١
يا زَمانَ الحُبِّ قَد وَلّى الشَّبابوَتَوارى العُمرُ كَالظلِّ الضَّئيل
٢
وَامّحى الماضي كَسَطرٍ مِن كِتابخَطَّهُ الوَهمُ عَلى الطّرس البَليل
٣
وَغَدَت أَيّامُنا قَيد العذابفي وُجودٍ بِالمَسَرّات بخَيل
٤
فَالَّذي نَعشَقُهُ يَأساً قَضىوَالَّذي نَطلُبُه مَلَّ وَراح
٥
وَالَّذي حُزناهُ بِالأَمسِ مَضىمِثلَ حُلمٍ بَينَ لَيلٍ وَصَباح
٦
يا زَمانَ الحُبِّ هَل يغني الأَمَلبِخُلودِ النَّفسِ عَن ذكرِ العُهود
٧
هَل تَرى يَمحو الكَرى رَسم القُبَلعَن شِفاهٍ مَلّها وَردُ الخُدود
٨
أَو يُدانينا وَيُنسينا المَلَلسَكرَة الوَصلِ وَأَشواق الصُّدود
٩
هَل يصمّ المَوتُ آذاناً وَعَتأَنّة الظُّلمِ وَأَنغام السّكون
١٠
هَل يُغشّي القَبرُ أَجفاناً رَأَتخافيات القَبر وَالسرّ المَصُون
١١
كَم شَرِبنا مِن كُؤوس سَطَعتفي يَدِ السّاقي كَنورِ القَبَس
١٢
وَرَشَفنا مِن شِفاهٍ جَمَعَتنَغمَةَ اللّطفِ بِثَغرٍ أَلعَس
١٣
وَتَلَونا الشّعرَ حَتّى سَمِعتزهرُ الأَفلاكِ صَوتَ الأَنفُس
١٤
تِلكَ أَيّامٌ تَوَلّت كَالزُّهوربِهُبوطِ الثَّلجِ مِن صَدرِ الشِّتاء
١٥
فَالَّذي جادَت بِهِ أَيدي الدُّهورسلَبَته خلسَةً كَفُّ الشّقاء
١٦
لَو عَرَفنا ما تَرَكنا لَيلَةًتَنقَضي بَينَ نُعاسٍ وَرقاد
١٧
لَو عَرَفنا ما تَرَكنا لَحظَةًتَنثَني بَينَ خُلوٍّ وَسُهاد
١٨
لَو عرَفنا ما تَرَكنا بُرهَةًمِن زَمان الحُبِّ تَمضي بِالبعاد
١٩
قَد عَرَفنا الآنَ لَكِن بَعدَماهَتَف الوجدان قُوموا وَاِذهَبوا
٢٠
قَد سَمِعنا وَذَكَرنا عِندَماصَرَخ القَبرُ وَنادى اِقتَرِبُوا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.