١
خطبٌ كما شاءت صروفُ الليالتَرتجُ منه راسيات الجبال
٢
عمَّت وخصَّت فجميعُ الورَىضاقَ بِهِم ذرع وعزّ احتمال
٣
طارت لها ألبابُنا روعةفكلُّ قلبٍ فهو رَهنُ الخَبال
٤
وأظلمت آفاقُنا وحشةًلحادثٍ ليسَ لَه مِن مِثَال
٥
ما للرَّدى لا كان من فاتكتنبو لديه عزماتُ الرجال
٦
فأي دار لم يَرُع سِربُهَاولم يَدُسهَا بِخُطاها الثقال
٧
فلتبكه أندلس إنهأوسعها العدل المديد الظلال
٨
ولتبكه الخيل العتاق التيأعدِّها ذخراً ليومِ النِزال
٩
وليبكه الوفد يرجونهولتبكه البيض وسمر العوال
١٠
وحسبه من شرف باهرمُخلّد الذكر فسيح المجال
١١
أن أعقب الملك المنيع الحمىوخلّد العزّ البعيد المنال
١٢
لله منه دوحة أنبتتفرعاً كريماً طاب أصلاً وطال
١٣
ومن كإسماعيل محي الهدىبصادق العزم وحسن القتال
١٤
يا أيها المولى الذي فَضلُهُأنطَقَنِي رويّة وارتجال
١٥
لئن أصبت بالمصاب الذيفاض به للدمع وكف انهمال
١٦
فقد بقيتَ سالماً للوَرىفي عزّ مُلكٍ واتصالِ اقتِبَال
١٧
وأنت نعم الخلق المرتجىوالحمد لله على كلّ حال
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.