١
إِلّا أَكُن لا قَيتُ يَومَ مُخَطِّطٍفَقَد خَبَّرَ الرُكبانُ ما أَتوَدَّدُ
٢
أَتاني بِنَفرِ الخَيرِ ما قَد لَقيتُهُرَزينٌ وَرَكبٌ حَولَهُ مُتَعَضِّدُ
٣
يُهلُّوانَ عُمّاراً إِذا تَغَوَّرواوَلا قوا قُرَيشاً خَبَّروها فَأَنجَدوا
٤
بِأَبناءِ حَيٍّ مِن قَبائِلِ مالِكٍوَعَمرِو بنُ يَربوعٍ أَقاموا فَأَخلَدوا
٥
وَرَدَّ عَلَيهِم سَرحَهُم حَولَ دارِهِمضِناكاً وَلَم يَستَأنِفِ المُتَوَحِّدُ
٦
حُلولٌ بِفِرادَوسِ الإِيادِ وَأَقبَلَتسَراةُ بَني البَرشاءِ لَمّا تَأَوَّدوا
٧
بَأَلفَينِ أَو زادَ الخَميسُ عَلَيهالِيَنتَزِعوا عِرقاتِنا ثُمَّ يُرغِدوا
٨
ثَلاثُ لَيالٍ مِن سَنامٍ كَأَنَّهُمبَريدٌ وَلَم يَثووا وَلَم يَتَزَوَّدوا
٩
وَكانَ لَهُم في أَهلِهِم وَنِسائِهِمبَريدٌ وَلَم يَدروا بِما يُحدِثُ الغَدُ
١٠
فَلَمّا رَأَوا أَدنى السِهامِ مُعَزِّباًنَهاهُم فَلَم يَلووا عَلى النَهيِ أسوَدُ
١١
وَقالَ الرَئيسُ الحَوافَزانُ تَلَبّبوابَني الحِصنِ إِذ شارَفتُهُم ثُمَّ جَدِّدوا
١٢
فَما فَتِئوا حَتّى رَأَونا كَأَنَّنامَعَ الصُبحِ آذِيٌّ مِنَ البَحرِ مُزبِدُ
١٣
بِمَلمومَةٍ شَهباءَ يَبرُقُ خالُهاتَرى الشَمسَ فيها حينَ ذَرَّت تَوَقَّدُ
١٤
فَما بَرِحوا حَتّى عَلَتهُم كَتائِبٌإِذا لَقِيَت أَقرانَها لا تُعَرِّدُ
١٥
ضَمَمنا عَلَيهِم طايَتَيهِم بِصائِبٍمِنَ الطَعنِ حَتّى اِستَأسَروا وَتَبَدَّدوا
١٦
بِسُمرٍ كَالأَطانِ الجَرورِ نَواهِلٍيَجورُ بِها زَوُّ المَنايا وَيَقصِدُ
١٧
تَرى كُلَّ صَدقٍ زاعِبِيٍّ سِنانُهُإِذا بَلَّهُ الأَنداءُ لا يَتَأَوَّدُ
١٨
يَقَعنَ مَعاً فيهِم بِأَيدي كُماتِناكَأَنَّ المَنونَ لِلأَسِنَّةِ مَوعِدُ
١٩
تُدِرُّ العُروقَ الآبِياتِ ظُباتُناوَقَد سَنَّها طَرٌّ وَوَقعٌ وَمِبرَدُ
٢٠
فَأَقرَرتُ عَيني حينَ ظَلّوا كَأَنَّهُمبِبَطنِ الإِيادِ خُشبُ أَثلٍ مُسَنَّدُ
٢١
صَريعٌ عَلَيهِ الطَيرُ تَنتِخُ عَينَهُوَآخَرُ مَكبولٌ يَميلُ مُقَيَّدُ
٢٢
لَدُن غُدوَةٌ حَتّى أَتى اللَيلُ دونَهُموَلا تَنتَهي عَن مِلئِها مِنهُمُ يَدُ
٢٣
فَأَصبَحَ مِنهُم يَومَ غِبِّ لِقائِهِمبِقيقاءَةِ البُردَينِ فَلٌّ مُطَرَّدُ
٢٤
إِذا ما اِستَبالوا الخَيلَ كانَت أَكُفُّهُموَقائِعَ لِلأَبوالِ وَالماءُ أَبرَدُ
٢٥
كَأَنَّهُم إِذ يَعصِرونَ فُظوظَهابِدِجلَةَ أَو فَيضِ الخُرَيبَةِ مَورِدُ
٢٦
وَقَد كانَ لِاِبنِ الحَوفَزانِ لَو اِنتَهىسُوَيدٌ وَبِسطامٌ عَنِ الشَرِّ مَقعَدُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.