الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَمّا ظُباكَ فَقَد دانَت لَها الأُمَمُ

ابن سنان الخفاجيالعصر الفاطمي · ١٦٤ قصيدة
٤ قراءة
١
أَمّا ظُباكَ فَقَد دانَت لَها الأُمَمُفَما تُخالِفُها عُرب وَلا عَجَمُ
٢
يَجري القَضاء بِما تَهوى فَإِن جَمَحَتعَنها القُلوبُ أَطاعَت أَمرَها القِمَمُ
٣
تُروي وَتُحيي نُفوسَ العائِذينَ بِهافَعِندَها نِعَمٌ في طَيِّها نِقَمُ
٤
كَأَنَّما هِيَ لِلأعمارِ مالِكَةٌفَمِن مَضارِبِها تُعطي وَتَختَرِمُ
٥
نادَت نُمَيرٌ فَلَبَّتها وَقَد لَؤمَتفيها الكِرامُ وَماتَت دونَها الهِمَمُ
٦
فَضارَبَ الخَوفُ عَنها وَهيَ مُغمَدَةوَلَيسَ كُلُّ ضِراب أَن يُراقَ دَمُ
٧
أَغنى كِتابُكَ عَن جَيشٍ تُجَهِّزُهُوَوَقَّرَ السَّيفُ لَمّا أَقنَعَ القَلَمُ
٨
يا هِمَةً حَمَلَ الإِسلامُ مِنَّتَهاوَنِعمَةً صَغُرَت في جَنبِها النِّعَمُ
٩
هَل عِندَ قَبرِ شَبيبٍ مِنكَ مَعرِفَةٌفَرُبَّما صَنَعَت ما تَصنَعُ الدِّيَمُ
١٠
دَعَتكَ رِمَّتُهُ وَالتُّربُ بَينَكُماوَمِن فُروضِ العُلى أَن تَسمَعَ الرِّحَمُ
١١
فَلَم يَكُن بِكَ فيما قالَهُ حَصَرٌوَلا بِسَمعِكَ عَمّا قالَهُ صَمَمُ
١٢
أَعراضُ قَوم أَفادوكَ الفَخارَ بِهافَإِن دَعوا بِكَ تَحميها فَما ظَلَموا
١٣
ماتوا وَلَكِنَّهُم أَحيا بِذِكرِهِمإِنَّ الثَّناء وجُودٌ ما لَهُ عَدَمُ
١٤
أَحيَت سُيوفُكَ مَيتَ العِزِّ في مُضَرٍوَأَسفَرَت بِسَناها عَنهُم الظُّلَمُ
١٥
كانَت لَهُم آيَةً في الفَخرِ واحِدَةحَتّى خُلِقتَ فَصارَ الدِّينُ وَالكَرَمُ
١٦
قالَت عداتُكَ طُرقُ المَجدِ خافِيَةٌوَما عَلَيكَ إِذا أَبصَرتَها وَعَموا
١٧
كَم خُلَّةٍ لَكَ راموا سَترَ شارِفهاحَتّى رَأوهُ صَباحاً لَيسَ يَنكَتِمُ
١٨
أَطلَعتَ مِنها شُموساً غَيرَ آفِلَةٍوَعانَدوكَ فَقالوا إِنَّها شِيَمُ
١٩
ما أَيقَنوا لِغَريبٍ مِن بَدائعِهاإِلّا وَقَد جَهِلوا فَوقَ الَّذي عَلِموا
٢٠
وَلا أَطاعوكَ إِلّا بَعدَ مَعرِفَةٍبِأَنَّ مِثلَكَ لا يَعصيهِ مِثلَهُمُ
٢١
شَفَت سُيوفُكَ داء مِن عُقوقِهِمُلَها وَرُبَّ شِفاء كُلُّهُ سَقَمُ
٢٢
يا ابنَ الأُلى رَضَعوا خَلفَ النَّدى فَربوابِدرِّهِ ثُمَّ ماتوا قَبلَ ما فُطِموا
٢٣
لا تَأسَفَنَّ لِمَوتاهُم إِذا ذَهَبوافَما مَضى أَحَدٌ مِنهُم وَأَنتَ هُمُ
٢٤
ما يُخبِرُ النّاسُ عَن قَوم بَقِيَّتُهُمأَبو سَلامَةَ إِلّا أَنَّهُم سَلِموا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سنان الخفاجي

شاعر عُرف بلقب ابن سنان الخفاجي، ونُسب شعره إلى العصر العباسي. عاش في القرن الخامس الهجري، وخلّف قصائد تنوّعت بين المدح والفخر والاعتذار، منها ما يخاطب ملك الروم ويتوعّده بالشعر كما تُوعِد السيوف. تُظهر أبياته اشتغالًا بالمعنى وصياغةً محكمة، حتى صار اسمه مقرونًا بهذا الضرب من القول.

قصائد أخرى لـابن سنان الخفاجي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة