١
هَل بِالطُلولِ لِسائِلِ رَدُّأَم هَل لَها بِتَكَلُّم عَهدُ
٢
أبلى الجَديدُ جَديدَ مَعهَدِهافَكَأَنَّما هو رَيطَةٌ جُردُ
٣
مِن طولِ ما تَبكي الغيومُ عَلىعَرَصاتِها وَيُقَهقِهُ الرَعدُ
٤
وَتُلِثُّ سارِيَةٌ وَغادِيَةٌوَيَكُرُّ نَحسٌ خَلفَهُ سَعدُ
٥
تَلقى شَآمِيَةٌ يَمانِيَةًلَهُما بِمَورِ تُرابِها سَردُ
٦
فَكَسَت بَواطِنُها ظَواهِرَهانَوراً كَأَنَّ زُهاءَهُ بُردُ
٧
يَغدو فَيَسدي نَسجَهُ حَدِبٌواهي العُرى وينيرُهُ عهدُ
٨
فَوَقَفت أَسأَلَها وَلَيسَ بِهاإِلّا المَها وَنَقانِقٌ رُبدُ
٩
وَمُكَدَّمٌ في عانَةٍ جزأتحَتّى يُهَيِّجَ شَأوَها الوِردُ
١٠
فَتَبادَرَت دِرَرُ الشُؤونِ عَلىخَدّى كَما يَتَناثَرُ العِقدُ
١١
أَو نَضحُ عَزلاءِ الشَعيبِ وَقَدراحَ العَسيفَ بِملئِها يَعدو
١٢
لَهَفي عَلى دَعدٍ وَما حفَلتإِلّا بجرِّ تلَهُّفي دَعدُ
١٣
بَيضاءُ قَد لَبِسَ الأَديمُ أديمالحُسنِ فَهُوَ لِجِلدِها جِلدُ
١٤
وَيَزينُ فَودَيها إِذا حَسَرَتضافي الغَدائِرِ فاحِمٌ جَعدُ
١٥
فَالوَجهُ مِثلُ الصُبحِ مبيضٌوالفَرعُ مِثلَ اللَيلِ مُسوَدُّ
١٦
ضِدّانِ لِما اِستَجمِعا حَسُناوَالضِدُّ يُظهِرُ حُسنَهُ الضِدُّ
١٧
وَجَبينُها صَلتٌ وَحاجِبهاشَختُ المَخَطِّ أَزَجُّ مُمتَدُّ
١٨
وَكَأَنَّها وَسنى إِذا نَظَرَتأَو مُدنَفٌ لَمّا يُفِق بَعدُ
١٩
بِفتورِ عَينٍ ما بِها رَمَدٌوَبِها تُداوى الأَعيُنُ الرُمدُ
٢٠
وَتُريكَ عِرنيناً به شَمَمٌوتُريك خَدّاً لَونُهُ الوَردُ
٢١
وَتُجيلُ مِسواكَ الأَراكِ عَلىرَتلٍ كَأَنَّ رُضابَهُ الشَهدُ
٢٢
والجِيدُ منها جيدُ جازئةٍتعطو إذا ما طالها المَردُ
٢٣
وَكَأَنَّما سُقِيَت تَرائِبُهاوَالنَحرُ ماءَ الحُسنِ إِذ تَبدو
٢٤
وَاِمتَدَّ مِن أَعضادِها قَصَبٌفَعمٌ زهتهُ مَرافِقٌ دُردُ
٢٥
وَلَها بَنانٌ لَو أَرَدتَ لَهُعَقداً بِكَفِّكَ أَمكَنُ العَقدُ
٢٦
وَالمِعصمان فَما يُرى لَهُمامِن نَعمَةٍ وَبَضاضَةٍ زَندُ
٢٧
وَالبَطنُ مَطوِيٌّ كَما طُوِيَتبيضُ الرِياطِ يَصونُها المَلدُ
٢٨
وَبِخَصرِها هَيَفٌ يُزَيِّنُهُفَإِذا تَنوءُ يَكادُ يَنقَدُّ
٢٩
وَالتَفَّ فَخذاها وَفَوقَهُماكَفَلٌ كدِعصِ الرمل مُشتَدُّ
٣٠
فَنهوضُها مَثنىً إِذا نَهَضتمِن ثِقلَهِ وَقُعودها فَردُ
٣١
وَالساقِ خَرعَبَةٌ مُنَعَّمَةٌعَبِلَت فَطَوقُ الحَجلِ مُنسَدُّ
٣٢
وَالكَعبُ أَدرَمُ لا يَبينُ لَهُحَجمً وَلَيسَ لِرَأسِهِ حَدُّ
٣٣
وَمَشَت عَلى قَدمَينِ خُصِّرتاواُلينَتا فَتَكامَلَ القَدُّ
٣٤
إِن لَم يَكُن وَصلٌ لَدَيكِ لَنايَشفى الصَبابَةَ فَليَكُن وَعدُ
٣٥
قَد كانَ أَورَقَ وَصلَكُم زَمَناًفَذَوَى الوِصال وَأَورَقَ الصَدُّ
٣٦
لِلَّهِ أشواقي إِذا نَزَحَتدارٌ بِنا ونوىً بِكُم تَعدو
٣٧
إِن تُتهِمي فَتَهامَةٌ وَطنيأَو تُنجِدي يكنِ الهَوى نَجدُ
٣٨
وَزَعَمتِ أَنَّكِ تضمُرينَ لَناوُدّاً فَهَلّا يَنفَعُ الوُدُّ
٣٩
وَإِذا المُحِبُّ شَكا الصُدودَ فلَميُعطَف عَلَيهِ فَقَتلُهُ عَمدُ
٤٠
تَختَصُّها بِالحُبِّ وُهيَ علىما لا نُحِبُّ فَهكَذا الوَجدُ
٤١
أوَ ما تَرى طِمرَيَّ بَينَهُمارَجُلٌ أَلَحَّ بِهَزلِهِ الجِدُّ
٤٢
فَالسَيفُ يَقطَعُ وَهُوَ ذو صَدَأٍوَالنَصلُ يَفري الهامَ لا الغِمدُ
٤٣
هَل تَنفَعَنَّ السَيفَ حِليَتُهُيَومَ الجِلادِ إِذا نَبا الحَدُّ
٤٤
وَلَقَد عَلِمتِ بِأَنَّني رَجُلٌفي الصالِحاتِ أَروحُ أَو أَغدو
٤٥
بَردٌ عَلى الأَدنى وَمَرحَمَةٌوَعَلى الحَوادِثِ مارِنٌ جَلدُ
٤٦
مَنَعَ المَطامِعَ أن تُثَلِّمَنيأَنّي لِمَعوَلِها صَفاً صَلدُ
٤٧
فَأَظلُّ حُرّاً مِن مَذّلَّتِهاوَالحُرُّ حينَ يُطيعُها عَبدُ
٤٨
آلَيتُ أَمدَحُ مقرفاً أبَداًيَبقى المَديحُ وَيَذهَبُ الرفدُ
٤٩
هَيهاتَ يأبى ذاكَ لي سَلَفٌخَمَدوا وَلَم يَخمُد لَهُم مَجدُ
٥٠
وَالجَدُّ حارثُ وَالبَنون هُمُفَزَكا البَنون وَأَنجَبَ الجَدُّ
٥١
ولَئِن قَفَوتُ حَميدَ فَعلِهِمُبِذَميم فِعلي إِنَّني وَغدُ
٥٢
أَجمِل إِذا طالبتَ في طَلَبٍفَالجِدُّ يُغني عَنكَ لا الجَدُّ
٥٣
وإذا صَبَرتَ لجهد نازلةٍفكأنّه ما مَسَّكَ الجَهدُ
٥٤
وَطَريدِ لَيلٍ قادهُ سَغَبٌوَهناً إِلَيَّ وَساقَهُ بَردُ
٥٥
أَوسَعتُ جُهدَ بَشاشَةٍ وَقِرىًوَعَلى الكَريمِ لِضَيفِهِ الجُهدُ
٥٦
فَتَصَرَّمَ المَشتي وَمَنزِلُهُرَحبٌ لَدَيَّ وَعَيشُهُ رَغدُ
٥٧
ثُمَّ انثنى وَرِداوُّهُ نِعَمٌأَسدَيتُها وَرِدائِيَ الحَمدُ
٥٨
لِيَكُن لَدَيكَ لِسائِلٍ فَرَجٌإِن لِم يَكُن فَليَحسُن الرَدُّ
٥٩
يا لَيتَ شِعري بَعدَ ذَلِكُمُومحارُ كُلِّ مُؤَمِّلٍ لَحدُ
٦٠
أَصَريعُ كَلمٍ أَم صَريعُ ردىأَودى فَلَيسَ مِنَ الرَدى بُدُّ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.