١
أماطت بذات الخمار الخماراوصيرت الليل منها النهارا
٢
وجاءت تشمر عن أبلجكما طلع البدر حين استنارا
٣
وتبسم عن أشنب واضحكزهر الاقاح إذا ما استنارا
٤
وقد حلك الليل عنا انطوىونور الصباح لدينا استنارا
٥
تناول صهباء قانيّةكأنا نقابل منها شرارا
٦
مشعشة ارجوانيةتدب النفوس اليها افتقارا
٧
كأن النديم إذا عبهايقبل في طخية الليل نارا
٨
ولم أنس مجلسنا عندهاجلسنا صحاوى وقمنا سكارى
٩
تميل بنا عذبات المدامونحن نميس كلانا حيارى
١٠
فقامت وقد عاث فيها الهوىتستر بالعنم الجلنارا
١١
تريع كما ريع ظبي النقاتوجهه خيفة واستتارا
١٢
إذ البدر أبصرها والقضيبتيبس هذا وهذا توارى
١٣
سقتنا إلى حين بان الصباحوفر الدجا من ضياها فرارا
١٤
كما فر جيش العدا بالنزالعن الطهر حيدرة حين غارا
١٥
وصي النبي وزوج البتولحوى في الزمان الندى والفخارا
١٦
فياراكبا يمتطي جسرةتبيد السهول وتفري القفارا
١٧
إذا ما انتهى السير نحو الحمىوجئت من البعد تلك الديارا
١٨
وواجهت بعد سراك الغريفلا تذق النوم إلا غرارا
١٩
وقف وقفة البائس المستذلوسر في الغمار وشم الغبارا
٢٠
وعفر خدودك في أرضهوقل يا رعى الله مغناك دارا
٢١
فثم ترى النور ملء السمايعم الشعاع ويغشى الديارا
٢٢
وقل سائلا كيف يا قبرهحويت الزمان وحزت الفخارا
٢٣
وأبلغه يا صاح من عبدهسلام محب تنائى ديارا
٢٤
وأظهر عناك بأبوابهمعفر خديك فيه احتقارا
٢٥
فمن كان مستأثرا في البلاسوى حيدر لا يفك الاسارى
٢٦
دعاه البلا وجفاه الزمانوفيك من الحادثات استجارا
٢٧
أبت نفسه الذل إلا لديكوبعد المهيمن فيك استجارا
٢٨
فأنت وإن حلت النازلاتفتى لا يضيم له الدهر جارا
٢٩
أبى أن يباح حماه كماأبى أن يرى في الحروب الضرارا
٣٠
وليس المعول إلا عليهولا غيره كان لي مستجارا
٣١
فان الذي ناط اثقالهبه كلها ووقاه العثارا
٣٢
خلاصة أهل التقى والوفاوركن الهدى ودليل الحيارى
٣٣
علي الذي شهد الله فيفضيلته وارتضاه جهارا
٣٤
يحل النديّ به حيث حلويرحل في إثره حيث سارا
٣٥
فتى قل بتعظيمه ماتشاسوى ما ادعته بعيسى النصارى
٣٦
فدى أحمدا بمبيت الفراشوصاحبه حيث جاء المغارا
٣٧
وواخاه أمرا غداة الغديرمن الله نصا به واختيارا
٣٨
أعز الورى وأجل الملامحلا وأزكى قريش نجارا
٣٩
ويا فلك نوح ونار الكليموسر البساط الذي فيه سارا
٤٠
متى ما أضا بارق واختفىبليل وما حادي العيس سارا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.