الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بفقد حسين قد فقدت محمدالأنهما روحان في جسد الهدى
٢
فيا قمران الدين أظلم بعدكموشمس زماني في الضحى عاد اسودا
٣
وسيفي يميني ماتكهم حدهافيا ليت شعري كيف في الترب اغمدا
٤
فبعد كما من يرتجي لملمةإذا ما أتانا فجأة طارق الردى
٥
وبعدكما من نتقي فيه جنةورمحاً ردينيا نصد به العدى
٦
وبعد كما في الأمر من كان ناهضاًوكان بدين المسلمين مقلدا
٧
فيا حارسي ثغر الشريعة من لهاإذا ما أتاها فارس الكفر ملبدا
٨
وفي كفه لدن تساوت كعوبهوراكب زياف من الخيل أجردا
٩
ويعلم أن الدين صرعى رجالهوقد عقرت أفراسه بظبا الردى
١٠
وراح بشمل الدين جذلان عاربافإن حسينا في الثرى ومحمدا
١١
ولو كنتما حيين ماغار شملناولا راح جذلانا ولا فمه حدا
١٢
فديتكما لا تتركاني بحيرةوكيف ولم نترك وحقكما سدا
١٣
بلى قد فتنا فاهتدينا فإننافقدنا أمام الخافقين وسيدا
١٤
ألا خبرانا بعد ما رحتما معاًفإنكما للعلم والدين مبتدا
١٥
سأبكي دما حتى أحرم ما جرىمن الماء لم أترك من الأرض مسجدا
١٦
لأن فقيدي الذين فقدتهمهما علة الإيجاد للدين والهدى
١٧
الأم علىهذا وكل عشيةأواري ببطن الأرض أجدل أصيدا
١٨
الأم على هذا وكل صبيحةأودع في أيامي السود سيدا
١٩
الأم على هذا وحزني قد عداإلى أن الاقي مافقدناه سرمدا
٢٠
بلى كنتما شخصين في أعين الورىولكن خلقتم في الحقيقة واحدا
٢١
فما قلت موسى لا وهارون كنتماولكن أقول المرتضى ومحمدا
٢٢
لقد كانت الأديان شتى وإنمابعزميكما صيرتما الدين مفردا
٢٣
فوا أسفي ما كنت أخشاه حل بيووا أسفي للدين عاد كما بدا
٢٤
فلا عجبا إن بات طرفي يجود بيولا عجبا إن بات طرفي مسهدا
٢٥
فإن أمام الحق قد حان وقتهوقد ملأت ظلما وجوراً وحسدا
٢٦
قد اختلفت أعمالنا وفعالنافبائحنا نخفي ونظهر سؤددا
٢٧
إليك شكونا ربنا لا إلى الورىفقدنا بهذين علياً وأحمدا
٢٨
فقدنا العلى والمجد والجود والندىفقدنا التقى والعلم والرشد والهدى
٢٩
فقدت بهم بيت النبوة دارساعليهم فلم أسمع حسيساً ولا صدى
٣٠
لئن فقدا بحر العلوم وكهفهافشبلاهما كل بوالده اقتدى
٣١
محمد ذا كهف لدين محمدوجعفره كالبحر قد عاد مزبدا
٣٢
فيا عين قري فيهما فهما هماوإن يك منك الجفن قد عادا رمدا
٣٣
ودونك تبربي نعلهم فتكحليفقد كان للعين المريضة أثمدا
٣٤
ويا قلب وال جعفراً ومحمداًفقد كان ديني جعفريا محمدا
٣٥
فذا للواء الدين قد عاد ناشراًوذا لمنار الحق عاد مشيدا
٣٦
إمامان لي في الدهر اسمع قولهمفما افترقا في المجد حين تعاقدا
٣٧
سوائم علم العرب عادت اليهماوقد كن قبل اليوم نعر شردا
٣٨
وقدار تعاها في الرياض وأورداعواطشها نهل الشرايع موردا
٣٩
وقد أطلقاها رتعا في حماهماحمى كان في أفعى اليراعة مرصدا
٤٠
فهذي يراع المسلمين قديمةيراع براها الله لم تبرها المدى
٤١
وهذي بيوت المسلمين عتيقةبناها خليل الله للناس مقتدى
٤٢
فما بنت أمس لا ولا اليوم أحدثتولا قال من فيها نشيدها غدا
٤٣
ولا كثرت فيها المقالات لا ولارأيت سفيه القوم فيها مؤيدا
٤٤
فما حل فيها غير من يكشف البلاولا حل فيها غير من يدفع الردى
٤٥
هي الكعبة العظمى نطوف بركنهابها عكفا حتى نرى قائم الهدى
٤٦
مصابيحها قد جللتنا بنورهاوبرهانها سيف به نقطع العدا
٤٧
فكم من صروف الدهر كانت قديمةبلى ومناراً للأنام ومعبدا
٤٨
إذا نحرت فيها العجيج ركابهانحرت لها نفسي وقل لها الفدا
٤٩
فو الله لولاها لما كنت مسلماوأركانها ما قلت ذاك تعبدا
٥٠
محمد عذرا واللسان قد ابتدابعذر حسين قبل ذا انشدا
٥١
بلى قد جرى مني اللسان كأدمعيوكن غوالي واللسان مقيدا
٥٢
ولم أتخذ نظم القريض صناعةولا كنت خريتا ولا كنت منشدا
٥٣
ولكن لسان الدين قد قال فيكمابفقد حسين قد فقدت محمدا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد حسن سميسم

من النجف، ارتبط اسمه بالصالون الأدبي الذي كان يؤمه الشعراء والأدباء، وبعد أن تتلمذ على محمد سعيد الحبوبي أخذ يفتح بيته لمنتديات النجف الأدبية. كتب في القومية العربية والوطنية العراقية، وخلّف ديوانًا كبيرًا بعنوان «سحر البيان وسمر الجنان» إلى جانب شروح فقهية. رحل في النجف عن اثنتين وستين سنة.

قصائد أخرى لـمحمد حسن سميسم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة