الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أما حدثوكَ بأخبارهاوقد نزلَ البينُ في دارِها
٢
ليالي امرؤِ القبسِ بينَ الخيامِيباهي السماء بأقمارِها
٣
فما لكَ تذكرُ تلكَ الديارْومالكَ تبكي لتذكارِها
٤
وبينَ الضلوعِ قلوبٌ عفتوضنَّ الغرامُ بآثارِها
٥
قلوبٌ فزعنا بها للدموعِفما أطفأ الدمع من نارِها
٦
تهزُّ لها الغانياتُ القدودَإذا ما تناجت بأسرارها
٧
ألا فرعى الله تلكَ القصوروحلى السماءَ بأنوارها
٨
يبيتُ يحنُّ لها جارهاوإن لم تحنَّ إلى جارها
٩
قصورٌ تدلُّ بأيامهادلال الرياضِ بآذارها
١٠
إذا طلع الصبحُ حيتْ ذكاءُشموساً توارتْ بأستارها
١١
تكادُ لرقةِ سكانهاتردُّ السلام لزوَّارِها
١٢
همُ علموها اجتذابَ القلوبِوشقَّ مرائرِ نظَّارها
١٣
وقد سامحتها خطوبُ الزمانِوضنتْ عليها بأكدارها
١٤
ودارتْ بمعصمها كالسواررياضُ تسامتْ بأسوارها
١٥
تحاكي المجرةُ أنهارهاوتحكي النجومُ بأزهارها
١٦
كساها الشتاءُ ثيابَ الربيعِوزرت عليها بأزرارها
١٧
إذا اعتلَ فيها نسيمُ الصباحناحتْ بألسنِ أطيارها
١٨
وإن طلبَ الظلُّ فيها الهجيرَتأبتْ عليهِ بأشجارها
١٩
وإن حلَّ الندامى فيها رأوالياليها مثل أسحارها
٢٠
ودبَّ النسيمُ لعيدانهمفباتت تنوحُ بأوتارها
٢١
وأنستهمُ معبداً والغريضَوشدو القيانِ بأشعارها
٢٢
وأهل البضيعِ وذكرى حبيبٍوشد المطيِّ بأكوارها
٢٣
سقتها السماءُ بما تشتهيوجادتْ عليها بأمطارها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مصطفى صادق الرافعي

ارتبط اسمه بطنطا، حيث وُلد وفيها توفي، وقد لازمه الصمم فصار يُخاطَب بالكتابة. جمع بين الشعر والنثر، ونسبه النقاد إلى مدرسة المحافظين في الشعر الكلاسيكي، ولقّبه الناس بمعجزة الأدب العربي وشيخ أدباء العربية. من كتبه «تاريخ آداب العرب» و«إعجاز القرآن» و«رسائل الأحزان»، وله ديوان شعر في ثلاثة أجزاء. كتب أغلب كلمات النشيد الوطني التونسي «حماة الحمى».

قصائد أخرى لـمصطفى صادق الرافعي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة