١
طلتَ يا ليلي أو لم تطلِمثلك الفجرُ الذي سوف يلي
٢
أيها الليل استطلْ مهما تشاوتحكم يا كرى في المُقَلِ
٣
ما يفيد النورُ في إشراقهإن يكن أُطفئ نورُ الأمل
٤
أنا مهما تطردِ الشمسُ الدجىلا تزلْ نفسي بليلٍ أليل
٥
أعشق الليلَ وما لي والضحىعشت يا ليل ألا فانسدل
٦
إنسدل تحجبْ عن الطّرفِ الشقايا لطرفٍ بالشقا مكتحل
٧
لا يرى إذ تطلعُ الشّمسُ سوىسائلٍ أو عاجزٍ أو وَكَلِ
٨
عصف الفقرُ بهم فانتشرواكانتشار الوابئ المستفحِلِ
٩
يلهَمون العشبَ من جوعهمَوْيحَهم ما تُركوا للهَمَل
١٠
بجسومِ هَزْلٍ تحملهابِعَيَاءٍ واهياتُ الأرجلِ
١١
ووجوهٍ كتب الموتُ علىصفحتيها هذه الأوجه لي
١٢
صدق الموت بما قد قالهما ترى أشلاءَهم في السبل
١٣
الدول العظمىدولة الماء ولا تجري إذا
١٤
لم تشائي قطرة في جدولبعد هذا المجد ماذا يرتجى
١٥
هو ذا النجم قريب فاعتليما على الأسطول من أسطولهم
١٦
أيخاف الباز شر الحجلذكر السين عهوداً للتي
١٧
تيمت مهجته وهو خليفإذا بالنار في أحشائه
١٨
وإذا بالجرح لم يندملفمشى يقسم أن لا ينشي
١٩
عن لقا ألزاسه أو يقتلفلتك الألزاس يا سين لهم
٢٠
إنما الملك لرب الأزللك عرش العلم في أبهته
٢١
وله سلطانه في المللحلم القيصر أن يرفعها
٢٢
دولة للسلف فوق الدولواستلذ الحلم فاستعجله
٢٣
بالظبى البيض وسمر الأسلعقت البلغار والحلم قضى
٢٤
وتلاشى في شهور الحملقيصر الروس ولم يحلم بما
٢٥
حزته تاج المعم المخوللك نصف الناس لو تنهضهم
٢٦
كانت الأملاك بعض الخولإيه غليوم استزد من حشدها
٢٧
واستنبح أبناءها واسترسلإنما الأمة للجيش وقد
٢٨
رضيت فاضرب بها واستبسلومر المعمل في تسليحها
٢٩
هو يدعى معملاً فليعملوام إالبحر سفيناً والفضا
٣٠
زبليناً ساء فأل الأعزلومتى ينهض عزيز فارده
٣١
ومتى يجهل مليك فاجهلنم على صهوته أو لا تنم
٣٢
وانطلق مثل النسيم المرسلترتجي أن تصبح الكف وأن
٣٣
تصبح الأملاك بعض الأنملأمل ناجزتهم من أجله
٣٤
ولقد يردى الفتى بالأملفنون الحرب
٣٥
ليتنا في الكهف حتى ينقضيلا شفاه الله جهل الدول
٣٦
سعروها لو أصابت جبلاًأو أصابت جحفلاً ما تركت
٣٧
رجلاً حياً بذاك الجحفلتارة وجه الثرى حربهم
٣٨
وأحايين تراها من علتقذف النار مناطيدهم
٣٩
كانقذاف النيزك المشتعليتجارون على الأفق كما
٤٠
يتجارى النسر إثر الأجدلتسبق الطير إذا سابقها
٤١
ويهي الطير ولما تزلوإذا ما سعروها في الدجى
٤٢
وترقوا للسماك الأعزلوتراموا باللظى واشتعلوا
٤٣
وتهاووا كالقضاء المقبلخلت أن النجم في عالمه
٤٤
بات في كارثة لا تنجليسعر الحرب فنادى المشتري
٤٥
يا لثارات العلى من زحلوبدا الليث على أنيابه
٤٦
قطرات من دماء الحملبدع لو لم تشاهد حسبت
٤٧
من أساطير الشعوب الأولورموا بالغاز قتالاً فإن
٤٨
ينتشر ينشر حبال الأجلتحسب الجيش وقد نشقه
٤٩
أخضر السنبل تحت الشمأليأخذ الفيلق إذ يبكمه
٥٠
ولقد يأخذه بالحبلولقد ينساب في أنفاسه
٥١
مثلما انساب دم في مفصلولقد يتركه ذا صمم
٥٢
ولقد يتركه ذا شللعدد كانت لتشفي عللاً
٥٣
صيروها لاختلاق العللولجوا بطن الثرى فهو بهم
٥٤
جبهة الليث وحد المنصلبل عرين يبعث الهول بما
٥٥
ضم من ليث وليث مشبلتركوا ضرب الظبى كي يضربوا
٥٦
في جلاميد الصفا بالمعولوإذا ما خندق الأعدا بداً
٥٧
نسفوه وانثنوا في عجلفهنا قد زلزلت زلزالها
٥٨
ورمت بالجلمد المشتعلفإذا الترب لمن كانوا به
٥٩
كفن بالدمع لم يغتسلوإذا الخندق أمسى منزلاً
٦٠
أبدياً يا له من منزليا لعينيك ترى غواصة
٦١
نزلت من لجه في الأسفلولقد تلمح في الماء كما
٦٢
يلمح المعنى خلال الجملعجباً للحوت في أحشائه
٦٣
بشر ما يأمروا يمتثلحوت يونان حواه رجلاً
٦٤
وبحوت اليوم كم من رجلوجدت كي تصل السبل وقد
٦٥
صارت اليوم لقطع السبلويلات الحرب
٦٦
يا لهول الحرب في ويلاتهارمت الكون بخطب جلل
٦٧
تلهم المليون لا يشبعهاومتى تطعم أخاه تأكل
٦٨
كم شموس في سما الماضي وكممن نجوم في سما المستقبل
٦٩
ويتيمات فنون جمةحسبت من معجزات الأول
٧٠
فإذا تلك انطفت شعلتهاوإذا هذي كبالي طلل
٧١
ولكم روضة بيت ذبلتوهي لولا حرها لم تذبل
٧٢
وفتاة طفلة قد سألتأمها أين أبي لم يقبل
٧٣
فلقد طالت بنا غيبتهوأنا اشتقت لتلك القبل
٧٤
ولكم عذراء كالبدر علىقامة كالغصن المعتدل
٧٥
تلمس النجمة في مبسمهاويرى ذوب الدجى في المقل
٧٦
سامها الفقر وكانت قبلهتغذى بخيوط المغزل
٧٧
فأباحت ثغرها مرغمةوهي لولا جوعها لم تفعل
٧٨
أنا مهما قلت في ويلاتهاكنت ممن قنعزا بالوشل
٧٩
مؤتمر الجمادأدوات الحرب عنها أضربت
٨٠
والتقت أجمعها في محفلوقف الفولاذ فيهم خاطباً
٨١
بكلام كالرحيق السلسلقال لو أنصفت ما كنت سوى
٨٢
سكة أو معول أو منجلأسعف الإنسان في الحرث ولا
٨٣
أتوانى عند حصد السنبلمؤثر لو كنت مسماراً ولا
٨٤
خجل في نعل طفل محولأمنع الأشواك أن تجرحه
٨٥
وأقي أرجه من بللعند هذا الخشب اهتز وقد
٨٦
قال فلتقطع يمين الرجلحبذا اليوم الذي كنت به
٨٧
غصناً عند ضفاف الجدوللي من الأوراق أبهى حلل
٨٨
ومن الزهر نفيسات الحليوتثنيني نسيمات الصبا
٨٩
ويسليني غناء البلبلأحمل الأثمار يجنيها بنو
٩٠
آدم سائغة كالعسلفإذا بي تارة مركبة
٩١
تحمل المدفع ثقل الجبلوإذا بي تارة في سابح
٩٢
وإذا بي تارة في معقلأنا لو أنصفني المرء لما
٩٣
كنت إلا مغزلاً في معملأنسج الصوف فأكسوه ولا
٩٤
أشتكي من تعب أو مللعند هذا الكهربا قالت وقد
٩٥
لمعت أنوارها للمجتليقوتل الإنسان كم دمر بي
٩٦
وأنا روح النظام الأمثلأحفظ الأجرام في أفلاكها
٩٧
وأقيها عاديات الخللأنا ملء الكون ما فيه سوى
٩٨
خدمي أو خولي أو رسليقسماً لو كنت أدري أنه
٩٩
بسوى الآثام لم يشتمللتحجبت فلم أظهر له
١٠٠
ولما دنس يوماً هيكليولما جشمني أثقاله
١٠١
ولما فارق ظهر الجملأنا لو خيرت لاخترت الخفا
١٠٢
ورجوعي للخمول الأولفانبرى البارود في حدته
١٠٣
وهو يغلي غليان المرجلقال لم ينكب بهم مثلي ولم
١٠٤
يحتمل منكم بهم محتمليقوتلوا من بشر أفضلهم
١٠٥
إن يفاضل أي وحش يفضلأقذف المدفع في أحشائه
١٠٦
للمنايا زمزمات الهولحمم ظمأى متى ما انطلقت
١٠٧
فدم الإنسان أروى منهلتصدم الحصن فتذريه وقد
١٠٨
قهقهت من شائديه الجهلأنا لو خيرت لاخترت البقا
١٠٩
في يد الآسي وعلم الصيدليأنقذ الإنسان من آلامه
١١٠
ولقد أدرأ بعض العللهذه وهي جماد أنفت
١١١
أن ترى الإنسان يهوي من عليدعي العقل ولكن حربه
١١٢
أنبأتنا أنه لم يعقلأيها العصر
١١٣
أيها العصر الذي آياتهسامتت آي الكتاب المنزل
١١٤
كم تنقصت عصورا سلفتويلنا من عصرك المكتمل
١١٥
قسما لو بعثت واتهمتبالذي جئت ارتدت بالخجل
١١٦
عصر نيرون ونيرون معارفضا لو خيرا بالبدل
١١٧
ضحك الجهل من العلم وقدفاخر الجد بماضي الكسل
١١٨
قدك يا عصر اختراعا إنهمكمن الويل ولكن قد طلي
١١٩
كالمرائي لا بسا شفافةللتقى فوق فؤاد دغل
١٢٠
أو كصمصام بخديه الردىكامن والغمد زاهي الخلل
١٢١
تعمرُ الكون لكي تهدمهليت ذياك البنا لمي كمل
١٢٢
وتربي الطفل كي تقتلهليت أحشاء النسا لم تحمل
١٢٣
يا لخطب العلم في أبنائهِإنهُ منهم بداءٍ معضِلِ
١٢٤
قوّسوا من ظهرِهِ فيما جنوافهو قد شاب ولم يكتهِل
١٢٥
نعمٌ عقّت له في جيدهمفهي من كفرانها في عطل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.