١
أَبيتُ كَأَنّي لِلصَبابَةِ صاحِبُوَلِلنَومِ مُذ بانَ الخَليطُ مُجانِبُ
٢
وَما أَدَّعي أَنَّ الخُطوبَ تُخيفُنيلَقَد خَبَّرَتني بِالفِراقِ النَواعِبُ
٣
وَلَكِنَّني مازِلتُ أَرجو وَأَتَّقيوَجَدَّ وَشيكُ البَينِ وَالقَلبُ لاعِبُ
٤
وَما هَذِهِ في الحُبِّ أَوَّلَ مَرَّةٍأَساءَت إِلى قَلبي الظُنونُ الكَواذِبُ
٥
عَلَيَّ لِرَبعِ العامِرِيَّةِ وَقفَةٌتُمِلُّ عَلَيَّ الشَوقَ وَالدَمعُ كاتِبُ
٦
فَلا وَأَبي العُشّاقِ ما أَنا عاشِقٌإِذا هِيَ لَم تَلعَب بِصَبري المَلاعِبُ
٧
وَمِن مَذهَبي حُبُّ الدِيارِ لِأَهلِهاوَلِلناسِ فيما يَعشَقونَ مَذاهِبُ
٨
عَتادي لِدَفعِ الهَمِّ نَفسٌ أَبِيَّةٌوَقَلبٌ عَلى ماشِئتُ مِنهُ مُصاحِبُ
٩
وَجُردٌ كَأَمثالِ السَعالى سَلاهِبٌوَخَوصٌ كَأَمثالِ القَسِيِّ نَجائِبُ
١٠
تَكاثَرَ لُوّامي عَلى ما أَصابَنيكَأَن لَم تَكُن إِلّا لِأَسري النَوائِبُ
١١
يَقولونَ لَم يَنظُر عَواقِبَ أَمرِهِوَمِثلِيَ مَن تَجري عَليهِ العَواقِبُ
١٢
أَلَم يَعلَمِ الذُلّانُ أَنَّ بَني الوَغىكَذاكَ سَليبٌ بِالرِماحِ وَسالِبُ
١٣
وَإِنَّ وَراءَ الحَزمِ فيها وَدونَهُمَواقِفَ تُنسى دُنَهُنَّ التَجارِبُ
١٤
أَرى مِلءَ عَينَيَّ الرَدى فَأَخوضُهُإِذِ المَوتُ قُدّامي وَخَلفي المَعايِبُ
١٥
وَأَعلَمُ قَوماً لَو تَتَعتَعتُ دونَهالَأَجهَضَني بِالذَمِّ مِنهُم عَصائِبُ
١٦
وَمُضطَغِنٍ لَم يَحمِلِ السِرَّ قَلبُهُتَلَفَّتَ ثُمَّ اِغتابَني وَهوَ هائِبُ
١٧
تَرَدّى رِداءَ الذُلِّ لَمّا لَقيتُهُكَما تَتَرَدّى بِالغُبارِ العَناكِبُ
١٨
وَمِن شَرَفي أَن لايَزالُ يُعيبُنيحَسودٌ عَلى الأَمرِ الَّذي هُوَ عائِبُ
١٩
رَمَتني عُيونُ الناسِ حَتّى أَظُنُّهاسَتَحسُدُني في الحاسِدينَ الكَواكِبُ
٢٠
فَلَستُ أَرى إِلّا عَدُوّاً مُحارِباًوَآخَرَ خَيرٌ مِنهُ عِندي المُحارِبُ
٢١
هُمُ يُطفِؤونَ المَجدَ وَاللَهُ موقِدٌوَكَم يَنقُصونَ الفَضلَ وَاللَهُ واهِبُ
٢٢
وَيَرجونَ إِدراكَ العُلا بِنُفوسِهِموَلَم يَعلَموا أَنَّ المَعالي مَواهِبُ
٢٣
وَهَل يَدفَعُ الإِنسانُ ماهُوَ واقِعٌوَهَل يَعلَمُ الإِنسانُ ماهُوَ كاسِبُ
٢٤
وَهَل لِقَضاءِ اللَهِ في الناسِ غالِبٌوَهَل مِن قَضاءِ اللَهِ في الناسِ هارِبُ
٢٥
عَلَيَّ طِلابُ المَجدِ مِن مُستَقِرِّهِوَلا ذَنبَ لي إِن حارَبَتني المَطالِبُ
٢٦
وَهَل يُرتَجى لِلأَمرِ إِلّا رِجالُهُوَيَأتي بِصَوبِ المُزنِ إِلّا السَحائِبُ
٢٧
وَعِندِيَ صِدقُ الضَربِ في كُلِّ مَعرَكٍوَلَيسَ عَلَيَّ إِن نَبَونَ المَضارِبُ
٢٨
إِذا كانَ سَيفُ الدَولَةِ المَلكُ كافِليفَلا الحَزمُ مَغلوبٌ وَلا الخَصمُ غالِبُ
٢٩
إِذا اللَهُ لَم يَحرُزكَ مِمّا تَخافُهُفَلا الدُرعُ مَنّاعٌ وَلا السَيفُ قاضِبُ
٣٠
وَلا سابِقٌ مِمّا تَخَيَّلتَ سابِقٌوَلا صاحِبٌ مِمّا تَخَيَّرتَ صاحِبُ
٣١
عَلَيَّ لِسَيفِ الدَولَةِ القَرمِ أَنعُمٌأَوانِسُ لَم يَنفِرنَ عَنّي رَبائِبُ
٣٢
أَأَجحَدُهُ إِحسانُهُ فِيَّ إِنَّنيلَكافِرُ نُعمى إِن فَعَلتُ مُوارِبُ
٣٣
لَعَلَّ القَوافي عُقنَ عَمّا أَرَدتُهُفَلا القَولُ مَردودٌ وَلا العُذرُ ناضيبُ
٣٤
وَلا شَكَّ قَلبي ساعَةً في اِعتِقادِهِوَلا شابَ ظَنّي قَطُّ فيهِ الشَوائِبُ
٣٥
تُؤَرِّقُني ذِكرى لَهُ وَصَبابَةٌوَتَجذُبُني شَوقاً إِلَيهِ الجَواذِبُ
٣٦
وَلي أَدمُعٌ طَوعى إِذا ما أَمَرتُهاوَهُنَّ عَواصٍ في هَواهُ غَوالِبُ
٣٧
فَلا تَخشَ سَيفَ الدَولَةِ القَرمَ أَنَّنيسِواكَ إِلى خَلقٍ مِنَ الناسِ راغِبُ
٣٨
فَلا تَلبَسُ النُعمى وَغَيرُكَ مُلبِسٌوَلا تُقبَلُ الدُنيا وَغَيرُكَ واهِبُ
٣٩
وَلا أَنا مِن كُلِّ المَطاعِمِ طاعِمٌوَلا أَنا مِن كُلِّ المَشارِبِ شارِبُ
٤٠
وَلا أَنا راضٍ إِن كَثُرنَ مَكاسِبيإِذا لَم تَكُن بِالعِزِّ تِلكَ المَكاسِبُ
٤١
وَلا السَيِّدُ القَمقامُ عِندي بِسَيِّدٍإِذا اِستَنزَلَتهُ عَن عُلاهُ الرَغائِبُ
٤٢
أَيَعلَمُ مانَلقى نَعَم يَعلَمونَهُعَلى النَأيِ أَحبابٌ لَنا وَحَبائِبُ
٤٣
أَأَبقى أَخي دَمعاً أَذاقَ كَرىً أَخيأَآبَ أَخي بَعدي مِنَ الصَبرِ إآِبُ
٤٤
بِنَفسي وَإِن لَم أَرضَ نَفسي لَراكِبٌيُسائِلُ عَنّي كُلَّما لاحَ راكِبُ
٤٥
قَريحُ مَجاري الدَمعِ مُستَلَبُ الكَرىيُقَلقِلُهُ هَمٌّ مِنَ الشَوقِ ناصِبُ
٤٦
أَخي لا يُذِقني اللَهُ فِقدانَ مِثلِهِوَأَينَ لَهُ مِثلٌ وَأَينَ المُقارِبُ
٤٧
تَجاوَزَتِ القُربى المَوَدَّةُ بَينَنافَأَصبَحَ أَدنى مايُعَدُّ المُناسِبُ
٤٨
أَلا لَيتَني حُمِّلتُ هَمّي وَهَمُّهُوَأَنَّ أَخي ناءٍ عَنِ الهَمِّ عازِبُ
٤٩
فَمَن لَم يَجُد بِالنَفسِ دونَ حَبيبِهِفَما هُوَ إِلّا ماذِقُ الوُدِّ كاذِبُ
٥٠
أَتاني مَعَ الرُكبانِ أَنَّكَ جازِعٌوَغَيرُكَ يَخفى عَنهُ لِلَّهِ واجِبُ
٥١
وَما أَنتَ مِمَّن يُسخِطُ اللَهَ فِعلُهُوَإِن أَخَذَت مِنهُ الخُطوبُ السَوالِبُ
٥٢
وَإِنّي لَمِجزاعٌ خَلا أَنَّ عَزمَةًتُدافِعُ عَنّي حَسرَةً وَتُغالِبُ
٥٣
وَرِقبَةَ حُسّادٍ صَبَرتُ لِوَقعِهالَها جانِبٌ مِنّي وَلِلحَربِ جانِبُ
٥٤
وَكَم مِن حَزينٍ مِثلِ حُزني وَوالِهٍوَلَكِنَّني وَحدي الحَزينُ المُراقِبُ
٥٥
وَلَستُ مَلوماً إِن بَكَيتُكَ مِن دَميإِذا قَعَدَت عَنّي الدُموعُ السَواكِبُ
٥٦
أَلا لَيتَ شِعري هَل أَبيتَنَّ لَيلَةًتَناقَلُ بي فيها إِلَيكَ الرَكائِبُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.