١
أَرى العَينَ مُذ لَم تَلقَ دَيلَمَ راجَعَتهَواها القَديمَ في البُكا فَهوَ دابُها
٢
وَما ذُكِرَت إِلّا أُكَفكِفُ عَبرَةًبعَيني مِنها مِلؤُها أَو قُرابُها
٣
دَنَت دَنوَةً مِن دارِنا ثُمَّ أَصبَحَتبِمَنزِلَةٍ ناءٍ عَلَينا مَنابُها
٤
وَلَو كُنتُ أَرجو أَن أَنالَ كَلامَهاإِذا جِئتُ لَم يَبعد عَلَيَّ طِلابُها
٥
وَما عَن قِلىً هِجرانُها غَيرَ أَنَّهُعَداني اِرتِقابي قَومَها وَاِرتِقابُها
٦
وَإِنّي لَيَعروني الحَياءُ مَعَ الَّذييُخامِرُني مِن وُدِّها وَأَهابُها
٧
وَأُعرِضُ عَنها وَالفُؤادُ كَأَنَّمايُصَلّى بِنارٍ يَعتَريهِ اِلتِهابُها
٨
فَلِلَّهُ نَفسٌ كاذَبَتني عَنِ المُنىوَعَن ذِكرِها وَالنَفسُ جَمٌّ كِذابُها
٩
وَدَرُّ هَوىً يَومَ المُنيفَةِ قادَنيلِجاذِبَةِ الأَقرانِ بادٍ خِلابُها
١٠
إِذا هِيَ حَلَّت بِالفُراتِ وَدِجلَةٍوَحَرَّةِ لَيلى دونَ أَهلي وَلابُها
١١
فَلَيتَ حَمامَ الطَفِّ يَرفَعُ حاجَناإِلَيها وَيَأتينا بِنَجدٍ جَوابُها
١٢
سَلِ القَلبَ يااِبنَ القَومِ ما هُوَ صانِعٌإِذا نِيَّةٌ حانَت وَخَفَّت عُقابُها
١٣
أَتَجزَعُ بَعدَ الحِلمِ وَالشَيبِ أَن تَرىدُجُنَّةَ لَهوٍ قَد تَجَلّى ضَبابُها
١٤
أَلا يالَقَومٍ لِلخَيالِ الَّذي سَرىإِلَيَّ وَدوني صارَةٌ فَعُنابُها
١٥
سَرى بَعدَما غارَ السِماكُ وَدونَنامِياهُ حَصيدٍ عَينُها فَكُثابُها
١٦
عَسى بَعدَ هَجرٍ أَن يُدانِيَ بَينناتَصَعُّدُ أَيدي العيسِ ثُمَّ اِنصِبابُها
١٧
وَجَوبُ الفَيافي بِالقِلاصِ قَد اِنطَوَتوَلا يَقطَعُ الموماةَ إِلّا اِجتِنابُها
١٨
بِكُلِّ سَبَنتاةٍ إِذا الخِمسُ ضَمَّهاتُقَطِّعُ أَضغانَ النَواجي هِبابُها
١٩
إِذا وَرَدَت ماءً عِنِ الخِمسِ لَم يَكُنعَلى الماءِ إِلّا عَرضُها وَاِنجِذابُها
٢٠
وَإِن أَوقَدَ الحَرُّ الحِزابِيّ فَاِرتَقىإِلى كُلِّ نَشزٍ مُحزَئِلّ سَرابُها
٢١
حَدَتها تَوالٍ لاحِقاتٌ وَقَدَّمَتهَوادِيَها أَيدٍ سَريعٌ ذَهابُها
٢٢
بِهِنَّ يُداني عَرضُ كُلِّ تَنوفَةٍيَموتُ صَدىً دونَ المِياهِ غُرابُها
٢٣
وَإِن حَلَّتِ الظَلماءُ بِالبيدِ وَاِستَوىعَلى مَن سَرى بُطنانُها وَحِدابُها
٢٤
تَخَوَّضتُها حَتّى يُفَرِّجنَ غَمَّهاوَيَنجابُ عَن أَعناقِهِنَّ ثِيابُها
٢٥
يُصافِحنَ حَدَّ الشَمسِ كُلَّ ظَهيرَةٍإِذا الشَمسُ فَوقَ البيدِ ذابَ لُعابُها
٢٦
بِجائِلَةٍ تَحتَ الأَحِجَّةِ هَجَجَّتإِلى هَمِعاتٍ مُستَظِلٍ حِجابُها
٢٧
تَخَطّى بِها الأَهوالَ كُلُّ شِمِلَّةٍإِذا عَصَبَت عَنّي السَديسَينِ نابُها
٢٨
تُنيفُ بِرَأَسٍ في الزِمامِ كَأَنَّهُقَدومُ فُؤوسٍ ماجَ فيها نِصابُها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.