الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَبا حَسَنٍ كَم أَلومُ الفِراقَ

ابن سنان الخفاجيالعصر الفاطمي · ١٦٤ قصيدة
٤ قراءة
١
أَبا حَسَنٍ كَم أَلومُ الفِراقَوَحَظِّيَ يوجِبُ أَن يَبعُدا
٢
وَكَم أَمطُلُ النَّومَ حَتّى أَراكَوَأَمنَعَ عَينِيَ أَن تَرقُدا
٣
فَقَد صارَ لي فيهِما عادَةتُعَلِّمُ نَومِيَ أَن يَشرُدا
٤
عَذيري مِنَ الرُّومِ جارَ الفِراقُعَلَيَّ بِحُكمٍ لَهُ وَاِعتَدى
٥
دَعَوتُكَ مِن أَرضِهِم عانِيافَناهَلتَني ذَلِكَ المَورِدا
٦
وَأَوثَقتَ نَفسَكَ خِرصاً عَلَييَ حَتّى عَدمتُ بِأَن أَوجَدا
٧
فَلا كانَ وَعدُهُم ما أَغَثثَ فيهِ المِطالُ وَما أَبرَدا
٨
لَعَلَّ مَقامَكَ هَذا الطَّويلَيَكونُ لحينَهمُ مَوعِدا
٩
فَيُخرِجُ بطريكَهُمُ مُسلِماًوَيَجعَلُ قُسّاً بِهِم مَسجِدا
١٠
فَيَعلَمُ حازِمَهُم أَنَّهُمأَثاروا بِكَ الأَسَدَ المُلبَدا
١١
وَإِنَّكَ قَد جئتَهُم مُصلِحاًفَكُنتَ بِجَهلِهمُ مُفسِدا
١٢
فَإِن طَلَبوا مِنكَ عَودَ البِلادِفَقَد لَحِقَ الأَقرَبُ الأَبعَدا
١٣
وَإِن حاوَلوا بِكَ سَيرَ الجِراحِفَقَد شَرَعَت في العِظامِ المُدى
١٤
وَخبَّرتَ قَومَكَ ظَنّوا ثَواكَ عِندَهُمُ أَبَداً سَرمَدا
١٥
فَأَسرَفَ إِذلالُهُم في الجَفاوَجاءَ يَفوقُ الَّذي عَوَّدا
١٦
وَإِن لَم تَكُن صافِحاً عَنهُمُفَمِن أَينَ صِرتَ لَهُم سَيِّدا
١٧
أَبوكَ أَبوهُم وَلَولا الضِّياءِ ما فَضَلَ القَمَرُ الفَرقَدا
١٨
لَكَ الخَيرُ عِندي داء مَرِضتُفَكُنتُ أُكاتِمُهُ العوَّدا
١٩
وَفَنٌّ مِنَ الوَجدِ ما أَستَعينُبِغَيرِكَ مِن جودِهِ مُسعَدا
٢٠
أُريدُ لأَكتَم وَالواسِطييُ يَفضَحُهُ كُلَّما غَرَّدا
٢١
نَدِمتُ كَما نَدِمَ البُحتُرِيُّوَزِدتُ عَلَيهِ بِبُعدِ المَدى
٢٢
فَدونَ هَوايَ فَلاً لَو سَرىنَسيمُ الرِّياحِ بِهِ ما اِهتَدى
٢٣
فَهَل عِندَ رَأيِكَ مِن حيلَةٍتُعينُ بِها هائِماً مُفرَدا
٢٤
فَقَد طالَما أَنقَذَتني يَداكَوَقَد عَلِقَتني حِبالُ الرَّدى
٢٥
وَحملتَ مالَكَ ما لا يُطاقفَكُنتَ عَلى عُسرِهِ أَحمَدا
٢٦
وَوَاللَّهِ لا شِمتُ غَيثاً سِواكَفَإِمّا نَداكَ وَإِمّا الصَّدى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سنان الخفاجي

شاعر عُرف بلقب ابن سنان الخفاجي، ونُسب شعره إلى العصر العباسي. عاش في القرن الخامس الهجري، وخلّف قصائد تنوّعت بين المدح والفخر والاعتذار، منها ما يخاطب ملك الروم ويتوعّده بالشعر كما تُوعِد السيوف. تُظهر أبياته اشتغالًا بالمعنى وصياغةً محكمة، حتى صار اسمه مقرونًا بهذا الضرب من القول.

قصائد أخرى لـابن سنان الخفاجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة