الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَستَغفِرُ اللَّهَ لا فَخرٌ وَلا شَرَف

ابن سنان الخفاجيالعصر الفاطمي · ١٦٤ قصيدة
٤ قراءة
١
أَستَغفِرُ اللَّهَ لا فَخرٌ وَلا شَرَفوَلا وَفاء وَلا دينٌ وَلا أَنُفُ
٢
كَأَنَّما نَحنُ في ظَلماء داجِيَةٍفَلَيسَ تُرفَعُ عَن أَبصارِنا السُّجُفُ
٣
تَزيدُ بِالبَحثِ جَهلاً إِن طَلَبتَ هُدىوَهَل تُضيء لِعَينِ المُدلِجِ السُّدُفُ
٤
وَفي الفَلاسِفَةِ الماضِينَ مُعتَبَرٌفَطَالَما قَصَدوا فيها وَما عَسَفوا
٥
وَقَد أَتُوكَ بِمَينٍ مِن حَديثِهمُيَكادُ يَضحَكُ مِنهُ الحِبرُ وَالصُّحُفُ
٦
ظَنٌّ بَعيدٌ وَأَقوالٌ مُلَفَّقَةٌتَخفى عَلى الغمرِ أَحياناً وَتَنكَشِفُ
٧
الأَمرُ أَكبَرُ مِن فِكرٍ يُحيطُ بِهِوَالعُمرُ أَقصَرُ أَن يُلقى لَهُ طَرَفُ
٨
فاعظِم بِدائِكَ إِن حاوَلتَ واضِحَةًوَمُت بِهِ فَعَلى هَذا مَضى السَّلَفُ
٩
جاءَت أَحاديثُ عَن قَوم أَظُنُّهُمُعاشُوا طَويلاً وَقالوا بَعدَ ما خَرَقوا
١٠
سَخيفَةٌ وَيَزيدُ المُخبِرونَ بِهافَقَد تَجَمَّع سُوء الكَيلِ وَالحَشَفُ
١١
يا حاكِمَ المِصرِ لا تَحفَل بِذَمِّهِمُفَإِنَّ كُلَّ قَضاء عِندَهُم جَنَفُ
١٢
وَلا يَغُرُّكَ مِن دَعواهُمُ قَسَمٌفَالقَومُ أَكذَب ما كانوا إِذا حَلَفو
١٣
يَدِينُ قَومٌ بِأَنَّ الشُّهبَ خالِدَةوَعِندَ قَوم لَها وَقتٌ وَتَنصَرِفُ
١٤
وَما رَضيتُ بِعَقلي في جِدالِهِمُوَلا تَوَهَّمتُ إِلّا غَيرَ ما وَصَفوا
١٥
يا أُمَّ ذُفرٍ جَزاكِ الله صالِحَةًوَإِن أَضافَ إِلَيكِ القَومُ ما اقتَرَفوا
١٦
قالوا يُغَرُّ بِهِم جَهلاً وَعِندَهُمُمِنَ المَواعِظِ فيكِ المَوتُ وَالخَرَفُ
١٧
وَما تَرَكتِ قَبيحاً تُعرَفينَ بِهِلَو كانَ يَأَنَفُ مِنكِ الهائِمُ الدَّنِفُ
١٨
وَرُبَّ قَوم أَضاعوني وَقَد فَهِمواقَدري فَما أَنكَروا فَضلي وَلا عَرَفوا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سنان الخفاجي

شاعر عُرف بلقب ابن سنان الخفاجي، ونُسب شعره إلى العصر العباسي. عاش في القرن الخامس الهجري، وخلّف قصائد تنوّعت بين المدح والفخر والاعتذار، منها ما يخاطب ملك الروم ويتوعّده بالشعر كما تُوعِد السيوف. تُظهر أبياته اشتغالًا بالمعنى وصياغةً محكمة، حتى صار اسمه مقرونًا بهذا الضرب من القول.

قصائد أخرى لـابن سنان الخفاجي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة