١
فؤادٌ ظلَّ يعبثُ في مقلَّدولم يدري بأنَّ دمي تقلدْ
٢
يفارقُني إذا ما شامَ برقاًوما ذاكَ الفراقُ به مُجدد
٣
فواويلاهُ منه عل جِسميوأعياني وعنّي النومَ شرّدْ
٤
وأوردَني المهالكَ لا سواهاذوات الفتكِ في أجفانِ خُرّد
٥
فكمْ منهمْ لبيبٌ ذو نِفارٍلِطرقِ الطيفِ عن جفنيَّ سدَّدْ
٦
مليحٌ كلَّما قد قلتُ يدنوبقلبٍ راحَ يفتكُ فيه أبعدْ
٧
له قلبٌ على الولهانِ قاسٍكما الجلمود بلْ أقوى وأجلدْ
٨
غزالٌ ظلَّ يغزو في فؤاديبأسمرَ من رشيقِ القدِّ أملد
٩
يميِّله كغصنِ البان واشٍإذا مالَ النسيمُ به تأوَّد
١٠
متى يشكوهُ طرفي غضَّ تيهاًكأنَّ لسانَ جفني فيه ألحدْ
١١
فما حدّ الحسامِ إذا تغاضىبماضٍ عندما في الجفنِ أغمدْ
١٢
يسلُّ النومَ عمداً من جُفونيويكويني بما في الخدِّ أوقدْ
١٣
ويسبي مُهجتي بنحول خصرٍويجرحُني بأطرافِ المُهنَّد
١٤
أقولُ له إذا وافى كبدرٍبجيدِ الظبيِ بلْ أبهى وأجيَد
١٥
فديتكَ كم تبشّرني الأمانيوبي يأس لما تُنهيه يجحَدْ
١٦
بأوَّلِ سورةِ الأعرافِ تطفيأواراً فيكَ من شهدٍ مبرَّدْ
١٧
فيمطلني ولا يصغي وعنديزفيرٌ منه أحشائي تصعَّدْ
١٨
فآهٍ ثمَّ آهٍ ثمَّ آهٍلهُ لطفٌ ولكنْ ما تقيَّدْ
١٩
لحاكَ اللَّهُ قلباً في التَّصابيأضعتَ العمرَ لم تبرح مقيَّدْ
٢٠
متى شطَّتْ بكَ الأحبابُ يوماًأسلتَ الدمع ياقوتاً مبدَّدْ
٢١
كفاني منكَ أن أضللتَ عقليبليلِ الصدغِ في الشَّعرِ المجعَّدْ
٢٢
ألا وهواكَ يا أقصى مُنايويا خلاً عليهِ الصَّبُّ يُحسدْ
٢٣
لقد أعيا فؤادي فيكَ حبٌّألِنْ قلباً وسَلْ عَنّي فَيشهَدْ
٢٤
ولم أك قبلَ حبِّكَ ذا نظامٍوليس إليَّ شِعرٌ قطُّ يسندْ
٢٥
ولكنَّ اعتناءكَ بي طَبعنيوفي طبعي رقيقَ الشعرِ أوجَدْ
٢٦
وليسَ الشعرُ يا مولايَ إلّاسِوى أدبٍ لأهلِ الفضلِ يُسندْ
٢٧
فأحياناً إلى ربحٍ تراهُوأحياناً عن الفضلاءِ يكسدْ
٢٨
عسى يَربح نظامٌ فيكَ أمسىكَعقد الدرِّ مِن أَسلاكِ عسجدْ
٢٩
كأنَّكَ ناظرٌ في كُلِّ قلبٍفلن تخفى عليكَ الناسُ سرمدْ
٣٠
أعِدْ نظراً فما في الصبِّ عُضوٌيُرى إلّا لحبِّكَ فيه مرقدْ
٣١
وليسَ هزارُ طبعي غيرَ ظامٍرأى ورداً على بُعدٍ فغرَّدْ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.