١
حبيبة قلب الوالدين ألا اذهبيولا تذهبي حتى يرى القلب ذاهبا
٢
لبثت بنا خطف الوميض لشائمكما أومض البرق اليماني كاذبا
٣
أقمت بذي الوادي وأنت صغيرةولم تبرحي حتى أقمت النوادبا
٤
ولا تحسبن رزء الأصاغر هينافإن وحي الأخفاف ينضي الغواربا
٥
أواصلة للَّحد لا بمشقةوقاطعة أرضا ربىً وسباسبا
٦
تنشقت ريح العنبر الورد غدوةنشقتُ بها فيك الرياح الحواصبا
٧
لغادرت جدّاً لا يرى لك من أبعلى حالة ألا تلقاه ناحبا
٨
زوي الأضحيان البدر للعين حاجبابيوم به اخترت الثرى لك حاجبا
٩
وهل نافعي عض الأباهم بعد مابادرد ناب قد قطعت الرواجبا
١٠
أمزمعة للقبر حسبكِ من أبٍيضن بدمع أو يجودك ساكبا
١١
سأبكيك ما انهلت دموعي ذرَّفامن العين حتى يرجع الدمع ناضبا
١٢
وإن تحبس العين الجمودة ماءهاسأبعثه دمعاً من القلب ذائبا
١٣
لقد عاد يومي فيك أسود حالكاكأني به واريت أبيض قاضبا
١٤
لقد غال صرف الدهر من آل غالبمنعمة أرزت نزاراً وغالبا
١٥
ربيبة أقوام كرام تخالهاربيبة آرام سنحن رباربا
١٦
وكم قالت للبدر المنير بوجههاهوت من لها أهوى النجوم الكواكبا
١٧
لقد ضل من يعتاض بابن عن ابنةغداة بنات الدهر جدَّت لواعبا
١٨
وقالوا تسلى سوف يعقب مثلهافقلت ومن يبقى فيرجو العواقبا
١٩
أصاحب أن الدهر للمرء صاحبمداجٍ إلى أن ينزع النفس صاحبا
٢٠
وما لامرءٍ عن ساحة الموت مهربومن ذا الذي ينجو من الموت هاربا
٢١
يميل الفتى عن خطة الموت ناكباولا ينثني عن خطة الحتف ناكبا
٢٢
وأين فتى ردَّ الردى بضرابهوكم من فتىً ضربٍ يرد الكتائبا
٢٣
فكم بازل قد دق منه جرانهوشمَّر لا يلوي فقاد مصائبا
٢٤
فمن نازل يمشي على قدم لهومن راكب ولّى بحث الركائبا
٢٥
تضلّ له الأعناق بالذل خشعاوكم ذل مطلوب فعزز طالبا
٢٦
لفرَّق أقواماً وجمَّع جحفلاوأجرى له مجرى وجر مقانبا
٢٧
وما الناس إلا الذود صبح بطردهأهاب به الداعي فذعذع هائبا
٢٨
وما تلكم الأيام إلّا أراقمتدب الليالي خلفهن عقاربا
٢٩
فيا ليت لا ألقى الزمان مسالماوقد كنت لا ألقى الزمان محاربا
٣٠
ولو كان يصغي الموت للعتب ظالماعتبت ولكن ليس يسمع عاتبا
٣١
وما غائب إلّا ويرجع آيباسوى الموت لم يرجع إلى الحي آيبا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.