الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تَروحُ بِنَجدِ تَغصِبُ الذِّئبَ زادَهُ

ابن سنان الخفاجيالعصر الفاطمي · ١٦٤ قصيدة
٣ قراءة
١
تَروحُ بِنَجدِ تَغصِبُ الذِّئبَ زادَهُوَقَومُكَ بِالرَّوحاءِ في المَنزِلِ الرَّحبِ
٢
وَما ذاكَ إِلَّا نَفحَةٌ حاجِرِيَّةٌهَوَيتَ لَها عَيشَ الأَعاريبِ وَالجَدبِ
٣
تَبيتُ خَميصَ البَطنِ إِلَّا مِنَ الجَوىوَتَغدو رَخِيَّ البالِ إِلَّا مِنَ الحُبِّ
٤
وَهَيَّجَكَ البَرقُ اليَمانِيُّ مَوهِناًصَلا لَكَ ما لِلبَرقِ وَيبَكَ وَالقَلبِ
٥
وَأَشعَثَ حَيَّينا بِهِ غُرَّةَ الدُّجىوَقَد نَشِطَ التَّهويمُ عَن مُقَلِ الرَّكبِ
٦
إِذا ما تَغَنَّت بَينَ أَبرادِهِ الصَّباتَرَنَّحَ مَرُّ الرِّيحِ بِالغُصُنِ الرَّطبِ
٧
قَرُبتَ وَأَنواء الغَمامِ بَخيلَةٌبَعيد بِأَيام الغَضارَةِ وَالخِصبِ
٨
أَبى اتِّخاذَ الزَّادِ ما لا يَنالُهُمِنَ الغَصبِ أَو يأسوبِهِ سَغَبَ الصَّحبِ
٩
دَعا آلَ حَزنٍ وَالرِّماحُ تَنوشُهُفَيا قُربَ ما لَبَّيتَ بِالطَّعنِ وَالضَّربِ
١٠
وَلَو أَنَّني أَدعوهُ كانَ جَوابُهُبِأَسرَعَ مِن سَلّي لِحادِثَةٍ عَضبي
١١
وَجَدتُكَ أَحلَى في جُفوني مِنَ الكَرىوَأَعذَبَ في نَفسي مِنَ البارِدِ العَذبِ
١٢
فَقُل لِجَناب بِالغُوَيرِ تَضَوَّعَتعَلَيكَ الخُزامى وَهيَ تَلعَبُ بِاللُّبِّ
١٣
سَقاكَ رَسِيلُ الدَّمعِ تَحسبُ جُودَهُأَكُفُّ الخَفاجِيين فاضِحَةَ السُّحبِ
١٤
إِذا خِلتَهُ إِيمانَهُم فَبروقُهُسُيوف وَهَل إِيمانُ قَومي بِلا قَضبِ
١٥
وَما كُنتُ أَهوى أَن يَحُلَّ فَناءَهُسِوى الدَّمع إِلَّا أَنَّها عادَةُ العُربِ
١٦
يَعُزُّ مَديحي دونَ إِعراضِ مَعشَرٍيَهمُّونَ بي حَتّى يَغُرُّهُمُ سَبيِّ
١٧
وَما كُنتُ أَرضى بِالدَّنِيَّةِ مِنهُمُسُبابي فَهَّلا حاكَموني إِلى الحَربِ
١٨
وَا وَعَدَني مِنهُم رِجالٌ بِغارَةٍتُشَنُّ فَأَمنا يا لقاحَ بَني كَعبِ
١٩
وَقَد عَلِموا أَنِّي جَعَلتُ صُدورَهُممَقَرِّي فَخالوني خُلِقتُ مِنَ الرُّعبِ
٢٠
أَضاعوا المَعالي كَالضُّيوفِ وَجارُهُمبَعيدُ القِرى غَيرُ الرَّبيلَةِ وَالعُشبِ
٢١
تَصَفَّحتُ إِخواني فَلَم أَرَ فيهِمُصَفِيَّ وِدادٍ لا يَقِرُّ عَلى ذَنبِ
٢٢
وَقالَ فُؤادي لا تُطِع مُتَجَنِّباًفَخالَفتُهُ وَاِختَرتُ قَومي عَلى قَلبي
٢٣
وَلَكِن أَخٌ لي مِن تَنوخُ يَوَدُّنيعَلى البُعدِ إِن خانَ الصَّدِيقُ عَلى القُربِ
٢٤
أَلِفنا ظَلامَ اللَّيلِ حَتّى كَأَنَّناوَجَدِّكَ أَولى بِاللَّيالي مِنَ الشُّهبِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سنان الخفاجي

شاعر عُرف بلقب ابن سنان الخفاجي، ونُسب شعره إلى العصر العباسي. عاش في القرن الخامس الهجري، وخلّف قصائد تنوّعت بين المدح والفخر والاعتذار، منها ما يخاطب ملك الروم ويتوعّده بالشعر كما تُوعِد السيوف. تُظهر أبياته اشتغالًا بالمعنى وصياغةً محكمة، حتى صار اسمه مقرونًا بهذا الضرب من القول.

قصائد أخرى لـابن سنان الخفاجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة