الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أغِثني ذا غنّى الحمام المطرّبُ

ابن سعيد المغربيالمغرب والأندلس · ٢٣٥ قصيدة
٤ قراءة
١
أغِثني إذا غنّى الحمام المطرّبُبكأسٍ بها وسواسُ فكريَ ينهَبُ
٢
ومل ميلةً حتى أعانق أيكةًوألثمَ ثغراً فيه للصبّ مشربُ
٣
ولم أر مرجانا ودرّا خلافهيطيف به ورد من الشهد أعذبُ
٤
فديتُك من غصن تحمّله نقاًتطلّع أعلاه صباحٌ وغيهبُ
٥
وجنّتهُ جنّاتُ عدن وفي لظىفؤادي وما لي من ذنوبٍ تعذّب
٦
ويعذلُني العذّارُ فيه وإنّنيلأعصي عليه من يلوم ويعتب
٧
لقد جهلوا هل عن حياتي أنثنيإذا نمّقوا أقوالهم وتألّبوا
٨
يقولون لي قد صار ذكرك مخلقاوأصبح كلّ في هواه يؤنّبُ
٩
وعرضكَ مبذولٌ وعقلك تالفٌوجسمك مسلوبٌ ومالك ينهب
١٠
فقلت لهم عرضي وعقليَ والعلاوفخريَ لا أرضي بها حين يغضبُ
١١
جنونٌ أبى أن لا يلين لعازمٍبسحرٍ بآيات الرقى ليس يذهبُ
١٢
فقالوا ألا قد خان عهدي قلت لميخن من إذا قرّبته يتقرّب
١٣
وكم دونهُ من صارمٍ ومثقّففيا من رأى بدراً بهذين يحجَبُ
١٤
على أنه يستسهلُ المصعب عندمايزور فلا يجدي حمىً وترقّبُ
١٥
وكم حيلةٍ تترى على إثر حالةٍوذو الودّ من يحتالُ أو يتسبّبُ
١٦
على أنّ لو خان عهديَ لم أزلله راعياً والرعيُ للصبّ أوجَبُ
١٧
فأينَ زمانٌ لم يخنّيَ ساعةًبه وهو منّي في التنعّم أرغب
١٨
ولا فيه من بخل ولا بي قناعةكلانا بلذات التواصل معجبٌ
١٩
ويا رب يوم لا أقوم بشكرهعلى أنني ما زلت أثني وأطنب
٢٠
على نهر شينيل وللقضب حولنامنابر ما زالت بها الطير تخطب
٢١
وقد قرِعَت منه سائك فضّةخلال ريّاض بالأصيلِ تذهّب
٢٢
شربنا عليها قهوةً ذهبِيّةًغدَت تشرب الألباب أيان تشرب
٢٣
كأن ياسمينا وسط ورد تفتّحتأزاهره أيان في الكاس تسكبُ
٢٤
إذا ما شربناها لنيل مسرّةتبسّم عن در لها فتقطّب
٢٥
أتت دونها الأحقاب حتى تخالهاسرابا بآفاق الزجاجة يلعبُ
٢٦
نعمنا بها واليوم قد رقّ بردهإلى أن رأينا الشمس عنا تغرّب
٢٧
فقالوا ألا هاتوا السراج فكل مندرى قدرَ ما في الكاس أقبلَ يعجَبُ
٢٨
وقال ألا تدرون ما في كؤوسكُمفلا كاس إلا وهو في الليل كوكبُ
٢٩
كواكب أمست بين شربٍ ولم نخَلبأنّ النجوم الزهر تدنو وتغرُبُ
٣٠
ظللنا عليها عاكفين وليلُنانهار إلى أن صاح بالأيك مطرب
٣١
فلم نثن عن دين الصبوح عنانناإلى أن غدا من ليس يعرف يندبُ
٣٢
صرعنا فأمسى يحسبُ السكر قد قضىعلينا وذاك السكر أشهى وأعجب
٣٣
وكم ليلة في إثر يوم وعذّليوعذّل من يصغى لقوليَ خيّبُ
٣٤
فيا ليت ما ولّى معادٌ نعيمهُوأيّ نعيمٍ عند من يتغرّب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سعيد المغربي

شاعر ومؤرخ وأديب أندلسي، عُرف بابن سعيد المغربي مع أنه لم يكن من أهل المغرب، وإنما وُلد في قلعة يحصب قرب غرناطة ونشأ بها. رحل إلى المشرق فزار مصر والعراق والشام، ثم استقر بتونس حيث توفي، وقيل بدمشق. ينتمي إلى ذرية الصحابي عمار بن ياسر.

قصائد أخرى لـابن سعيد المغربي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة