الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

في ظَلامِ اللَّيلِ يَمشي مُبطِئاً

جبران خليل جبرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣١م · ٥٤٠ قصيدة
٥ قراءة
١
في ظَلامِ اللَّيلِ يَمشي مُبطِئاًوَهوَ مِثلُ اللَّيلِ هَولاً قَد بَدا
٢
وَحدَهُ يَمشي كَأَنَّ الأَرضَ لَمتبرِ إِلّاهُ عَظيماً سَيِّدا
٣
وَيَدوس التُّربَ مَرفوعاً كَماتَلمس الأَطلالَ أَطرافُ السَّحاب
٤
فَكأنَّ الجسمَ في أَثوابِهمِن شُعاعٍ وَسَديمٍ وَضَباب
٥
قُلتُ يا طَيفاً يعيقُ اللَّيل فيسَيره هَل أَنتَ جنٌّ أَم بَشَر
٦
قالَ مُغتاظاً وَفي أَلفاظِهِرَنّة الهزء أَنا ظلُّ القَدَر
٧
قُلت لا يا طَيف قَد ماتَ القَضايَومَ ضَمّتني ذِراع القابِلَه
٨
قال محتاراً أَنا الحُبّ الَّذيلا يَنال العَيش إِلّا نائِلَه
٩
قُلت لا فَالحُبُّ زَهرٌ لا يَعيشبَعدَ أَن تَذبل أَزهار الرَّبيع
١٠
قالَ غضباناً وَفي لَهجَتِهِضَجَّة البَحر أَنا المَوتُ المُريع
١١
قُلتُ لا فَالمَوتُ صُبحٌ إِن أَتىأَيقَظَ النّائم مِن غَفلَتِهِ
١٢
قالَ مُختالاً أَنا المَجد فَمَنلَم يَنَلني ماتَ في عِلّتِهِ
١٣
قُلتُ لا فَالمَوتُ ظِلٌّ يَنثَنيمُضمَحِلّاً بَينَ لَحدٍ وَكَفَن
١٤
قالَ مُرتاباً أَنا السرّ الَّذييَتَهادى بَينَ رُوحٍ وَبَدَن
١٥
قُلتُ لا فَالسرّ إِن باحَت بِهِيَقظَة الفكرِ تَوَلّى كَالمَنام
١٦
قالَ مُلتاعاً كَفى تَسأَلنيمَن أَنا قلتُ أَفي السّؤل ملام
١٧
قالَ محجوباً أَنا أَنتَ فَلاتَسأَلَنّ الأَرضَ عَنّي وَالسَّما
١٨
فَإِذا ما شِئتَ أَن تَعرِفَنيفَاِرقبِ المرآةَ صُبحاً وَمَسا
١٩
قال هَذا وَاِختَفى عَن ناظِريمِثلَما الدُّخانُ تذريهِ الرِّياح
٢٠
تارِكاً ما بي مِنَ الفِكرِ يَهيمبَينَ أَشباحِ الدُّجى حَتّى الصَّباح

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جبران خليل جبران

من بشري في شمال لبنان خرج جبران خليل جبران، ذلك الشاعر والكاتب والفيلسوف والرسّام الذي جمع بين العربية والإنجليزية في كتاباته. هاجر صبيًا مع عائلته إلى الولايات المتحدة، فصار من أعلام أدباء المهجر وعضوًا في رابطة القلم بنيويورك إلى جانب أمين الريحاني وميخائيل نعيمة وإيليا أبو ماضي. عُرف خصوصًا بكتابه «النبي» الصادر عام 1923، وهو من أكثر الكتب ترجمةً، كما كتب كلمات أغانٍ غنّتها فيروز مثل «أعطني الناي وغنّ» و«سكن الليل… المزيد

قصائد أخرى لـجبران خليل جبران الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة