الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

الصبر يبلغني المامول والجلد

إبراهيم الحضرميالعصر الفاطمي · ٦٧ قصيدة
٤ قراءة
١
الصبر يبلغني المامول والجلدوالطيش يبعدني عن ذاك والخرد
٢
والصدق يعقبني ما دمت قائلهمجداً ويدحضني ما قلته الفند
٣
والخير قد علمت نفسي وحق لهابأن مطلبه بالكره منعقد
٤
والدهر ما ابتهجت نفس لزهرتهإلا وحل بها من صرفه نكد
٥
والناس لو علموا فضل الجهاد إذالم يلههم ولد عنه ولا تلد
٦
يا جاهلاً بأمور الناس كف ولايغررك لين ثياب القز والرغد
٧
كم شاحب خشن الأثواب همتهدون السماء وفوق النجم يتقد
٨
قد راح منتصراً للدين عن نيةيرضى له وله جمعاً بها الصمد
٩
لا كالذي سلبت دنياه مهجتهيزهو إذا سطعت أثوابه الجدد
١٠
من لم تنطه إلى العلياء همتهعند الشراء فذاك العاجز البلد
١١
نحن الذين إذا ما قام قائمنابالحق يرتعش الغاوون وارتعدوا
١٢
نحن الشراة ومن نسل الشراة علىنهج السبيل وما في ديننا أود
١٣
أهل الحقيقة مذ كنا محكمةما من زمان مضى إلا لنا قود
١٤
قد مات أولنا مستشهدين وفيما حاول الشهداء الغيظ والحسد
١٥
فاللّه يوطئنا في الحق أثرهمواللّه يوردنا الأمر الذي وردوا
١٦
هل من فتى حدث يسخو بمهجتهمع إخوة غضبو اللّه واحتشدوا
١٧
أو من فتى نجد شهم الفؤاد رأىهضم الضعيف بها ناطت به البعد
١٨
يا صاحبيّ قفا واستخبرا وسلاأين الكرام وأين الاخوة الودد
١٩
أين الذين حكوا بالأمس أنهمللحق إن نشرت راياتهم عمد
٢٠
ما بالهم نهضوا أيامخ عزتّهحتى إذا كثرت أعداؤه قعدوا
٢١
فالمؤمنون إذا ما أوعدوا صدقواأو عاهدوا ذا العلا أوفوا بما عهدوا
٢٢
لا تحمد الفضلا في السلم إن صبروالكن إذا صبروا عند البلا حمدوا
٢٣
ولا الذي سمحت في الخصب مهجتهإن عاق سائله عند الغلا صدد
٢٤
لو أنهم نهضوا للحرب واعتصبواللدين واعتصموا باللّه لانتجدوا
٢٥
لكنهم نسلوا من تحت معرضةوالجور منتشر نيرانه تقد
٢٦
فاللّه حافظه واللّه مانعهواللّه ناصره واللّه ملتحد
٢٧
حسبي به سنداً حسبي به عضداًحسبي به صمداً إن غالني عند
٢٨
وعصبة نجُدٍ من مالكٍ خضعتمن خوفها عرصات الغور والنجد
٢٩
قد قال في مثله من قبلنا رجلذو فطنة لمليح الشعر منتقد
٣٠
من كان ذا عضد يدرك ظلامتهإن الضعيف الذي ليست له عضد
٣١
قل للذين عتوا عن أمر ربهموللذين على العصيان قد مردوا
٣٢
ألم يكن لكم توب ومعذرةعن كل ما قد مضى من فعلكم حصد
٣٣
لا تحسب السفها أني خلقت سدىلا والذي خضعت من خوفه الجدد
٣٤
لا بد أن تلتقي الأبطال صائحةحتى يبين بها الرعديد والنجد
٣٥
لا بد من لمم تلقى ومن جثثيثيرها بصحارى الصحصح الأسد
٣٦
إني امرؤ كلف بالحرب ما بقيتنفسي وما سلمت لي في الزمان يد
٣٧
إني إذا خطرت تحتي مسوّمةمثل السراة إذا تمشي وتطرد
٣٨
في جحفل كسواد الليل معتكرطاش السفيه كما لا يثبت الزند
٣٩
لهفي على رجل في حضرموت حكىأن العباد لهم مذ كانت البلد
٤٠
لو كان في ملكهم فخر ومكرمةما ناله منهم في عصرنا أحد
٤١
لكنها دول الأنجاس منتنةقد صاننا عن ذراها الماجد النجد
٤٢
حقاً لقد منحوا صبري فلم يجدواإلا فتى نجداً لولاهم جحدوا
٤٣
هذا الخطاب وهذا الفصل يقطعهضرب المفارق أولا تسلم الغمد
٤٤
إن السيوف إذا ما حكمت حكمتلا كالقضاة إذا ما حكموا ضهدوا
٤٥
وهاكها كسيوف الهند دامغةهام العصاة ادّراها هاجس كمد
٤٦
لم تلهه عن طلاب الحق كاعبةهضما الوشاح ولا مال ولا ولد
٤٧
يرجو النحاة ومن جلت رجيتهفي اللّه أو خافه لم يخطه الرشد
٤٨
ثم الصلاة على المختار سيدناطول الحياة إِلى أن ينفد الأمد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إبراهيم الحضرمي

جمع أبو إسحاق بين الفقه والإمامة وقول الشعر، وكان على مذهب الإباضية. نشأ في حضرموت خلال القرن الخامس الهجري، ولقي في عُمان الخليل بن شاذان الخروصي سنة 445 هـ، فزوده بمال ورجال مكّنوه من الاستيلاء على حضرموت باسم الخروصي. خلّف ديوانًا شعريًا سماه «السيف النقاد» وكتابًا في الفقه بعنوان «مختصر الخصال».

قصائد أخرى لـإبراهيم الحضرمي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة