١
إلامَ شقيقَ البدرِ هذا التحجُّبُوحتَّامَ رُوحي في هواكِ تُعذَّبُ
٢
ألينُ فتقسو يا ظَلومُ جوانحاًوأدنو فتنأى ثمَّ أرضى فتَغضَبُ
٣
أُداري هَواكَ الصَّعبَ عُمري راجياًرِضاكَ ولكنْ أينَ عنقاءُ مُغرِبُ
٤
أبثُّك شكوى حينَ لا أنتَ سامعٌوأعرفُ منكَ الصَّد لكنْ أُجرِّبُ
٥
فتُعرضُ عن فحوى حديثي لاهياًوتبسمُ عن درٍّ وبالحسنِ تعجبُ
٦
وكمْ رُمْتُ أخفي الحبَّ عنكَ صيانةًوفيضُ دموعي عن غرامي يُعربُ
٧
وكمْ بتُّ مسلوبَ الفؤادِ مُولَّهاًعليكَ وطرفي للكواكب يَرقُبُ
٨
أرومُ انقضاءَ الليلِ والليلُ لم يحلْمتى غابَ عني كوكبٌ عَنَّ كوكبُ
٩
لكَ اللَّهُ في صبٍّ مضى فيك عمرُهوليسَ لهُ في غيرِ حبِّكَ مأربُ
١٠
لهُ قلبُ ولهانٍ عليكَ ومُقلةٌتسحُّ وجفنٌ بالسُّهادِ مُعذَّبُ
١١
فديتُكَ ما هذا الصدودُ وما الذيبهِ وجهُ آمالي على البعدِ تَضربُ
١٢
أُعيذُكَ أن ترضى بقتلِ مُتيَّملهُ الحبُّ دينٌ والصبابةُ مذهبُ
١٣
يميناً بلوعاتِ الغرامِ وما غداعلى الصَّبِّ يُملي والمدامعُ تُكتبُ
١٤
وبالوجدِ والتبريجِ والصدِّ والقِلىوقلبٍ على نار الغَضا يتقلَّبُ
١٥
وتفتيتِ أكبادٍ وسيلِ محاجرٍونيرانِ أحشاءٍ من الشوقِ تلهبُ
١٦
أما وغرامي في لواحظِكَ الَّتيإليها بفرطِ السِّحرِ بابل تُنسَبُ
١٧
وفرطِ هيامي في عيونِ جآذرٍمتى كحلتْ بالغمضِ فالغمضُ يذهبُ
١٨
ونبلِ جفونٍ عن قسيِّ حواجبٍتفوّقه وفقَ الهوى وتُصوّبُ
١٩
وضوءِ ابتسامٍ منك يبدو أنَّهبريقُ ودادٍ يا أخا الريمِ خلَّبُ
٢٠
وكوثرِ ثغرٍ فيه حصباءُ لؤلؤٍبهِ طيبُ نشرٍ من شذا المسكِ أطيبُ
٢١
ولينِ قوامٍ واهتزاز معاطفٍيميسُ بها خمرُ الشبابِ ويلعبُ
٢٢
لئنْ كنتَ عنّي يا مُنى النفسِ راضياًفكلُّ الذي ألقاهُ في الحبِّ طيّبُ
٢٣
برئتُ من العشَّاقِ في مِلَّةِ الهوىإذا كانَ لي في غير ودِّكَ مطلبُ
٢٤
أجلُّكَ أن يرجوكَ للوصلِ مغرمٌولمسُ الثرّيا من وصالِك أقربُ
٢٥
فيا أيُّها اللّاحي على الحبِّ أهلَهُإلامَ تُطيلُ اللَّومَ جهلاً وتطنبُ
٢٦
لئنْ رمتَ سلواني عِدمتكَ لاحياًفلستُ إلى السلوانِ في الحبِّ أنسبُ
٢٧
وبي ظبيُ أنسٍ زانَهُ حُسن منطقٍلهُ الحسنُ تاجٌ والَملاحةُ مذهبُ
٢٨
جمالٌ لهُ من فاتكِ الطرفِ إن رنافبالوحيِ للألبابِ يا صاحِ يذهبُ
٢٩
لهُ مقلةٌ كالسيفِ لكن أعيذُهامتى نظرتْ شذراً مِن الغمدِ تسلبُ
٣٠
وإن رَشقتْ صباً بنبلِ جفونِهاورامَ حياةً فهوَ لا شكَّ أشعبُ
٣١
هوَ البدرُ والصبحُ المنيرُ جبينُهووجنتُه المرّيخُ والصدغ عقربُ
٣٢
وإن لاحَ في ليلِ الذوائبِ وجهُهُفما البدرُ في الأفلاكِ يعلوه غيهبُ
٣٣
فكم باتَ يسقيني مُدامَ حديثِهِوأعطافُه عندي إذا ماس تشربُ
٣٤
وتشكو ارتجاجَ الرِّدفِ رقَّةُ خصرِهِإلى بندهِ المعقودِ سراً فيطربُ
٣٥
غزالٌ رخيمُ الدلِّ أغيدُ أهيفٌأغنّ كحيلُ الطرفِ ألعسُ أشنبُ
٣٦
أعيشُ متى ألقاهُ في الحيِّ مُقبلاًوتقربُ منّي الرّوحُ أحيانَ يقربُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.