الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
إذا ملئت من البدر العيونُوهاجت منه أو سكنت جفونُ
٢
واقبل في منازله انتقالاًيحف به من الليل السكون
٣
رأيت بدائع الافلاك تجلىبما يحلو به الهم الحزين
٤
وسار البدر يسبح في سماءًعليها من كواكبها سفين
٥
تمر به السحائب مسرعاتفيخفى تحثهنَّ ويستبين
٦
كخود اقبلت في الروض تسعىفتظهر ثم تحجبها الغصون
٧
تقابل وجهه فيلوح فيهلصورة وجهك الرسم المبين
٨
فتحسب منه ان هناك ماءًولا ماء هناك ولا عيون
٩
ولا نبت عليه ولا حياةولا نسم ولا غيث هتون
١٠
جنازة ميت لا نعش فيهاولا ايدٍ حملن ولا انين
١١
قرين الارض ليس يغيب عنهاولكن لا يواصلها القرين
١٢
يدور بها ولكن حين يدنويفر فلا يجيب ولا يلين
١٣
كمعشوق يداعب ذات خدةفلا يعطي الوصال ولا يبين
١٤
فكم بسمت لمرآه ثغوروكم سالت لمرآه شؤُون
١٥
وكم ذكر المحب به حبيباًوكم نسي الخدين به خدين
١٦
وكم نظر المشوق به جمالاًوابصر وجه درهمه الضنين
١٧
وكم شكت العيون اليه وجداًالى ان اصبحت شكرى العيون
١٨
تحدّق فيه لم تطرف بجفنكأن العين ليس لها جفون
١٩
وتصفر النجوم اذا تبدىكما يصفرّ من حسد جبين
٢٠
يسير فتختفي من جانبيهنوافر وهو مجتازٌ رزين
٢١
كما طلع المليك عليه تاجفاطرقت الوجوه له تدين
٢٢
كأن كواكب الافلاك درتبدي بينها حجر ثمين
٢٣
له من شمسنا جزء منيروليس لنا به جزء سخين
٢٤
حبته مع الضيا حراً فاعطىضياءَ نعم ما ادى الخؤون
٢٥
وقاك اللَه كم تفني قروناًولا تفني محياك القرون
٢٦
فيا شبه الحبيب حويت منهبهاه وفاتنا منك الفتون
٢٧
وكم تحيي الظلام وانت ميتوكم تعلو النجوم وانت دون
٢٨
حويت عجائباً فدعاك قومالهاً حبه في الناس دين
٢٩
تخبرهم باعداد اللياليويلزمك السكوت فما تبين
٣٠
وتصدقهم وفيك النقص طبعوعهدي كل ذي نقص يمين
٣١
لنا في كل شهر منك شكولكن ليس يمهله اليقين
٣٢
لو ان نظير شكك كل شكلما طالت بصاحبها الظنون
٣٣
كانك في هلالك نصل سيفاجادت صقل صفحته القيون
٣٤
تقطيع منك اعناق اللياليوليس سوى الانام لها وتين
٣٥
ترى فيك البداءة كيف كانتقديماً والفناء متى يكون
٣٦
وهل يبقى الوجود بلا فناءوهل تعفو عن الشهب المنون
٣٧
كوائن ليس يدري السر منهاسوى من امره كاف ونون

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن نجيب الحداد

حفيد ناصيف اليازجي من ابنته، نشأ في أسرة شاعرة، وعاش بين لبنان ومصر، فجمع بين الصحافة والترجمة والتأليف المسرحي. أسّس مع شقيقه أمين وعبده بدران جريدة لسان العرب في الإسكندرية، وكتب في أنيس الجليس، وترجم لمسرحيات كورني وموليير وسوفوكليس وشكسبير. غلب على شعره الطابع الوجداني وشكوى الزمن، وامتد إلى الشعر القصصي والموشحات، ورحل شابًا في الإسكندرية.

قصائد أخرى لـنجيب الحداد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة