الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أما واجبٌ أن لا يحول وجيبُوقد بعدَت دارق وخان حبيبُ
٢
وليس أليفٌ غيرُ ذكرٍ وحسرةٍودمعٌ على من لا يرِقُّ صبيبُ
٣
وخفقُ فؤادٍ إن هفا البرقُ خافقاوشوقٌ كما شاء الهوى ونحيبُ
٤
ويعذلني من ليس يعرف ما الهوىوعذل مشوقٍ في البكاء عجيبُ
٥
ألا تعس اللوّامُ في الحب قد عمواوصوا ودائي ليس منه طبيب
٦
يرومونَ أن يثني الملام صبابتيوليس إلى داعي الملام أجيبُ
٧
وفائي إذا ما غبتُ عنكم مجدّدٌوغيريَ ذو غدر أوان يغيبُ
٨
ولو لم يكن مني الوفاء سجيّةلكنت لغير ابن الحسين أنيبُ
٩
سموأل هذا العمر حاتم جودهمملّبه إن مارسته حروبُ
١٠
فتى سيّرَ الأمداحُ شرفاً ومغرباًأبو دفُفٍ من دونه وخصيبُ
١١
إذا رقم القرطاس قلت ابن مقلةٍوإن نظم الأشعار قلت حبيب
١٢
وإن نثراً الأشجاع قلت سميّهوإن سرد التاريخ قلت عريبُ
١٣
وما أحرزَ الموليّ أدابه التيإذا ما تلاها لم يجبه أديب
١٤
وأمّا إذا ما الحرب أخمد نارهاففيه تلظى مارجٌ ولهيبُ
١٥
فكم قارع الأبطال في كل وجهةٍنحاها وكم لفّت عليه حروب
١٦
وكائن له بالغرب من موقفٍ لهحديثٌ إذا يتلى تطير قلوب
١٧
بمراكش سل عنه تعلَم غناءهُوقد ساءهُم يوم هناك عصيب
١٨
إذا ما ثنى الرمح الطويل كأنّهمدير لغصن الخيزران لعوبُ
١٩
وإن جرّه أبصرت نجما مجرّراًذؤابته منه الكماة تذوبُ
٢٠
يهيم به ما إن يزال معانقاًله راكعات ما تحوز كعوب
٢١
محمّد لا تبد الذي أنت قادرٌعليه وخف عينا علاكَ تصيبُ
٢٢
نفوذ سهام العين أودى بمصعَبٍوطاح به بعدَ الشبوبِ شبيبُ
٢٣
ألا فهنيئاً أن رجعت لتونُسٍفأطلعت شمساً والسفارُ غروبُ
٢٤
كواكبها تبدو إذا ما تركتهاوقد جعلت مهما حضَرت تغيبُ
٢٥
إذا سدت في أرضٍ فغيري تابعٌعلاك ومهما ساد فهو مريبُ
٢٦
كفانيَ أني أستظِلّ بظلّكُمومن هاب ذاك المجد فهو مهيب
٢٧
فأصلكَ أصلي والفروع تباينتبعيدٌ على من رامهُ وقريبُ
٢٨
وحسبيَ فخراً أن أقول محمّدٌنسيبُ عليّ جلّ منه نصيبُ
٢٩
تركتُ جميعَ الأقربينَ لقصدهِعلى حين حانت فتنةٌ وخطوبُ
٣٠
رأيت به جنّات عدن فلم أبلإذا وصلتنا للخلود شعوب
٣١
فقبّلت كفا لا أعاب بلثمهاوأيدي الأيادي لثمهنّ وجوبُ
٣٢
وكيف وليس الرأس كالرجل فرّقتشيات لعمري بيننا وضروبُ
٣٣
ولو كان قدري مثل قدركَ في العلالحقّ بأن يعلو الشباب مشيبُ
٣٤
ولولا الذي أسمعت من مكرِ حاسدأتاك بقولٍ وهو فيه كذوبُ
٣٥
لما كنت محتاجا لقوليَ آنفاًتخلّيت من ذنب وجئتُ أتوبُ
٣٦
إذا كنت ذا طوع وشكرٍ وغبطةٍفمن أين لي يا ابن الكرام ذنوبُ
٣٧
لقد كنتُ معتاداً ببِشرٍ فما الذيتقلّدتهُ حتى يزال قطوبُ
٣٨
أإن رفع السلطان سعي بقدركُمأحط عن ورد لكم وأخيب
٣٩
فأحسب ذنبي ذنب صحر بدارهاألي البر عند الخابرين معيب
٤٠
وحاشاكَ من جورٍ عليّ وإنّماأخاطب من أصفى له فيشوب
٤١
صحابٌ همُ الداءُ الدفين فليتَنيولم أدن منهم للذئابِ صحوبُ
٤٢
كلامهمُ شهدٌ ولكنّ فعلهُمكسم له بينَ الضلوعِ دبيبُ
٤٣
سأرحَلُ عنهم والتجارب لم تدعبقلبي لهم شيئا عليه أثيبُ
٤٤
إذا اغتربَ الإنسانُ عمّن يسوءهُفما هو في الإبعاد عنه غريبُ
٤٥
فدارك برأبٍ منك ما قد خرقتهُليحسن مني مشهد ومغيبُ
٤٦
ولا تستمع قول الوشاةِ فإنّماعدوّهمُ بين الأنام نجيبُ
٤٧
فيا ليت أني لم أكن متأدِبّاولم يك لي أصل هناكَ رسوبُ
٤٨
وكنت كبعض الجاهلين محبّبافها أنا للهمّ المهم حبيبُ
٤٩
وما إن ضربتُ الدهر زيدا بعمرهِولم يكن لي بين الكرام ضريبُ
٥٠
أأشكوكَ أم أشكو إليكَ فما عدتعداتيَ حتّى حان منك وثوبُ
٥١
سأشكرُ ما أولى وأصبرُ للذيتوالي على أنّ العزاءَ سليب
٥٢
فدم في سرورٍ ما بقيتَ فإنّنيوحقّك مذ دبّ الوشاةُ كئيبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سعيد المغربي

شاعر ومؤرخ وأديب أندلسي، عُرف بابن سعيد المغربي مع أنه لم يكن من أهل المغرب، وإنما وُلد في قلعة يحصب قرب غرناطة ونشأ بها. رحل إلى المشرق فزار مصر والعراق والشام، ثم استقر بتونس حيث توفي، وقيل بدمشق. ينتمي إلى ذرية الصحابي عمار بن ياسر.

قصائد أخرى لـابن سعيد المغربي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة