١
فتى عشق العلياء مذ بلغ الحلمافراح يناجي في بلوغ المنى الأما
٢
فقالت تعلم سان رجوت العلى العلماورش عزمك الماضي وهمك والحزما
٣
فما من سبيل للعلى والمكارمسوى العلم فاركب جامحات العظائم
٤
فكم خامل الآباء ماضي العزائمتعالى على ان كان موطئه النجما
٥
فتى لم يكن الا فتى الجد والعلىرأى ما رأ في قومه فتململا
٦
وبات على جمر الغضا متنقلاوما ذاق من طيب الكرى جفنه طعما
٧
اهابت به العليا فلبي نداءهافألقت عليه تاجها ورداءها
٨
ودانت له قصوى الأماني فجاءهاوعاد وسهم النصر من هامها يدمى
٩
لقد هام في غيد المكارم يافعافأشرق من افق الحماسة طالعا
١٠
وجد إلى ان ادرك القصد يانعاونال الذي يرجوه بالهمة الشما
١١
وعاد بآي المجد يبسم ثغرهويشرق في نادي الفضائل بدره
١٢
فسار مسير الشمس والبدر ذكرهوكانت له في الناس منزلة عظمى
١٣
وسار الفتى في مهيع المجد يهرعوساروا بنور منه كالشمس يسطع
١٤
فمجد عصامي به قد تمتعواوعز سقاه بالثبات فما يظما
١٥
وذاق العنا في هامها ووهادهايجاهد في العلياء حق جهادها
١٦
ويقدح للأمجاد وري زنادهاليوقد نار الحزم تلتهم الوهما
١٧
رأى ما عرى أهل الحمى في هجوعهموما نابهم من بؤسهم في ربوعهم
١٨
فنبههم حتى صحوا من خشوعهموقد كان كل الناس عن حقه اعمى
١٩
وقام إلى كسر القيود عن الطلىوهي هبوب الربح سعيا إلى العلى
٢٠
وخاض غمار الخطب اسود أليلايرجي لأهل الحي من سعيه غنا
٢١
وما زال في أوج التقدم يرتقيوما زال أهلوه به الضيم تتقي
٢٢
إلى ان رمته الحادثات بفيلقعدا فغدت بيض الأماني به دهما
٢٣
مضى شاهراً للمجد ماضي سهامهوجاهد حتى خاض بحر حمامه
٢٤
فأبلى سنان الغدر ثوب اعتزامهواذوى شبابا بالفضائل معتما
٢٥
فمات كريم النفس بعد اغترابهسمير العلى في ريق من شبابه
٢٦
عزيزاً أليفَ المجد ملء أهابهفتى اروع أن يرم آبدة اصمى
٢٧
قضى وهو لم يقض اللبانة والقصداكريما فأبكى الفضل والعلم والمجدا
٢٨
قضى في العلى يسعى وقد بذل الجهداليوقظ قوما في مضاجعهم نوما
٢٩
اتاه ضحى سهم المنون فأقصدافمات وعاش الدهر فينا مخلدا
٣٠
عظيما حميد الذكر شهما ممجداوما مات من تحييه ىثاره دوما
٣١
قضى في سبيل الحق والمجد والمنىيحطم هامات المتاعب والعنا
٣٢
فذاق مرارات التغرب والضنىصنوفا ليمحو عن محيا العلى الوصما
٣٣
لقد عاش فينا طاهر الذيل اصيداهماما نبيلا طيب الذكر أمجدا
٣٤
ومات كريما مثلما عاش سيداكريما عزيز النفس لم يجترح اثما
٣٥
عددنا له إحدى وعشرين حجةقضاها بكسب المجد ما زلّ زلة
٣٦
فكانت على فضل الفتى الحر حجةفلما توفاها استوى سيدا ضخما
٣٧
ولما حمدنا للمعالي اغترابهيشيد في هام السحاب قبابه
٣٨
فجعنا به لما أردنا إيابهعلى خير حال لا وليدا ولا قحما
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.