذا يا مصر يحرِمُنا العلاهذا الغريب بمكرهِ المَحبوكِ
١٧
حسد الرقيّ فلم يقرّ قرارهإلّا بإِبعاد الأُلى رفعوكِ
١٨
لا تيأسي إنّ الخطوبَ كثيرةٌوالفوز مضمونٌ وإن خذلوكِ
١٩
وَاِستَقبلي غدرَ الزمانِ بحكمةٍعُرِفَت وثغرٍ للخطوبِ ضحوكِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.