الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لَعَلَّ دُنوَّ الحَيِّ بَعدَ شُسوعِهِ

ابن سنان الخفاجيالعصر الفاطمي · ١٦٤ قصيدة
٤ قراءة
١
لَعَلَّ دُنوَّ الحَيِّ بَعدَ شُسوعِهِيُعَلِّلُ قَلباً هائِماً بِجَميعِهِ
٢
أَأَحبابَنا بَينَ الأَحَصِّ وَجَوشَنٍدُعاء مُعَنىًّ بِالفِراقِ صَريعِهِ
٣
مُقيمٌ عَلى الحُبِّ الَّذي تَعرِفونَهُوَإِن جَهِدَت أَفعالُكُم في نُزُوعِهِ
٤
يُحِبُّ سَنا البَرقِ الَّذي لاحَ مِنكُمُوَما هوَ إِلّا جَمرَة في ضُلوعِهِ
٥
وَمُنتَصِرٍ بِالدَّمعِ في رَسمِ مَنزِلٍتَذَكَّرَ أَيّامَ الصِّبا في رُبوعِهِ
٦
فَلَو أَعشَبَت أَطلالُها مِن بُكائِهِلَما رَضِيَت أَجفانُهُ عَن دُموعِهِ
٧
إِذا كانَ خَوفُ الضَّيمِ أَبعَدَ دارِهِفَلا تَطمَعوا في قُربِهِ وَرُجوعِهِ
٨
فَما هِيَ إِلّا نَخوَة عامِرِيَّةٌتَعَلَّقَها مِن حَربِهِ وَرَبيعِهِ
٩
وَرُبَّ هِنات مِنكُمُ صارَ ذِكرُهايَمُنُّ عَلى أَجفانِهِ بِهُجوعِهِ
١٠
لَحى اللَّهُ مَن يَرضى الدَّنِيَّةَ واصِلاًلهاجِرَةٍ أَو حافِظاً لِمَضيعِهِ
١١
يُقيمُ عَلى أَوطانِهِ في مُلِمَّةٍمِنَ الدَّهرِ يَلقى عِزَّها بِخُضوعِهِ
١٢
وَأَينَ ذَميلُ الأَرحَبِيَّةِ في الدُّجاوأخذ السُّرى مِن بَينِها وَهَزيعِهِ
١٣
وَنُصرَةُ مَحمودِ بنِ نَصرٍ فَلَم تَكُنبِعازِبَةٍ عَن عَبدِهِ وَرَضيعِهِ
١٤
نَزَلتُ عَلى رَحبِ الفَناء مُريعِهِوَلُذتُ بِعاديِّ البِناء رَفيعِهِ
١٥
فَمُذ سَمَحَ الدَّهر اللَّئيمُ بِقُربِهِصَفَحنا لَهُ عَمّا مَضى مِن صَنيعِهِ
١٦
أَخي الغارَة الشَّعواء في كُلِّ جانِبمِنَ الأَرضِ يَروي باغِياً مِن نَجيعِهِ
١٧
وَذي الحَربِ ما أَلقى تَمائِمَ مَهدِهِعنِ الجيدِ حَتّى اجتابَ زَغفَ دُروعِهِ
١٨
فَإِن تُنجِزِ الأَيّامُ مَمطولَ وَعدِهِفَقَد بانَ ضوء الصُّبحِ قَبلَ طُلوعِهِ
١٩
وَمِن عادَةِ اللَّهِ الحَميدَةِ عِندَهُمَنِيَّةُ عاصِيه بِسَيفِ مُطيعِهِ
٢٠
أَقولُ لِمَغرورٍ يُخادِعُ سِلمَهُحَذارِ وُثوبَ اللَّيثِ بَعدَ قُبوعِهِ
٢١
فَإِنَّ الَّتي أَبصَرتُ في يَوم مالِكٍمَكانَك مِنها فُرقَةٌ مِن جُموعِهِ
٢٢
تَضُمُّ كِلابٌ كُلَّ يَوم أُمورَهاإِلى ناشِرِ المَعروفِ فيها مُذيعِهِ
٢٣
إِذا نابَها خَطبٌ مِنَ الدَّهرِ عَوَّلَتعَلى رَأيِهِ أَو سَيفِهِ أَو قَطيعِهِ
٢٤
كَفيلٌ بِرَدِّ الأَمر بَعدَ ذهابِهِعَلَيها وَدَفعُ الخَطبِ قَبلَ وقوعِهِ
٢٥
لَعَمري لَقَد قادَ ابنُ خانٍ غَليلَهُإِلى مَنهَلٍ يَلقى الرَّدى في شُروعِهِ
٢٦
تَعَرَّضَ لِلسُّمرِ الطِّوالِ بِنَحرِهِوَفيها شِفاء مِن صَداهُ وَجوعِهِ
٢٧
وَمَن يَكُنِ العَشارُ رائِدَ سَرعِهِفَلا تَتَعَجَّب مِن وَخيم رُتوعِهِ
٢٨
وَما يَترُكُ الأَصلَ الذَّميمَ دَناءَةمِنَ اللُّؤمِ إِلّا رَدَّها في فُروعِهِ
٢٩
جَزى اللَّهُ خَيراً عُصبَةً أَنزَلَت بِهِعَلى حُكم مَصقولِ الغرار صَنيعِهِ
٣٠
أَجابَت ضَريحَ المُرتَضى في غُريةٍوَسَرَّت ضَريحَ المُصطَفى في بَقيعِهِ
٣١
دَمٌ طَلَّ هاويهِ وَنَجدَةُ ثائِرٍهُوَ السَّيفُ إِلّا نَبوَة مِن هُلوعِهِ
٣٢
أَبا سابِقٍ لِلّه فيكَ سَريرَةقَضَت بِقَريبِ النَّصرِ مِنهُ سَريعِهِ
٣٣
إِذا أَظلَمَت سودُ الخُطوب جَلَوتَهابِرَأي يُعيرُ الصُّبحَ ضوء صَديعِهِ
٣٤
وَلي فيكَ آمالٌ طِوالٌ تَرَدَّدَتبِقَلبٍ جَميلِ الظَّنِّ فيكَ وَسيعِهِ
٣٥
وَمَن كانَ يَبغي شافِعاً في لُبانِهِفَوَجهُكَ يغني سائِلاً عَن شَفيعِهِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سنان الخفاجي

شاعر عُرف بلقب ابن سنان الخفاجي، ونُسب شعره إلى العصر العباسي. عاش في القرن الخامس الهجري، وخلّف قصائد تنوّعت بين المدح والفخر والاعتذار، منها ما يخاطب ملك الروم ويتوعّده بالشعر كما تُوعِد السيوف. تُظهر أبياته اشتغالًا بالمعنى وصياغةً محكمة، حتى صار اسمه مقرونًا بهذا الضرب من القول.

قصائد أخرى لـابن سنان الخفاجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة