١
اليوم أسفر للعلوم نهاروبدت لشمس سمائها أنوار
٢
وزهت فنون العلم وازدهرت بهاأفنانها وتناسقت أنوار
٣
وغدت لأرباب المعارف دولةغرّاء صاحب ملكها أسكار
٤
اسكار الثاني الذي اعترفت له الأقطار وارتفعت به الأقدار
٥
ورعى حقوق العلم يعلى قدرهفنما بهمته له مقدار
٦
هي دعوة طنت بآذان العلىوتناقلت أخبارها السمار
٧
عرفت بقيمتها البلاد وأهلهاوملوكها وتسامع الأقطار
٨
أمر أمير المؤمنين أعارهنظراً وأنظار الكبار كبار
٩
فسرى به في مصر من توفيقهنور ومن بركاته أسرار
١٠
واذا المليك أراد ينجح مقصدانالته من توفيقه آثار
١١
مولى له في كل مكرمة يدولكل موقع مقصد أنظار
١٢
وأعان كل زعيم مملكة لهبشؤن أهل بلاده استبصار
١٣
يحدو إلى أرض السويد أماثلاًمن قومه أمثالهم أخيار
١٤
مستظهرين بدعوة الملك التيعمت وما لسماعها إنكار
١٥
فتسارع العلماء تلبية لهبالطوع تسبقهم له الاخبار
١٦
يقتادهم صيت يشوق سماعهويسوقهم شوق إليه مُثَار
١٧
سمعوا بشهرته وصيت ثنائهسمعا يذكرهم به التكرار
١٨
وسما بهم في استكهلم بامرهناد تشاخص دونه الأبصار
١٩
جمعته من شرق البلاد وغربهاوجنوبها وشمالها الأقدار
٢٠
ألقت بأفلاذ الكبود إليه منأبنائها في حبه الأمصار
٢١
ناد به احتفل الافاضل حفلةبحديثها تتقادم الأعصار
٢٢
جمعت لثامن مرة معدودةفي الدهر لا ينسى لها تذكار
٢٣
جمعتهم الأقدار جمع سلامةواللَه في أقداره مختار
٢٤
متآلفين بعيدهم بقريبهموالفضل أقرب وصلة تمتار
٢٥
من كل فياض القريحة وردهعذب وبحر علومه زخار
٢٦
تتدفق الأفكار نحو يراعهفيفيض من انبوبه تيار
٢٧
من كل معنى شف عنه لفظهكالخمر نمّ بها الزجاج تدار
٢٨
ومؤزَّر بالفضل مشتمل بهمنه شعار زانه ودثار
٢٩
حبر اذا ولى اليراع بنانهزان الطروس بوشيها الاحبار
٣٠
ويغوص أعماق المباحث باحثاًعن كشف كل فريدة تختار
٣١
درر يروق الطرف منها رونقبهج تحار بوصفه الأفكار
٣٢
لذوي المفاخر من حلاها زينةتبقى ولا يبلى لهن فخار
٣٣
لا زال ملك الفضل معمور الذرىبذويه ممدوداً له الأعمار
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.