الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أرى الإنسانَ يطغى حينَ يغنىوما أدنى الهبوطَ من الصعودِ
٢
يظنُّ الناسَ من خلقٍ قديمِويحبسهُ أتاهم من جديدِ
٣
كما تعمى البهائمُ حينَ ترعىعن الشوكِ الكثيرِ لأجلِ عودِ
٤
متى كانتْ جيوبكَ من نضارٍفقد صارتْ جنوبكَ من حديدِ
٥
ومن عجبٍ يكونُ المالُ تاجاًوحبُّ المالِ أشبهُ بالقيودِ
٦
فيا أسفاً على الفقراءِ أمسواكمثلَ العودِ جُفِّفَ للوقودِ
٧
دموعهم دنانيرٌ ولكنتعامى الناسُ عن هذي النقودِ
٨
أليسَ من التغابُنِ وهو ظلمٌجزاءُ السَّعي يعطى للقعودِ
٩
ومن يحصدْ فإنَّ الويلَ أن لايذودَ الطيرَ عنْ حبِّ الحصيدِ
١٠
ومن يحملْ على عنقٍ حساماًفقد ظمأ الحسامُ إلى الوريدِ
١١
وما زال الورى بعضُ لبعضٍحسوداً يتقي شرَّ الحسودِ
١٢
يقولُ الناسُ إن المالَ ماءٌبهِ يحيى المجدُّ معَ البليدِ
١٣
أكالماءِ المرشحِ ما تراهُحوى الكدرينِ من طينٍ ودودِ
١٤
وأينَ البحرُ يضطربُ اضطراباًمن المستنقعاتِ على ركودِ
١٥
كذا خُلقَ الأنامُ فمن شقيٍّيلازمهُ الشقاءُ ومن سعيدِ
١٦
ومن يسخطْ على زحلٍ فلمْ لايدير بكفهِ نجمَ السعودِ
١٧
وكم بينَ النحاسِ وإن جلوهُوبينَ توهجِ الذهبَ الشديدِ
١٨
نواميس جرتْ في الكونِ قدماًليتَّضحَ الفناءُ من الخلودِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مصطفى صادق الرافعي

ارتبط اسمه بطنطا، حيث وُلد وفيها توفي، وقد لازمه الصمم فصار يُخاطَب بالكتابة. جمع بين الشعر والنثر، ونسبه النقاد إلى مدرسة المحافظين في الشعر الكلاسيكي، ولقّبه الناس بمعجزة الأدب العربي وشيخ أدباء العربية. من كتبه «تاريخ آداب العرب» و«إعجاز القرآن» و«رسائل الأحزان»، وله ديوان شعر في ثلاثة أجزاء. كتب أغلب كلمات النشيد الوطني التونسي «حماة الحمى».

قصائد أخرى لـمصطفى صادق الرافعي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة