١
يا مصر يا فخر المدائن والقرىكم لج دهرك في العناد وأكثرا
٢
يا أمّ آمون غدوت بحاجةٍلذكائه المخبوء في جوف الثرى
٣
لو كان حيّا ما تجاسرَ لوردهمأن يستبدّ بما أبانَ وَأَظهرا
٤
كلّا ولا وطئتك يوماً خيلُهموَاستعذبوا من ماءِ نيلك كوثَرا
٥
فرعون لو نظروا سيوفك شرّعالاِرتاعَ طاغيهم وولّى مُدبِرا
٦
هابوكَ في طيّ اللفائفِ مُغمداًما بالهم لو أبصروك مشهّرا
٧
يا مصر هذا شأن دهرك فاِصبريلا تَجزعي ممّا أَكنَّ وأضمَرا
٨
ما زال غدّاراً يجور ويعتديويهدّ من سادوا بحذقهم الورى
٩
سلبَ الزمانُ بنيك كيداً للعلاللّه ما أقوى الزمان وأقدرا
١٠
كم أبلت الأيّام شهماً ماجداًمِن أهل مصر وكم أبادت قيصرا
١١
يا دهر كم تسطو بسيفك قسوةًوتغولُ من أبطالِ مصر غضَنفرا
١٢
طاحَت بكاملنا لياليك الّتيمِن شأنها أن تستبدّ وتقهرا
١٣
وطوَت فريداً في البِلى ومحمّداًوبقاسمٍ أخفَت هلالاً نيّرا
١٤
راحت بباحثة وكانت قدوةًفي كلِّ ما ساقَ الثناء وأمطَرا
١٥
وهوَت بسعدٍ بعد طول جهادهِفاِنهدَّ ركنُ النيل لمّا أدبَرا
١٦
ومَضى وقد سلبَ العقولَ بيانُهُوَسما بمصر وأهلها ما سطّرا
١٧
فَنبوغ مصر بمن تقدَّم ذِكرهمأعيَت حقائقهُ المضلّ المُنكِرا
١٨
أوَ يُنكرونَ فخار مصر ومجدهاوكفاية المصريّ أوضح ما يُرى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.