١
شباب كلامع برقٍ رحلوشيب كمثل غريمٍ نزل
٢
وقدٌّ قويم جفاه الزمانكخوطٍ تحاني وغصنٍ ذبل
٣
وشعر تطاير فيه البياضيحاكي سواه خضاب نصل
٤
وثغر تناثر كالأقحوان غازله الليل رشَّ وطل
٥
ووجه نبت عنه بجل العيونوقد كان روضاً لحور المقل
٦
وخطو كخطو القطا في الرمال من بعد وثبٍ كوثب البل
٧
وجسم تراجع بعد النماءكزرعٍ تناهى وبردٍ سمل
٨
ترحَّل ما سرَّ مستعجلاًوشيك الرحيل وما ساء حلّ
٩
مضت وانقضت غفلات الشبابوجاء الكشيب وبئس البدل
١٠
كأنّي رأيت الصبا في المنامخيالاً تمثّل ثمَّ اضمحل
١١
أمالك فيما ترى عبرةًوشاهد صدقٍ بقرب الأجل
١٢
لى كم تطوف بباب الملوككطير الفراش بضوء الشّعل
١٣
فطوراً تجلّ وطوراً تغلّوطوراً تعزّ وطوراً تذل
١٤
أتغفل عن نائبات الزمانوهنَّ سراع لى من غفل
١٥
زمان يدير على أهلهبسعدٍ ونحسٍ كؤوس الدول
١٦
فحدى يديه تمجُّ الذعانفوحدى يديه تمجُّ العسل
١٧
ألم تعتبر بقصور الملوكخلت منهم بوشيك الرحل
١٨
فسلها وقل اين سكانهاوأين الملوك وأين الخول
١٩
وأين الجيوش وأين الخيولوأين السيوف وأين الأسل
٢٠
وأين الجيوش وأين الخيولوأين السيوف وأين الأسل
٢١
وأين الذين حكوا بالقدودغصوناً ثناها الندى والبلل
٢٢
كجنٍّ على الجنِّ قد أقبلوابسود القلانس حشو الحلل
٢٣
طوتهم عن الأرض آجالهمولم تغن عنهم صنوف الحيل
٢٤
وما ذاك من كوكبٍ قد بدامن الشرق أو كوكب قد أفل
٢٥
ولا الخير يأتي به المشتريولا الشرّ يقضي علينا زحل
٢٦
وما الأمر لاّ لرب السماءوقاضي القضاة تعالى وجلّ
٢٧
قليل جميع متاع الغروروطالبه من قليل أقلّ
٢٨
وضل عن الرشد جمّاعهوحاسده منه فيه أضلّ
٢٩
سباع حواليه زرق العيونكلاب وأسد وذئب أذلّ
٣٠
فهذا يجاذب ما قد حواهوهذا يخالسه ما فضل
٣١
ذا وضعوه على نعشهاشاعوا البكا وأسّروا الجذل
٣٢
وإن دفنوه نسوه معاًوكلٌّ بميراثه مشتغل
٣٣
فهذا قصارى جميع الأنام من جلَّ أو قلَّ منهم وذلّ
٣٤
أقول وللدمع في وجنتيسوابق قطرٍ له مستهلّ
٣٥
سلام على طيب عيشٍ مضىوأنسٍ بخوان صدقٍ نبل
٣٦
سلام على قوتي للقياملى الفرض في وقته والنفل
٣٧
سلام على الختم في ليلةٍبقلب كئيب حليف الوجل
٣٨
سلام على الكتب ألّفتهاووشّحتها بصحاح العلل
٣٩
سلام على مدحٍ صغتهاوحبرَّتها في الليالي الطول
٤٠
سلام امرىءٍ ما اشتهى لم يجدوما رام مجتهداً لم ينل
٤١
أناب لى ربه تائباًومستغفراً للخطا والزَّلل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.