١
أَمولاي إِن النَفس لما تعودتجَميلك راحَت بالفَواضِل تنطق
٢
إِذا كانَ فضل الناس يُشكر لازمافشكرك رَبي منه أَولى وأخلق
٣
مننت علينا بالإِمارة مرشدافدانَ إِلَينا مغرب وَمَشرِق
٤
وَأَلهمتنا رُشداً طَريق صَوابنابعلم شَريف زاننا منه منطق
٥
أقمنا بقدر الجهد قائم شرعنافترشيش أَضحى علمها يتدفق
٦
وَجرت ذيول الفخر عَن نظرائهافَلا الشام يحكيها وَما هو جلق
٧
كَذاك عراق عرقت منه غرةوَأَمسى سديرٌ مبكتاً وَخورنق
٨
فَما في جَميع الأَرض مصر يفوقهاوَلَيتَ لَها نيل عليها محلّق
٩
لئن ردني ربّي اليها بفضلهلأجري لَها نَهراً كَما النيل يدفق
١٠
أتونس بعد الأنس نالتك وَحشةفسحيّ دموعاً بل دماً يترقرق
١١
وَيا أَهلها كَم قَد بلغتم مِن المنىوَأَيامكم أَعياد وَالأمن مطلق
١٢
وَخولكم براً وحسن سياسةأَمير حَليم بالرعية مشفق
١٣
لهفت عَلى تلك الديار وَيا لَهاقصور بها حور وفرش تنمق
١٤
أَبي اللَه أَن تعفى ديار أَعزةوَتدرس آثار المَعالي وَتمحق
١٥
أَيا رافِعاً اسمي لكم نصب العَدالخفضي فعلاً جازِماً فتعوّقوا
١٦
وَكَم نعمة أَسبغتها لي جمةفَأَمسَت قُلوب الحاسدين تمزق
١٧
وَكَم مِن مَفاتيح فتحت لَنا بهاحصين قفال كَم لَها وَهي غلّق
١٨
وَكَم بارق من سحب عين عنايةغَدا للعدا بالبيض وَالسمر يرشق
١٩
جفون سعادات غدوا يرمقوننيواركبتني متن العلا فَهي أَينق
٢٠
فخضت بها بحر المفاخر سابِحاًوَظلتُ بها حجب المَكارِم أَخرق
٢١
فَشُكراً لما أَوليتنيه مقدماًوَحمداً أَخيراً عندما الحال ضيق
٢٢
أمولاي صبرني عَلى ما قضيتهفَإِنّي راض غير دَمعي يسبق
٢٣
دَهى عيشنا المخضر محمرّ حادِثفصفر مبيض وَسود أَزرَق
٢٤
وكدرّ صفو الورد عَن صَدري فَلَميعرني سِوى صدّ لِصَدري يحرّق
٢٥
عَزيز ديار الشرق صار غَريبهابمغربها يَرجو سعوده تشرق
٢٦
ومن كانَ مَعروفاً غَدا متنكراًفَكَيفَ حَياة بعد ما زالَ رونق
٢٧
إلهي ظنوني فيك حسن تجمّلوَما لي رجاء غير بابك موثق
٢٨
فَجودك مرجوّ لكلّ كَريهةفَحلّ عِقالي إِن فضلك مغدق
٢٩
أَيا راحم العاصين إِنّ قلوبناذوت وغدت مِمّا تعانيه تخفق
٣٠
وأكبادنا قَد أُصليتت نار جمرةفَما لمرامي من سواك محقق
٣١
فَخُذ لي بِثأري من عدوّي فإِنَّهكفور ظلوم في مَعاصيه موبق
٣٢
عَليَّ عَلا رمحاً وَيونس صار ماهما وابي شران وَالفرع أَسبق
٣٣
أَبوه أَبىَ في الفحش إِلّا كَبيرةكَذا الابن يروي عَن أَبيه وَيخرق
٣٤
عليك به اللهم في قتله أَبيوَعمّي وَأَرجو أَن يلاقي ما لقوا
٣٥
عبادك أَفنى واستباح فروجهموَشتت أَطفالاً لهم تتشوق
٣٦
وَما ذو غنى إِلّا وجرّد ما لهفراح سواء ذو يَسار ومملق
٣٧
وَأَهلك حرثاً ثم نَسلا وَلَم يذروَلَم يبقِ حَتّى كادَ لَم ينج ملصق
٣٨
بغوا وَعتوا في الأَرض ظُلماً وَمنكراًفَقوم ثمود من مناهلهم سُقوا
٣٩
فَخذهم إِلَهي عاجِلاً غير آجِلفسجنهم للخلق منهم تشفق
٤٠
وردّ علينا ملكنا فَعيونناتسح أَسى إِنسانها كاد يَغرق
٤١
ولمّ شتات الشمل عند مقرّنافأَرواحنا مِمّا عَراها تغلق
٤٢
وَلَولا تمنيها بقرب رجوعهابريح ومن ريحانها تتنشق
٤٣
لألوت بها ريح الهموم وَأَذبلتأَعاصيرها قَلب العَليل فَيصعق
٤٤
أَغِثنا بجاه المُصطَفى خير مرسلنَبي أَتى بالمعجزات مصدق
٤٥
وأشرف مَبعوث نَحا نحو أمةغَدا بعقود الدر ديناً يطرق
٤٦
وَبالآل وَالصحب الكِرام ومن غَدابآدابهم طول المَدى يتخلق
٤٧
وَبالأنبيا وَالمرسلين وَبيتك الحرام وَمن يرمي وَيَسعى وَيحلق
٤٨
بكتبك بالوَحي المنزّل كلهبتربة طه نشرها لي يعبق
٤٩
وَبالأوليا وَالصالحين أَولي النُهىبأسمائك الحُسنى أَلوذ وأعلق
٥٠
تبلّغ آمالي وَتدني مَقاصديوَتختم بالحسنى إِذا الذَنب مغرق
٥١
وَأَنهى مَرامي حجّ بَيت وَزَورَتيضَريحاً حَوى نوراً وَنورا مخلق
٥٢
وَصلّ عَلى خير الوَرى كلهم ومنتنزُّل جِبريل عليه محقق
٥٣
كَذا الآل وَالأصحاب ما لاح فاخِتٌوَما انهلّ دمع ما وشبب شيق
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.