١
هَل زورة تَشفي فُؤاد متيّميا أَهل مَكّة وَالحَطيم وَزَمزَم
٢
أَو حظوة بالجزع وَالخيف الَّذيما خلته يَوماً تجافاه فَمي
٣
أَنّى أَنا وَبذي الحَليفة مورديوَببانة الجرعاء ثم مخيمي
٤
أَو بالحجون وَذي طوى لك هجعةحيث الهَوى عذب لَذيذ المطعم
٥
يا هَل لطرفي نحوهم من نجعةوَلطرفي الأرق اِنتشاء النوم
٦
وَمَتى أواصل وَخد سَيري في كَداحَتّى أَرى الآمال ذات تبسم
٧
فَعساي أَرمي من مِني جمراتهاوأبرّد الجَمرات من قلب ظَمي
٨
هَل لي بذات الأثل يَوماً مرتعوَببطن رامة مربع المستسلم
٩
يا بارِقاً قَد لاحَ لي من بارِقبِاللَه صافحني بكف مسلّم
١٠
وَإِذا عبير الند فاح وادخىفهلم لي ريح الصبا بتنسم
١١
بِاللَه أَدِّ تحيَتي يا نسمةلأهيل ودي من محب مغرم
١٢
وَإِذا مررت عَلى ربا أَم القرىأَبلغ لهم شَوقي وفرط تنيمي
١٣
ما إِن يَطيب العيش لي حَتّى أَرىوَبحومة التَنعيم صفو تنعمي
١٤
رقي لرقي يا لُيَيلى واعطفينُصب الحَشا هدف وَما قَطُّ رُمى
١٥
مَن لي بأن احتل بطن تهامةفَيَروق حالي باطراح المأثم
١٦
يا هَل يَطوف بمضجَعي من طيفهالَو كنت أَحسب في عَديد النوم
١٧
واحرّ قَلبي لَم أطق صَبراً عَلىلَيلى وأَنّى لي بها في الموسم
١٨
كَيفَ التأسي واِصطِباري خانَنيعَن جيدها الحالي وَبارق معصم
١٩
فالصبر فانٍ وَالفؤاد بزفرةوَالشوق باق ذو لَهيب مضرم
٢٠
وَلطالما اِشتاق الفؤاد لطيبةشوق العَليل إِلى الدَواء المحكم
٢١
كَم برهَة قضيتها في لوعةذا عبرةٍ تَهمي وَلكن بالدم
٢٢
وَلكم لَيال بت أَرعى زهرهاوَالفكر ساه وَالحَشا في مأتم
٢٣
ما إِن قطعت سوادها وَبياضهاإِلا بصبر طعمه كالعَلقم
٢٤
هَل بعد لَيلى لي مَقام يرتجىأَم بعد طيبةَ بغية في مغنم
٢٥
مَن لي بِها وَبقبلة في خالهاوَأَقول يا خَضراء دومي واسلمي
٢٦
لا أَبتَغي بَدلاً بها أَبدا وَلاأَهلاً يعز وَلا ذوات المحرم
٢٧
أَو ليست الآمال قِدما وَالمنىوَعُرى وثاق الحب لَم تتصرم
٢٨
شط المزار وَبيننا حالَ العدايا بغيتي ومحلّ ودي الأقدم
٢٩
لَيلى أَيا لَيلى هبي لي نفحةتدني أقاصي ودك المتلوم
٣٠
قسماً بها لَولا العَوائِق كنت أَوّل واصل لجنابها المستعظم
٣١
ولأهجرّن الأهل وَالأَوطان والملك العَظيم بهجر من لَم يندم
٣٢
أَبغي بذاكَ رضاء خالقنا ومنيَرضى عليه فَيا له من مكرم
٣٣
وَرضاء طه المُصطَفى خير الوَرىمن خُصّ بالإِسرا بليل مظلم
٣٤
علم الهُدى مسدي النَدى مردي العِدا وَالشرك مسدول الرداء الأسحم
٣٥
يا خَير من وطىء الثَرى طرا ومنهو أَصدق المَخلوق دون توهم
٣٦
اني مشوق هائم بك مولعشاكي الحَشا ذا عبرة وَتحمحم
٣٧
يا نُخبة الرحمان يا من نورهمن قبل طينة آدم المتقدم
٣٨
قَلبي إِلى أَرجاء طيبةَ طائِريَنشي وَينشد سجعه بترنم
٣٩
يا سر إِيجاد الوجود وَرحمةللكون أَعرابيه وَالأَعجَمي
٤٠
أَوَ يغلب الخَوف الرَجاء وَأَنتَ ليركن شديد عصمة المستعصم
٤١
يا صَفوة المختار إِنّي لائذبك مُستَجير للكَريم الأَكرم
٤٢
مما جنت أَيدي الصبا من جَهلهاوَالنَفس في شَهواتها كالضيغم
٤٣
إِن لَم تغثه وَسيلة بشَفاعةتنجيه أَخرى من عَذاب جَهنّم
٤٤
وَتغثه في دُنياه من مكر العدىوَتنجّه من كيد من لم يرحم
٤٥
فمن الَّذي يَرجوه عبدك سَيديومن الَّذي لأسير ذنب معدم
٤٦
أَنتَ الَّذي تَرجى لكل ملمةولكشف ما أَوهى قواي وَأعظمي
٤٧
أَبلغ عَبيدك منه ما يَرجوه فيالدارين وانصره بنصر مبرم
٤٨
واعطف عَلي بهمة نبويةتَجري القَضاء عَلى المراد الأَعظم
٤٩
ليتمّ لي الترحال نحوك آمناكَيد العدى وَالظالِم المتظلم
٥٠
فَجَميع خلق اللَه أَفجعَهمبأَنواع البَوائق وَالعَذاب المؤلم
٥١
ما باتَ مِن ذَنب عَلى ندم وَلَميَقلع واكد فعله بتصمم
٥٢
وَبَنوه ما فاقوه إِلّا في الخَناوَتَسابَقوا رَكضاً لنهب الدرهم
٥٣
قَوم تجمعتِ المَخازي فيهمفَفعالهم لا تَرتَضي من مسلم
٥٤
لا يَفلَحوا أَبَداً لئام أَجمعواوَتواطأوا عَن فعل كل محرم
٥٥
حاشاك يا وهاب يا قَهّار ياذا البطش أَن تَرضى فعال مذمّم
٥٦
ويل لهم وَلحزبهم وَلنسلهمولمن غَدا لهم جَميعاً يَنتَمي
٥٧
واجعلهم هدف المَنايا عاجِلاًترميهم نوب الزَمان بأسهم
٥٨
يا رب أن طويتي طويت عَلىرفق العِباد وبرهم بالأنعم
٥٩
وَكما علمتَ خلوصها فاِرحَم بِهامما تراجي سيل فضل مفعم
٦٠
واِرحَم عَبيداً لا يَروم الملك إِلّاللمعاد وَزاده المستغنم
٦١
لي أَربع أَرجوك تنجيني بِهاوَأَفوق بالإِسعاد يوم المغرم
٦٢
حبّي النَبي وآله وَصفاء باطنتي واني للنَبي الهادي سَمي
٦٣
ثم الصَلاة عَلى النَبي وآلهوَصحابه الغرّ الكِرام الأنجم
٦٤
ما أَمّ مشتاق وأخفق للحمىمن كل مغبر ملبّ محرم
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.