١
قمت بين الهم والسقمهدفا للحزن والألم
٢
في دجى ليل عرفت بهمزعجات الكرب والسأم
٣
ثورة الحمى تساورنيمن ذرى رأسي إلى قدمي
٤
وكأني كنت ألمح فيعين أهلي الدمع كالديم
٥
عجبا يكون ويحهمأعلى ذا العيش من ندم
٦
قلت يا أماه لا تخفيان يومي ليس بالأمم
٧
عل هذا الليل يتبعهفجر يوم كاشف الظلم
٨
ومشى البحران في جسديقاطعا للغو من كلمي
٩
وغدت روحي على سفرلتلاقي بارىء النسم
١٠
وتجلّى للانام غدمفعم بالويل والنقم
١١
ونعى الناعون لي فئةمن رجال السيف والقلم
١٢
ذهبوا في حب أمتهمشهداء الفضل والشيم
١٣
ضربتهم كف داهيةلم تطق صبرا على العظم
١٤
ولئيم الناس يقتلهمجد أهل المجد والكرم
١٥
ذنبهم في الدهر انهمعرب للترك لم تنم
١٦
من سريري كنت انظرهمعند تل الرمل والاكم
١٧
واحدا في اثر صاحبهأنزلوا توا إلى الأدم
١٨
أودعوهم حفرة جمعتبينهم في عالم العدم
١٩
وحدوهم تلك غايتهمذا بناء غير منهدم
٢٠
ثم قالوا بينهم عمرشاعر الاحساس والشمم
٢١
فجرى دمعي لفقد أخحافظ للود والذمم
٢٢
عبقري في حماستهلبني قحطان محتدم
٢٣
في بيان محكم سلسمشرق كالدر منتظم
٢٤
وذكاء لامع عجبمن كلا عينيه منسجم
٢٥
بلغ العلياء وهو فتىكيف لو يحيا إلى الهرم
٢٦
ان يكن أودى فما برحتروحه فيّاضة الحكم
٢٧
يا شهيد العرب حسبك لاتكثر الشكوى ولا تلُم
٢٨
فلقد صرنا إلى زمنفيه صدق الود كالحلم
٢٩
وغدا هذا النضار بهقبلةً للناس كلهم
٣٠
لا انعطاف دون عاطفةكيف تبغي الود من صنم
٣١
ان اكن آسى فواحزنيانكم متم فدى رمم
٣٢
وقتلتم في سبيلهمولفرد منكم بهم
٣٣
ثم راحوا بعدكم هملايحملون القيد كالغنم
٣٤
ما حموا ملكا ولا علماأين حامي الملك والعلم
٣٥
رؤساءٌ في ممالكهمعرب والحكم للعجم
٣٦
وشعوب خضّع ذللٌبين عبدان إلى حشم
٣٧
بين مندوب ومنتدبصيرونا آخر الأمم
٣٨
وبروحي معشر نشأواعربا في هيكل ودم
٣٩
جعلوكم للعلى مثلاتبعوه في جهادهم
٤٠
تخذوا اركان مدفنكمكتبا للعهد والقسم
٤١
واليها من جموعهمحجة في العام كالحرم
٤٢
كلهم في روحه عمرٌبمضاء العزم والهمم
٤٣
لن يخونوا العهد أو يهواأو يناموا فابتهج ونم
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.