الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ذا بدا علمُ الأحوال يستبق

محيي الدين بن عربيالعصر الأيوبي · ١٬٠٣٦ قصيدة
٣ قراءة
١
إذا بدا علمُ الأحوال يستبقإليه والسحب بالأمطار تندفقُ
٢
فما ترى عِلماً إلا رأيتَ سَنَاولا مضى طبقٌ إلا أتى طبقُ
٣
الأمر مشترك في كل معتركٍفما انقضت علقٌ إلا بدت علقُ
٤
إذا رأيت الذي في الغيب من عَجَبٍرأيتَ نورَ وجودِ الحقِ ينفتق
٥
عليك من خلف سترٍ أنت وافرهوعنده تبصر الأسرارَ تستبق
٦
إليه وهي مع الإتيانِ فانيةعنها وعنه وهذا كيف يتفق
٧
لذاك قلنا بأنَّ الأمر مشتركما بيننا ولهذا عمنا القلق
٨
فالكل في قلق لا يعرفون لمالأنَّ بابَ وجود العلم منطبق
٩
ضاعت مقاليدُه لذاتها فلذاوالله قد رجَّحَ التقليد حين شقوا
١٠
بالفكر في نيلِ علمٍ لا يكون لهمولو يكون مفاتيحاً لما وثقوا
١١
فسلم الأمر إنّ الأمر مرجعهإلى عمى وإليه الكل قد خلقوا
١٢
حِرنا وحاروا فخذ علماً منحتكهوكن ذريبته تحظى بك الفرق
١٣
ولا تخفْ إنهم في كلِّ آونةفي شبهة حكمها لنفسها الفرق
١٤
تردّهم لمحل الفكر فهي لهمنارٌ تحرّقهم فالكلُّ محترق
١٥
هم المسمون إنْ حققت إمعةكنعتِ خالقهم فاصدقْ كما صدقوا
١٦
وكن بهم نائباً عنهم فلبسهمُغضٌّ جيد ولبسي دونهم خَلَق
١٧
ولا تسابقْ سوى الحرباء إنَّ لهاحالَ الوجودِ وريّا مسكها عبق

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محيي الدين بن عربي

من مرسية في الأندلس خرج محمد بن علي بن عربي، المعروف بمحيي الدين، والذي لازمه لقب «الشيخ الأكبر» حتى صارت الطريقة الأكبرية الصوفية منسوبة إليه. جمع بين التصوف والفلسفة والشعر، وخلّف مؤلفات كثيرة يُقال إنها تتجاوز الثمانمئة، لم يصل منها إلا نحو مئة. وفي دمشق انتهت رحلته سنة 638هـ، حيث دُفن في سفح جبل قاسيون.

قصائد أخرى لـمحيي الدين بن عربي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة