الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لو لم يخالط يوم بينك أدمعي

ابن عنينالعصر الأيوبي · ٣٤٥ قصيدة
٣ قراءة
١
لَو لَم يُخالِط يَومَ بَينَكَ أَدمُعيقاني دَمي ما كُنتُ إِلّا مدَّعي
٢
قَد صَحَّ عِندَكَ شاهِدٌ مِن عَبرَتيفَسَلِ الدُجى وَنُجومَهُ عَن مَضجَعي
٣
عاقَبتَني بِجِنايَةٍ لَم أَجنِهاظُلماً وَكَم مِن حاصِدٍ لَم يَزرَعِ
٤
وَمنعتَ طَيفكَ مِن زِيارَةِ عاشِقٍحاوَلتَ مُهجَتَهُ فَلَم يَتَمَنَّعِ
٥
وَأَمالَكَ الواشي وَلَولا غِرَّةٌكانَ الصِبى سَبَباً لَها لَم تخدَعِ
٦
فَجَمَعتَ أَثقالَ الصُدودِ إِلى النَوىفَوقَ المَلامِ إِلى فُؤادٍ موجَعِ
٧
يا راحِلاً وَالقَلبُ بَينَ رِحالِهِيَقتادَهُ حِفظاً لِعَهدِ مُضَيّعِ
٨
هَلّا وَقَفتَ عَلى مُحِبِّكَ حافِظاًعَهدَ الهَوى فيهِ وُقوفَ مُوَدِّعِ
٩
كَيفَ السَبيلُ إِلى السُلُوِّ وَلَم تُعدعَقلي عَلَيَّ وَلَم تَدَع قَلبي مَعي
١٠
فَسَقى زَماناً مَرَّ لي بِطُوَيلِعٍصَوبُ الحَيا وَسقى عِراص طُوَيلِعِ
١١
فَلَأَصبِرَنَّ عَلى الزَمانِ وُجَورِهِصَبرَ اِمريءٍ مُتَجَمِّلٍ لَم يَخضَعِ
١٢
وَلَأَلبسَنَّ مِنَ التَجَلُّدِ نَثرَةًحَصداءَ تَهزَأُ مِن سَوابِغَ تُبَّعِ
١٣
وَلَأَشكُرَنَّ حَوادِثاً قَذَفَت بِآمالي إِلى الملكِ الهمامِ الأَروَعِ
١٤
فَضَفا عَلَيَّ ظِلالُ أَبلَجَ ماجِدٍضافي لِباسِ المَجدِ صافي المَشرعِ
١٥
وَرَأَيتُ أَحسَنَ مَنظَرٍ وَخبرتُ أَطيَبَ مَخبرٍ وَحَلَلتُ أَرفَعَ مَوضِعِ
١٦
في ظِلِّ وَضّاحِ الجَبينِ سَمَيذَعٍمِن نَسلِ وَضّاحِ الجَبينِ سَميذَعِ
١٧
الأَشرَفِ المَلكِ الَّذي بَذلُ النَدىمِن كَفِّهِ طَبعٌ بِغَيرِ تَطَبُّعِ
١٨
مَلِكٌ لَهُ يَومَ الهياجِ مَواقِفٌمَشهورَةٌ لا يَدعيها مُدَّعي
١٩
مُتَبَسِّمٌ في كُلِّ يَومٍ عابِسٍمُتَوَضِّحٌ في كُلِّ خَطبٍ أَسفَعِ
٢٠
يَروي حِرارَ السَمهَرِيِّ بِكَفِّهِيَومَ الوَغى مِن قَلبِ كُلِّ مَدرَّعِ
٢١
سِيّانِ عِندَ يَمينِهِ وَحُسامِهِفي الحَربِ هامَةُ حاسِرٍ وَمُقَنَّعِ
٢٢
وَلَطالَما حَطَمَ الوَشيجَ بِكَفِّهِمِن بَعدِ حَشوِ الدرعِ بَينَ الأَضلُعِ
٢٣
مَلكٌ مَتى اِستَسقَيتَ بَحرَ يَمينِهِجادَت عَلَيكَ بِديمَةٍ لَم تُقلَعِ
٢٤
حَسَنَت مَواقِعُها وَكَم مِن ديمَةٍجَهَلَت فَجادَت في سَباخٍ بَلقَعِ
٢٥
وَلَطالَما غَشِيَ الوَغى بِثَلاثَةٍفي ظَهرِ مَنسوبٍ يَطيرُ بِأَربَعِ
٢٦
بِأَصَمَّ مُعتَدِلٍ وَأَبيَضَ صارِمٍوَجَنانِ مَضّاءِ العَزيمِ مُشَيَّعِ
٢٧
كَم مَوقِفٍ ضَنكٍ فَلَولا صَبرُهُفيهِ لِوَقعِ البيضِ لَم يَتَوَسَّعِ
٢٨
مِن مَعشَرٍ شَرَعوا السَماحَ وَأَرشَدوافيهِ العُفاةَ إِلى طَريقٍ مهَيعِ
٢٩
وافيتُهُ وَالسَيلُ قَد بَلَغَ الزُبىعندي وَوِردُ العَمررنقِ المُشرعِ
٣٠
فَبَلَغتُ مِن نُعماهُ ما لا يَنتَهيأَملي وَلَم يَطمَح إِلَيهِ مَطمَعي
٣١
وَنَهى الحَوادِثَ أَن تُلِمَّ بِمَنزِليوَصُروفَ دَهري أَن تَطوفَ بِمَربَعي
٣٢
مُتَبَرِّعٌ بِالجودِ قَبلَ سُؤالِهُوَالجودُ جودُ الباديءِ المُتَبَرِّعِ
٣٣
فَغَدَوتُ أُنشِدُ جودَهُ مُتَمَثِّلاًوَنَوالُهُ مِثلُ السُيولِ الدُفَّعِ
٣٤
وَلَقَد دَعَوتُ نَدى الكِرامِ فَلَم يجِبفَلَأَشكُرَنَّ نَدىً أَجابَ وَما دعي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن عنين

شاعر دمشقي عُرف بلسان لا ينجو منه أحد، حتى السلطان صلاح الدين وأخوه الملك العادل، فاضطر إلى مغادرة دمشق وتنقّل في بلاد المشرق. عاد بعد رحيل صلاح الدين فمدح العادل وتقرّب إليه، ثم تولّى الكتابة للملك المعظم في دمشق، ولزم بيته في أواخر عمره. وصفه ابن النجار بأنه من أظرف أهل زمانه شعرًا وأحلاهم قولًا، وله ديوان شعر ومقراض الأعراض.

قصائد أخرى لـابن عنين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة