الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سَقاني فأهلاً بالسقايةِ والساقي

ابن الجياب الغرناطيالعصر المملوكي · ٤٥٥ قصيدة
٤ قراءة
١
سَقاني فأهلاً بالسقايةِ والساقيسلافاً بها قامَ السرور على ساقِ
٢
ولا نُقلَ إلاَّ مِن بدائعِ حكمةٍولا كأس من سُرورٍ وأوراقِ
٣
فقد أنشأت لي نشوةً بعد نشوةٍتَمُد بروحانيةٍ ذات أذواقِ
٤
فمن خطِّها الفاني متاع لناظريوسمعي وحظ الروح من حَظّها الباقي
٥
أعادت شبابي بعدَ سبعين حِجَّةًفأثوابُهُ قر جُدِّدَت بعد إخلاقِ
٦
وما كنتُ يوماً للمدامة صاحباًولا قَبِلتُها قَطُّ نشأةُ أخلاقي
٧
ولا خَالَطَت لحمي ولا مازجت دميوقى شَرَّها مولاي فالشكر للواقي
٨
وهذا على عهدِ الشبابِ فكيفَ لِيبها بعد ماءٍ للشبيبة مهراقِ
٩
وشتان ما بينَ المدامين فاعتبِرفكم بين إنجاح لسعي وإخفاق
١٠
فتلك تهادَى بينَ ظُلمٍ وظُلمَةٍوهذي تهادى بين نورٍ وإشراقِ
١١
أيا علمَ الإحسان غيرَ منازعشهادةَ إجماعٍ عليها وإطباق
١٢
قصائِدُكَ الحُسنَى عَلَيَّ تواترتبخمر من سُحبِ فِكرِكَ غيدَاقِ
١٣
خزائنُ آدابٍ بَعَثتَ بشدُرِّهاإلىّ ولم تمنُهن بخشية إنفاق
١٤
ولا مثلَ بِكرٍ حُرَّةٍ عربيّةٍزكيَّة أخلاقٍ كريمةٍ أعراقِ
١٥
فاقسمُ ما البيضُ الحسانُ تَبَرَّجتتناجيكَ سِراً بين وحي وإطراقِ
١٦
بدورٌ بدت من أفق أطواقها علىرياض تَبَدَّت في قضبة ذات أطواق
١٧
فناظر منها الأقحوان ثغورهاوقابل منها نرجس سحر أحداقِ
١٨
وناسب منها الوردُ خَداً مورّداًسقاه الشباب النَّضرُ بورك من ساقِ
١٩
وألبسنَ من صنعاء وشياً مُنَمنَماًوحُلِّينَ من دُرٍّ نفائسَ أعلاقِ
٢٠
بأحلى لأفواهٍ وأبهى لأعينٍوَأجلَى لألبابٍ وَأشهَى لعشاقِ
٢١
رأيتُ بها شُهبَ السماء تَنَزَّلتإِليَّ تُحَيِّينِي تحيةَ مشتاقِ
٢٢
ألا إنَّ هذا السحرَ لا سحرَ بابلفقد سَحَرَت قَلبِي المُعَنَّى فَمَن راقِ
٢٣
لقد أعجزت شكري فضائل ماجدأبرِّ بأحبابِ وأوفَى بميثاقِ
٢٤
تقاضى ديون الشعر مني منبهارويدك لا تعجل عليَّ بإرهاق
٢٥
فلو نُشِرَ الصادان من لحديهمالإنصافِ هذا الدَّينِ لاذا بإملاق
٢٦
فلا زلتَ تُحي للمكارِمِ رَسمَهَاوقدرُكَ في أهلِ العُلاَ والنُّهَى راقِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الجياب الغرناطي

شاعر وأديب ووزير أندلسي غرناطي، عُرف بلقب ابن الجياب، وارتبط اسمه بمدينة غرناطة التي وُلد فيها ونشأ وتعلّم على أيدي علمائها. ترأس ديوان الكُتّاب في مملكة غرناطة، وكان من شيوخ لسان الدين بن الخطيب الذي جمع كثيرًا من شعره ونثره. توفي بالطاعون في غرناطة سنة 749 هـ.

قصائد أخرى لـابن الجياب الغرناطي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة