الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
هذهِ مصرُ فأينَ المغرِبُمذ نأى عَنّي دموعي تسكبُ
٢
فارقتهُ النفس جهلا إنّمايعرَفُ الشيء إذا ما يذهبُ
٣
أين حمص أين أيّامي بهابعدها لم ألقَ شيئاً يعجِبُ
٤
كم تقضّى لي بها من لذّةٍحيث للنهر خريرٌ مطربُ
٥
وحمام الأيكِ تشدو حولناوالمثاني في ذراها تصخب
٦
أيّ عيش قد قطعناه بهاذكرهُ من كلّ نعمى أطيبُ
٧
ولكم بالمرج لي من لذّةٍبعدها ما العيش عندي يعذُبُ
٨
والنواعيرُ التي تذكارهابالنوى عن مهجتي لا تسلبُ
٩
ولكم في شنتبوس من منىقد قضيناه ولا من يعتب
١٠
حيثُ هاتيكَ الشراجيبُ التيكم بها من حسنِ بدرٍ معصبُ
١١
وغناءٌ كلّ ذي فقرٍ لهُسامعٌ غصبا ولا من بغصب
١٢
بلدةٌ طابَت وربّ غافرٌليتني ما زلت فيها أذيبُ
١٣
أينَ حسنً النيل من نهر بهاكل نغمات لدية تطربُ
١٤
كم به من زورقٍ قد حلّهُقمرق ساق وعودٌ يضربُ
١٥
لذّة الناظر والسمع علىشمّ زهر وكؤوسٍ تشربُ
١٦
كم ركبنا ها فلم تجمع بناولكم من جامح إذ يركبُ
١٧
طوعنا حيث اتّجهنا لم نجدتعبا منها إذا ما نتعبُ
١٨
قد أثارت عثيراً بشبههُنثر سلك فوق بسطٍ ينصُبُ
١٩
كلّما رشنا لها أجنحةًمن قلاع ظلت منها تعجبُ
٢٠
كطيورٍ لم تجد ريّا لهافبدا للعين منها مشربُ
٢١
بل على الخضراء لا أنفكّ منزفرةٍ في كلّ حينٍ تلهبُ
٢٢
حيث للبحر زئيرٌ حولَهاتبصر الأغصان منه ترهب
٢٣
كم قطعنا الليل فيها مشرقاًبحبيب ومدام يسكبُ
٢٤
وكأن البحر ثوبٌ أزرقهفيه للبدر طرازٌ مذهبُ
٢٥
وإلى الحور حنيني دائماًوعلى شنيل دمعي صيّب
٢٦
حيث سلّ النهر غضباً وانثنتهفوقه القضب وغنّى الربرَبُ
٢٧
وتشفّت أعينُ العشّاق منحور عين بالمواضي تحجَبُ
٢٨
ملعبٌ للهو مذ فارقتهما ثناني نحو لهو ملعبُ
٢٩
وإلى مالقة يهفو هوىًقلب صبّ بالنوى لا يقلَبُ
٣٠
أين أبراج بها قد طالماحثّ كاسي في ذراها كوكب
٣١
خفّت الأشجار عشقا حولناتارةً تنأى وطوراً تقربُ
٣٢
جاءت الريح بها ثمّ انثنتأتراها حذرت من ترقبُ
٣٣
وعلى مرسية أبكي دمامنزل فيه نعيم معشب
٣٤
مع شمس طلعت في ناظريثمّ صارت في فؤادي تغربُ
٣٥
هذه حالي وأما حالتيفي ذرا مصر ففكر متعب
٣٦
سمعت أذني محالا ليتهالم تصدق ويحها من يكذب
٣٧
وكذا الشيء إذا غاب انتهوافيه وصفا كي يميل الغيّب
٣٨
ها أنا فيها فريد مهملٌوكلامي ولساني معربُ
٣٩
وأرى الألحاظ تنبو عندماأكبُبُ الطرسَ أفيه عقرَبُ
٤٠
وإذا أحسب في الديوان لميدرِ كتّابهمُ ما أحسِبُ
٤١
وأنادي مغربِيّا ليتنيلم أكن للغرب يوما أنسَبُ
٤٢
نسبٌ يشرى فيه خاملٌونبيهٌ أين منه المهرَبُ
٤٣
أتراني ليس لي جدّ لهشهرةٌ أو ليس يدري لي أب
٤٤
سوى أثني راجعاً لا غرّنيبعدما جرّبت برقٌ خلّب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سعيد المغربي

شاعر ومؤرخ وأديب أندلسي، عُرف بابن سعيد المغربي مع أنه لم يكن من أهل المغرب، وإنما وُلد في قلعة يحصب قرب غرناطة ونشأ بها. رحل إلى المشرق فزار مصر والعراق والشام، ثم استقر بتونس حيث توفي، وقيل بدمشق. ينتمي إلى ذرية الصحابي عمار بن ياسر.

قصائد أخرى لـابن سعيد المغربي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة