١
مِن عاشِقٍ ناءٍ هَواءُ دانِناطِقِ دَمعٍ صامتِ اللِسانِ
٢
مُوثَقِ مُطلَقِ الجِثمانِمُعَذَّبٍ بالصَدِّ وَالهِجرانِ
٣
مِن غَيرِ ذَنبٍ كَسَبَت يَداهُغَيرَ هَوىً نَمّت بِهِ عَيناهُ
٤
شَوقاً إِلى رُؤيَةِ مَن أَشقاهُكَأَنَّما عافاهُ مَن أَضناهُ
٥
يا وَيحَهُ مِن عاشِقٍ ما يَلقىمِن أَدمُعٍ منهَلَّةٍ ما تَرقا
٦
ناطِقَةٍ وَما أَحارَت نُطقاتُخبِرُ عَن حُبٍّ لَهُ اِستَرقا
٧
لَم يَبقَ مِنهُ غَيرُ طرفٍ يَبكيبِأَدمُعٍ مثلِ نظامِ السلكِ
٨
تُطفيهِ نيرانُ الهَوى وَتُذكِيكَأَنَّما قَطرَ السماء تَحكي
٩
إِلى غَزالٍ مِن بَني النَصارىعِذارُ خَدَّيهِ سَبى العَذارى
١٠
وَغادَرَ الأُسدَ بِهِ حَيارىفي رِبقَةِ الحُبِّ لَه أَسَارى
١١
رِئمٌ بدارِ الرومِ رامَ قَتليبِمُقلَةٍ كَحلا لا عَن كُحلِ
١٢
وَطُرَّةٍ بِها اِستَطارَ عَقليوَحُسنِ وَجهٍ وَقَبيحِ فِعلِ
١٣
رِئمٌ بِهِ أَيُّ هِزَبرٍ لَم يُصَديَقتُلُ بِاللَحظِ وَلا يَخشى القَوَد
١٤
مَتى يَقُل ها قالَتِ الأَلحاظ قَدكَأَنَّهُ ناسوتُه حينَ اِتَحَد
١٥
ما أٌبصَرَ الناسُ جَميعاً بَدراًوَلا رأوا شَمساً وَغُصناً نَضرا
١٦
أَحسَنَ مِن عَمروٍ فَدَيتُ عَمراظَبيٌ بِعَينَيهِ سَقاني الخَمرا
١٧
ها أَنا ذا بِقَدِّه مقدودُوَالدَمعُ في خَدّي لَهُ أُخدودُ
١٨
ما ضَرَّ مَن فَقدي بِهِ مَوجودلَو لَم يُقَبِّح فِعلَهُ الصَدودُ
١٩
إِن كانَ ديني عِندَهُ الإِسلامُفَقَد سَعَت في نَقضِهِ الآثامُ
٢٠
وَاِختلّتِ الصَلاةُ وَالصيامُوَجازَ في الدينِ لَهُ الحَرامُ
٢١
يا لَيتَني كُنتُ لَهُ صَليباأَكونُ مِنهُ أَبَداً قَريبا
٢٢
أُبصِرُ حُسناً وَأَشُمُّ طيبالا واشياً أَخشى وَلا رَقيبا
٢٣
بَل لَيتَني كُنتُ لَهُ قُرباناأَلثُمُ مِنه الثغرَ وَالبَنانا
٢٤
أَو جاثَليقا كُنتُ أَو مَطراناكَيما يَرى الطاعَةَ لي إِيمانا
٢٥
بَل لَيتَني كُنتُ لِعَمروٍ مُصحَفاًيَقرأُ مِنّي كُلَّ يَومٍ أَحرُفا
٢٦
أَو قَلَماً يَكتُبُ بي ما أَلّفامِن أَدَبٍ مُستَحسَنٍ قَد صَنّفا
٢٧
بَل لَيتَني كُنتُ لِعَمروٍ عُوذَهأَو حُلَّةً يَلبَسُها مَقذوذَة
٢٨
أَو بركَةً باسمِه مأخوذَهأَو بيعَةً في دارِهِ مَنبُوذَه
٢٩
بَل لَيتَني كُنتُ لَهُ زُنّارايُديرُني في الخَصرِ كَيفَ دَارا
٣٠
حَتّى إِذا اللَيلُ طَوى النَهاراصِرتُ لهُ حينَئِذٍ إِزَارا
٣١
قَد وَالَّذي يُبقِهِ لي أَفنانيواِبتَزَّ عَقلي وَالضَنى كَساني
٣٢
ظَبيٌ عَلى البِعادِ وَالتَدانيحَلَّ مَحَلَّ الروحِ مِن جِثماني
٣٣
واكبِدي مِن خَدِّهِ المُضَرَّجِواكَبدي مِن ثَغرِهِ المُفَلَّجِ
٣٤
لا شَيءَ مثلُ الطَرفِ مِنهُ الأَدعَجِأَذهَبُ للنّسكِ وَللتَّحَرُّجِ
٣٥
إِلَيكَ أَشكو يا غَزالَ الإِنسِما بي مِن الوَحشَةِ بَعدَ الأُنسِ
٣٦
يا مَن هِلالي وَجهُهُ وَشَمسيلا تُقتَلُ النَفسُ بِغَيرِ نَفسِ
٣٧
جُد لي كَما جُدتَ بِحُسنِ الوِدِّوارعَ كَما أَرعى قَديمَ العَهدِ
٣٨
واصدُد كَصَدّي عَن طَويلِ الصَدِّفَلَيسَ وَجدٌ بكَ مثلَ وَجدي
٣٩
ها أَنا في بَحرِ الهَوى غَريقٌسَكرانُ من حُبِّكَ لا أَفيقُ
٤٠
مُحتَرِقٌ ما مَسّني حَريقُيَرثي ليَ العَدوَّ وَالصَديقُ
٤١
فَلَيتَ شِعري فيكَ هَل تَرثي ليمن سَقمٍ بي وَضَنىً طَويلِ
٤٢
أَم هَل إِلى وَصلِكَ مِن سَبيلِلِعَاشقٍ ذي جَسَدٍ نَحيلِ
٤٣
في كُلِّ عِضوٍ منهُ سُقمٌ وَأَلَموَمُقلَةٌ تَبكي بِدَمعٍ وَبِدَم
٤٤
شَوقاً إِلى بَدرٍ وَشَمسٍ وَصَنَممنهُ إِلَيهِ المُشتَكى إِذا ظَلَم
٤٥
أَقولُ إِذ قامَ بِقَلبي وَقَعَديا عَمرو يا عامِرَ قَلبي بالكَمَد
٤٦
أُقسِم باللَه يَمينَ المُجتَهِدإِن امرأً أَسعَدتَه لَقَد سَعِد
٤٧
يا عَمرو ناشدتُكَ بالمَسيحِأَلا اِستَمَعتَ القَولَ مِن فَصيحِ
٤٨
يُخبِرُ عَن قَلبٍ لَهُ جَريحِباحَ بِما يَلقى مِن التَبريحِ
٤٩
يا عَمرو بالحَقّ من اللاهوتوَالروحِ روحِ القُدسِ وَالناسوتِ
٥٠
ذاكَ الَّذي في مَهدهِ المَنحوتِعوضَ بالنُطقِ مِنَ السكوتِ
٥١
بِحَقِّ ناسوتٍ بِبَطنِ مَريمٍحَلَّ مَحَلَّ الريقِ منها في الفمِ
٥٢
ثُمَّ اِستَحالَ في قَنوم الأَقدَمِفَكَلَّمَ الناسَ وَلَمّا يُفطَمِ
٥٣
بِحَقّ مَن بَعدَ المَماتِ قُمِّصاثَوباً عَلى مِقدارِهِ ما قُمِّصا
٥٤
وَكانَ لِلَّهِ تَقيّا مُخلِصايَشفي وَيُبري أَكمَهاً وأَبرَصا
٥٥
بِحَقِّ مُحيي صورةِ الطُيورِوَباعِثِ المَوتى مِنَ القُبورِ
٥٦
وَمَن إِلَيهِ مَرجعُ الأُمورِيَعلَمُ ما في البَرّ وَالبُحورِ
٥٧
بِحَقِّ ما في شامِخِ الصوامِعِمِن ساجِدٍ لِرَبّه وَراكِعِ
٥٨
يَبكي إِذا ما نامَ كُلُّ هاجِعِخَوفاً إِلى اللَه بِدَمعٍ هامِعِ
٥٩
بِحَقِّ قَومٍ حَلّقوا الرُؤوساوَعالَجوا طولَ الحَياةِ بُوسا
٦٠
وَقَرَعوا في البيعَةِ الناقوسامُشمعلينَ يَعبُدونَ عيسى
٦١
بِحَقّ مارتَ مَريَمٍ وَبولِسِبِحَقّ شَمعونِ الصَفا وَبُطرُسِ
٦٢
بَحَقِّ دانيلَ بِحَقّ يونُسِبِحَقّ حَزقيلَ وَبَيتِ المَقدِسِ
٦٣
وَنينَوى إِذ قامَ يَدعو رَبّهُمطَهِّراً مِن كُلِّ سوءٍ قَلبَهُ
٦٤
وَمُستَقيلاً فَأَقالَ ذَنبَهُوَنالَ مِن أَبيهِ ما أَحَبّهُ
٦٥
بِحَقِّ ما في قُلَّةِ المَيسرونِمِن نافِع الأَدواء لِلمَجنونِ
٦٦
بِحَق ما يؤثَرُ عَن شَمعونِمِن بَركاتِ الخوصِ وَالزَيتونِ
٦٧
بِحَقِّ أَعيادِ الصَليبِ الزُهرِوَعيدِ شَمعونَ وَعيدِ الفِطرِ
٦٨
وَبالشعانين العَظيمِ القَدرِوَعيدِ مَرماري الرَفيعِ الذكرِ
٦٩
وَعيدِ أَشعَيا وَبالهَياكِلِوَالدُخُنِ اللاتي بِكَفِّ الحامِلِ
٧٠
يُشفى بِها مِن خَبلِ كُلِّ خابِلِوَمِن دَخيلِ السُقمِ في المَفاصِلِ
٧١
بَحَقِّ سَبعينَ من العِبادِقاموا بدين اللَهِ في البِلادِ
٧٢
وَأَرشَدوا الناسَ إِلى الرَشادحَتّى اِهتَدى مَن لَم يَكُن بِهادِ
٧٣
بِحَقِّ ثِنتَي عَشرَة مِنَ الأُمَمساروا إِلى الأَقطارِ يَتلونَ الحِكَم
٧٤
حَتّى إِذا صُبحُ الدُجى جَلّى الظُلَمصاروا إِلى اللَهِ وَفازوا بالنعَم
٧٥
بِحَقِّ ما في مُحكَمِ الإِنجيلِمِن مُحكَمِ التَحريمِ وَالتَحليلِ
٧٦
وَخَبَرٍ ذي نَبٍ إجَليلِيَرويهِ جيلٌ قَد مَضى عَن جيلِ
٧٧
بِحَقِّ مرقُسَ الشَفيقِ الناصِحِبِحَقّ لوقا ذي الفَعالِ الصالِحِ
٧٨
بِحَقِّ يوحَنّا الحَليمِ الراجحِوَالشَهداءِ بالفَلا الصَحاصِحِ
٧٩
بِحَقِّ مَعموديّةِ الأَرواحِوَالمَذبَحِ المَشهورِ في النَواحى
٨٠
وَمَن بِهِ مِن لابسِ الأَمساحِوَعابِدٍ باكٍ وَمِن نَوّاحِ
٨١
بِحَقِّ تَقريبِكَ في الآحادِوَشُربِكَ القَهوَةَ كالفِرصادِ
٨٢
وَطولِ تَبيضِكَ للأكبادِبِما بِعَينَيكَ مِنَ السوادِ
٨٣
بِحَقِّ ما قُدّس شَعيا فيهِبالحَمدِ لِلَّهِ وَبالتنزيهِ
٨٤
بِحَقِّ نَسطورٍ وَما يَرويهِعَن كُلِّ ناموسٍ لَهُ فَقيهِ
٨٥
شَيخان كانا مِن شُيوخ العِلموَبَعضِ أَركانِ التُقى وَالحِلمِ
٨٦
لَم يَنطِقا قَطُّ بِغَيرِ فَهمِمَوتُهُما كانا حَياةَ الخَصمِ
٨٧
بِحُرمَةِ الأُسقُفِ وَالمَطرانِوَالجاثَليقِ العالَمِ الرَبّاني
٨٨
وَالقسِّ وَالشَمّاسِ وَالدَيرانيوَالبَطرَكِ الأَكبَرِ وَالرهبانِ
٨٩
بِحُرمَةِ المَحبوسِ في أَعلى الجَبَلوَمارِقولا حينَ صَلّى واِبتَهَلِ
٩٠
وَبالكَنيساتِ القَديماتِ الأُوَلوَبالسَليم المُرتَضى بِما فَعَلِ
٩١
بِحُرمَةِ الأسقوفيا وَالبَيرَمِوَما حَوى مِغفَرُ رأسِ مَريَمِ
٩٢
بِحُرمَةِ الصَومِ الكَبير الأَعظَمِوَحَقِّ كُلِّ بَركَةً وَمَحرَم
٩٣
بِحَقّ يَومِ الذَبحِ ذي الإِشراقِوَلَيلَةِ الميلادِ وَالسُلاقِ
٩٤
وَالمَذهَبِ المُذهِبِ لِلنّقاقِوَالفِصحِ يا مُهَذِّبَ الأَخلاقِ
٩٥
بِكُلِّ قُدّاسٍ عَلى قُدّاسقَدّسَهُ القَسُّ مَعَ الشَمّاسِ
٩٦
وَقَرّبوا يَومَ الخَميسِ الناسيوَقَدمّوا الكأسَ لِكُلِّ حاس
٩٧
أَلا رَغِبتَ في رِضا أَديبِباعَدهُ الحُبُّ عَنِ الحَبيبِ
٩٨
فَذابَ مِن شَوقٍ إِلى المُذيبِأَغلى مُناهُ أَيسَرُ التَقريبِ
٩٩
فاِنظُر أَميري في صَلاحِ أَمريمُحتَسِباً فيَّ عَظيمَ الأَجرِ
١٠٠
مُكتَسِباً فيَّ جَميلَ الشُكرِفي نَثرِ أَلفاظٍ وَنَظمِ شِعرِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.