الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أيا نفس ما هذا الخمول الذي أرى

محمد حمدي النشارالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٢م · ٢٠٣ قصيدة
٤ قراءة
١
أيا نفس ما هذا الخمول الذي أرىلقد طال فكرى عنده وتحيرا
٢
رضيت بأمر ليس ترضاه همةوأفنيت طول العمر فيه تصبرا
٣
واغمدت سيف العزم عن طلب العلاولم تجزعي يا نفس من هول ما جرى
٤
وأي حياة للفتى في مذلةأرى الموت أولى من بقاها وأجدرا
٥
وما خلق الانسان الا لسعيهعسى عود هذا السعى يصبح أخضرا
٦
كفى بك يا نفس الخمول الذي مضىفجدى فكم جد افادوا واثمرا
٧
ودونك أبواب المساعي بهمةتصادف عند الله نصرا مؤزرا
٨
ولست بحمدالله نفسا جهولةولكن ألا حظ يباع فيشترى
٩
فعندك الاستعداد فيه كفاءةلنيل المنى ان كان أمرا مقدّرا
١٠
صرفت ليالي العمر في العلم جاهداوأفنيت أيامي عليه مشمرا
١١
وهذا زمان العدل للناس قد بداوأمسى به نجم السعادة مزهرا
١٢
وقد دلني حظى على من ينيلنيمرادي من الدنيا حنوا فيؤجرا
١٣
وقالت لي الآمال ان رمت ان تردمن السعد والبشرى بحارا وأنهرا
١٤
عليك فقدّم للمدير عريضةفان علاه ليس يخفى على الورى
١٥
مدير عموم الملح ذى الجد هو كرومن حاز حظا في المكارم أوفرا
١٦
فقلت نعم هذا طبيب شكايتيدوائي لدى علياه أضحى مدبرا
١٧
وجئتك أشكو الحال والحال ظاهروأقبلت بالشكوى إليك مسطرا
١٨
فاني فتى قد أخرتني معارفيفأصبحت عن قدر الجهول مؤخرا
١٩
وقد عينوا لي منذ تسعة أشهروظيفة وزان فلن أتكبرا
٢٠
وقلت لعل الله يصلح حالتيفذا مصلح والفال جاء مبشرا
٢١
وراعيت وجه الله في كل حالةولم اقترف ذنبا يعاب ولا افترا
٢٢
ولا أحد يشكو من الوزن ناقصاوكلهمو للحب أصبح مظهرا
٢٣
وما جنحت نفسي إلى صنع ريبةأشين بها عرضا لدى مطهرا
٢٤
ولي رؤساء يعرفون استقامتيوكل يرى هذا لديه مقررا
٢٥
ولست فخورا بالصفات وانماأروم التفاتا منك لي حسبما ترى
٢٦
وان لم أنل حظي وأنت مديرناففي أي وقت غير ذا يحمد السرى
٢٧
وها قصتي سيقت إليك وانهاعلى أمل الاقبال غير ذا يحمد السرى
٢٨
فحقق رجائي والتفت لي بنظرةعسى بالترقى ان أفوز واجبرا
٢٩
ومثلك من يرجى لدع كريهةونصر ضعيف القلب ذاب تحسرا
٣٠
قصدتك مدفوعا بهمتك التيمن الشمس قد أضحت ارق واشهرا
٣١
وحبك للانصاف قوى عزيمتيوان كان اقدام عليك أو اجترا
٣٢
وغاية آمالي نوال وظيفةيكون بها أمر المعاش ميسرا
٣٣
وفي هذه الأيام تبدو وظائفأراك بها أدرى يقينا وأخيرا
٣٤
فان شئت ان تغنم ثوابي فرقنيلا هني بقصدي داعيا متشكرا
٣٥
ولا تتركني في الخمالة بعدماعرضت على علياك حالي مكررا
٣٦
ومن قصد الأحرار نال مرامهوأنت كريم النفس طبعا ومخبرا
٣٧
وأيسر من تحريك كفك مقصديولا زلت في العليا مرتفع الذرى
٣٨
ودمت بما تهوى من السعد فائزاودام ثنائي فيك مسكا معطرا
٣٩
وبمهجتي من لا أصرح باسمهخوفا عليه من العذول ولومه
٤٠
وافى وقد نشر الدجى أعلامهيسعى على كيد الحسود ورغمه
٤١
فلثمته بفم التقى في خدهحتى شفيت هوى الفؤاد بلثمه
٤٢
وشربت بفم التقى في خدهولمست أغلى سندس من جسمه
٤٣
وجرى الحديث ونحن في برد الصفافحشوت سمعي لؤلؤا من نظمه
٤٤
وشممت من أردانه مسكا غدتتحيى قلوب العاشقين بشمه
٤٥
حتى بدا فلق الصباح كأنهآيات أحمد في علاه وعلمه
٤٦
مولى حوى في الفضل اسمى رتبةوعلا على الأفلاك طالع نجمه
٤٧
سهم على أفق العلوم قد ارتقىوهدى إلى طرق الرشاد بحزمه
٤٨
ينعت بروض ذكائه ازهارهوالشعر أصبح تحت طاعة حكمه
٤٩
لوشامة قس الفصاحة لا كتسىخجلا وما حاز العلا في قومه
٥٠
أما المعالي فهو بيت قصيدهاوالاسد تخشى من مهند عزمه
٥١
مولاى يا كهف الرجاء ومن غدايجلو ظلام المشكلات بفهمه
٥٢
يا من تفرّد في حلاوة لفظهوسنا معاليه وبهجة وسمه
٥٣
دم في حما حفظ الاله ممتعايا من يفوق البدر ليلة تمه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـمحمد حمدي النشار الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة