الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كم أوري عن لوعتي وأواري

ابن عنينالعصر الأيوبي · ٣٤٥ قصيدة
٣ قراءة
١
كَم أُوَرّي عَن لَوعَتي وَأُواريما أَجَنَّت أَضالِعي مِن أُواري
٢
وَأُري صاحِبي سلواً وَفي القَلبِ زِنادٌ مِن قادِحِ الشَوقِ واري
٣
جَلَداً أُظهِرُ السُرورَ وَإِن أَضمَرتُ حُزناً بَينَ الحَشا مُتَواري
٤
فَسَقى اللَهُ بَينَ آبِل وَالمَرجِ ثِقالاً مِنَ الغَوادي السَواري
٥
كُلّ وَطفاءَ تحسبُ الرَعدَ فيهابَعدَ وَهنٍ تَجاوُبَ الأَطيارِ
٦
وَرُبا عِزَّتا وَقَد جادَها الثَلجُ وَلاحَت مِن سائِرِ الأَقطارِ
٧
كَعَروسٍ مِن آلِ ساسانَ تُجلىفي دَبيقي حُلَّةٍ وَإِزارِ
٨
وَزَماناً مَضى عَلى آبِل السوقِ وَلَيلُ الشَبابِ وَحفٌ خُداري
٩
وَمَسَرّاتُنا طِوالٌ عِراضٌوَاللَيالي قَصيرَةُ الأَعمارِ
١٠
أَجتَلي بِنتَ كُرمَةٍ خَزنتها الرومُ دَهراً ما بَينَ طينٍ وَقارِ
١١
صَيدَ نائِيَّةُ المَناسِبِ لكِنَّأَباها إِذا اِعتَزى كانَ قاري
١٢
مِن يَدي كُلُّ مُترَفٍ ساحِرِ الطَرفِ جَميلِ الأَوصافِ كَالدينارِ
١٣
بِجَبينٍ مِثلِ الصَباحِ مُنيرٍتَحتَ لَيلٍ تَضلُّ فيهِ المَداري
١٤
ما رَأى الناسُ قَبلَهُ بَدرَ لَيلٍطافَ في مَجلِسٍ بِشَمسِ نَهارِ
١٥
في رِياضٍ مِثلِ السَماءِ اِخضِراراًزَيَّنَتها أَزاهِرٌ كَالدَراري
١٦
أَحكَمَ الصُنعَ شَهرُ كانونَ فيهافَشَذاها يُثني عَلى آذارِ
١٧
مِثلُ رِزقي يَدُرُّ لي بِخُراسانَ وَمَدحي في أَهلِ جَيرونَ جاري
١٨
أَتَمَناهُم وَهَيهاتَ أَقصى الدَهرُ عَنهُم داري وَشَطَّ مَزاري
١٩
غَيرَ أَنّي أَطوفُ في طَلَبِ الرِزقِ كَأَنّي كُلِّفتُ مَسحَ البَراري
٢٠
وَمحالٌ قَولي لِنَفسي عَزاءًسُرعَةُ السَيرِ عادَةُ الأَقمارِ
٢١
لَو يُخَلّى القَطا لَنامَ وَلَو خُلّيتُ لَم أَرمِ عَن وِجاري وَجاري
٢٢
وَلَو اَنّي خُيِّرتُ في هذِهِ الدُنيا لما اِختَرتُ غَيرَ قَومي وَداري
٢٣
فَأَيادي مُبارِزُ الدينِ أَدنىلِثَرائي وَعَزمُهُ لانتِصاري
٢٤
أَدرَكَتني نُعماهُ في آخر الهِندِ فَما ظَنُّكُم بِهِ وَهوَ جاري
٢٥
أَمَّنتني يمناهُ مِن جورِ أَيّامي وَجادَت يَسارُهُ بِيَساري
٢٦
مَهَّدَ الشامَ عَدلُهُ فَالطَلا الأَخرقُ يَرعى مَعَ الذِئابِ الضَواري
٢٧
دامَ تُخطيهِ حادِثاتُ المَنايانافِذاً حُكمُهُ عَلى الأَقدارِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن عنين

شاعر دمشقي عُرف بلسان لا ينجو منه أحد، حتى السلطان صلاح الدين وأخوه الملك العادل، فاضطر إلى مغادرة دمشق وتنقّل في بلاد المشرق. عاد بعد رحيل صلاح الدين فمدح العادل وتقرّب إليه، ثم تولّى الكتابة للملك المعظم في دمشق، ولزم بيته في أواخر عمره. وصفه ابن النجار بأنه من أظرف أهل زمانه شعرًا وأحلاهم قولًا، وله ديوان شعر ومقراض الأعراض.

قصائد أخرى لـابن عنين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة