١
أقامت كرومك في شهر آبمن الماء يفهق مثل الجوابي
٢
فيا حبّذا طيبها في الخريفإذا قهقهت في أعالي الهضاب
٣
يعاقيب تحسب أوجالهامع الصبح فيه تيوس تيابي
٤
ويا حبذا هي في ذي معونإذا الصيف ساعدها بانسكاب
٥
بنضح الدواجن بعد السيولفأبصرت فيها كوشي الزرابي
٦
وفي غيرها من كروم السوادإلى حد حرفة تحت الذباب
٧
من اللوز والورد والأقحوانومن كل زوج من النبت رابي
٨
فلا طيب أطيب من ريح وردإذا بات يعلوه طل الضباب
٩
وأصبح يأرج بين الكرومكريح القرنفل بين السخاب
١٠
فلا شئ أبهج منه إذا ماتداعت له الطير بين الشعاب
١١
تداعت بوارع صفر البطونوغنَّت أياطف حمر الرقاب
١٢
وصاحت جوالب جوف فناحتبطول الترنم بعد اكتئاب
١٣
ومنها أيارد تحكي الصنوجبأصواتها الباهيات العجاب
١٤
وخضر العدارج بين الغصونتراطن فيها كريح غضاب
١٥
إذا ما ترنّمن من فوقهننفخن الحواصل مثل الكياب
١٦
وخوفهن بلحظ العيونوطول المناقر والانتصاب
١٧
إذا ما أتيت تزور البلادطربت لأصواتهن الطراب
١٨
فلا تبرزن لكلب الشتاءفكلب الشتاء أضر الكلاب
١٩
تراهن ينظرن أطواق حمرحسان ليسلبنها باغتصاب
٢٠
حسدن الأياطف حسن الغناءفصار بهنّ أشدّ الضراب
٢١
فلما تخوفن منهن طرن إلىكل غصن من الطلح نابي
٢٢
يغردن فيه لألا فهنّوأفراخهن فهيّجن ما بي
٢٣
وذكرنني ما مضى من شبابيوأنا أدكارك بعد الخضاب
٢٤
كأن تجاوب أصواتهنحكين المزامير في ذي الخشاب
٢٥
فدع ذا وقل في شهور بداهالحمير والروم أهل الكتاب
٢٦
إذا استقبل الناس وجه الربيعوقابلت تشرين في ذي الصراب
٢٧
ففي ذي الصراب فكن طالباًللمس نسائك لا للقحاب
٢٨
لما تستحل ولا تطلبنحراماص فتجزى بسوء العقاب
٢٩
وأكثر من القيء بعد الجماعوكل من كراثك أكل الغراب
٣٠
بخل الدنان ودع ما حلاوما كان من صالح في تباب
٣١
وفيه زكام وما للزكامكماء الحميم ولا للقحاب
٣٢
وتشرين ذو المهلة الحميريكصاحبه لا تكن ذا ارتياب
٣٣
سميّان حدهما واحدسوى ليلة نقصت في الحساب
٣٤
ولبس العمائم فيه شفاءلدائهما فالتئم بالنقاب
٣٥
وكانون ذو الآل يتلوهماببرد يقد خوافي العقاب
٣٦
إذا الليل أودى بطول النهاررأيت النهار سريع الذهاب
٣٧
وكانون من بعده ذو الدباوفدارهما بالكسا والجباب
٣٨
وبالدهن والتفهما بالإجماعوقو الجماع بنهش الكباب
٣٩
وأكثر من الثوم قي السيكباجوضع فيهما من فروع الشذاب
٤٠
ومن كل ما يصلح الحر فيهفكله هنيئا بضرس وناب
٤١
فتلك شهور تثير القتيرتهيج سما كستم الحباب
٤٢
إذا هاج بالمرء شلّت يداهوأزبد مما به كالمصاب
٤٣
وذو الحلة الفحل منها شباطوفيه إذا جاء نبذ المخابي
٤٤
ويمتار ذو الزرع فيه الطعامإذا المحل أودى بما في العباب
٤٥
وفيه لعمرك تسقي الكروموترفع من بعد طول الخراب
٤٦
هنالك تضرى ذئاب البلادفتلهو الكلاب بسؤر الذئاب
٤٧
وتنحل فيه المواشي كمايحلّ القلائص طول الهباب
٤٨
ورفع الأحشة أعناقهاإذا لبدت في صدور العقاب
٤٩
وتهجيرها بعد إدلاجهاإلى كعبة جعلت للمتاب
٥٠
لكل امرىء محيت لم يزلإليها له قدم في الركاب
٥١
شباط كذلك يزرى بهاإلى أن تؤوب وقبل الإياب
٥٢
ودر في شباط وكل ما حلامع الأطلاء وكن ذا ارتغاب
٥٣
تحل السمان وتبري العظاموتطوى البطون كطى الكتاب
٥٤
فلا تمتنع فيه من مأكلسوى الملح أو حامص من شراب
٥٥
ولا تترك الطيب تشتمهولا الدأب واترك لزوم الوثاب
٥٦
للَذعِ المشارط في ذي معونوقطع العروق لحدّ الشباب
٥٧
إذا وازن الليل وزن النهارفميزان ساعته لا يحابي
٥٨
فكل فيه من سمكات الصيودمن البحر أو من عيون عذاب
٥٩
وشرب العقاقير فاصبر لهافإن لأذار تخبّا الخوابي
٦٠
ونيسان ذو الثاية المرتجافنعم المرجا لما في الروابي
٦١
إذا أنزل الله رب العبادعلى العرق في الترب ماء الرباب
٦٢
وأصبحت ترمق فوق الكرومعوالي سرع كمثل القباب
٦٣
فأكرم بنيسان من زائرإذا ما تكنفنا بانصباب
٦٤
وإن اعتبته ليالي العجوزتدلت عناقيده كالمزابي
٦٥
فمنها نفاد جرين الزبيبويجمعها كالجبال الحوابي
٦٦
وأيار ذو المبكر الفحل فيهودبّاو وأشباهه كالضباب
٦٧
فدع كل مخ وأكل الرؤوسفإنهما مثل سم وصاب
٦٨
وفيه هواجر فيها سمومووهجٌ من القيظ جارى السراب
٦٩
وأقصر إذا ما أتى ذو القياظوهمّت هواجرها بالتهاب
٧٠
عن الشمس فيه وشرب الحليبونهش اللحوم وأكل الثراب
٧١
حزيران فيه تثور المراركما ثار قدرٌ بسمن مذاب
٧٢
فاطف المرار بماء قراحعلى الريق فيه وكن ذا اجتناب
٧٣
للمس النساء وشرب الدواءإلى منتهى الشمس عند الإياب
٧٤
إذا ما انتهى فيه طول النهارفنمت الليالي كنوم الذئاب
٧٥
وأعدد لتموز ذي مذرانمن الطعم أبرده والشراب
٧٦
وألقِ الجباب ولا تلبسنلتموز إلا أرقّ الثياب
٧٧
ودع فوق رأسك من حرّهبنفسا ودع عنك دهن الملاب
٧٨
ومثل الغوالي فدعها تدمففي تركها أسّ علم عجاب
٧٩
كل القرع والمالح العقّ فيهورطب الثمار كذي الانتهاب
٨٠
ولا تأكل السمن فيه ولاسمينا وكن منهما ذا اهتياب
٨١
ودافع نساءك في وقتهإذا جئن في زينة الاعتراب
٨٢
كما يدفع المرء عنه الغريمبلين الكلام وحسن الجواب
٨٣
وجالس حكيما تزد حكمةويلهك عن كل خودٍ كعاب
٨٤
فإنك إن لم تصبهن فيهوما طلتهن بطول الغياب
٨٥
تجنبت سقما طويل العلاجوأثبت علما بترك التصابي
٨٦
فعلم الطبيب اللبيب الأريبكعلم الحكيم الذي لا يحابي
٨٧
وتموز ذو اللب فيه حزينوذو الجهل من نفسه في عذاب
٨٨
وفي ذي الخراف فلا تعدمافعلت بتموز في كل باب
٨٩
فآب كتموز في حرّهفكن فيهما صابراً ذا احتساب
٩٠
وغاد العناقيد في بردهامع الصبح فيه غدو الغراب
٩١
ففيه لعمري تطيب الكرومويجلو السما ثمّ صوت السحاب
٩٢
كل الثوم باللحم والسمن فيهوباللبن المخض غير المراب
٩٣
نداوي سوادا من المرتينإذا آبَ آب فكله بآب
٩٤
ففيه تهيج بأصحابهاوتعلق يبوستها في الرضاب
٩٥
وتبدو بهم عندها غبرةٌولون قبيح كلون التراب
٩٦
فلا خير فيه لذى مرةتوقد في الجوف مثل الشهاب
٩٧
من الحر صفراء فاعرفهمايلى ثمن من حجاب
٩٨
ويأتيك أيلول من بعدهبأيام علّان من بعد آب
٩٩
إذا اعتدل الليل مثل النهاررأى فيه فضلا كفضل الحضاب
١٠٠
جديدان يقتسمان الشهورمطاعان فيه لرب مجاب
١٠١
وفيه علاج من المرتينوما يتّقى من دم أو لعاب
١٠٢
دع البقل فيه وخذ بالذيمضى قبله من قواف صعاب
١٠٣
صعاب القوافي وإنشادهايليق بأفواه أهل الصواب
١٠٤
نعست الشهور لأني سبقتإليهن سبق جياد عراب
١٠٥
سبقتهم إذا كبا جربهمومثلي إذا ما جرى غير كاب
١٠٦
ألم أرم في نصل لم يكنرمى مثله أحد من صحاب
١٠٧
أصابَ المقرطس نزعى بسبعواتبعته بثلاث صباب
١٠٨
فأحمد ربي إله السماءعلى ما حباني به للصواب
١٠٩
حباني بحب وصي النبيوما لأمرىءٍ مثل باريه حابي
١١٠
بطيب الولادة أحببتهوباب السعادة والاحتساب
١١١
وخبث الولادة تبدى العيوبكماي ظهر الحرق مافي الجراب
١١٢
أحب علياً كحب النبيعلى رغم ذي الشك والارتياب
١١٣
وأبغض أعداءه الناكثينكبغض البنان لوجه الإباب
١١٤
لأنّ عليّا له جوهرسما في الهدى فهو لب اللباب
١١٥
يزينه حسبٌ فاخروصدق وبر لذي الانتساب
١١٦
كعود النضار إذا قستهإلى الناس كانوا لذي الانتساب
١١٧
فإن عليّا أقام الصلاة وآتىالزكاة بصدق المثاب
١١٨
وفرق فيه بين جد وهزلببعد له مهما واقتراب
١١٩
فأصبحت عند عداة الوصيّبحبي له غرضا للسباب
١٢٠
لأنّي أواليه ما غرّدتمطوقة في فروع النوابي
١٢١
وما عقل العصم في سامكمن السر أو في أعالي ذباب
١٢٢
ولعنة ربي على المبغضينعليّا ولقوا شديد العقاب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.